سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

​​​​​العملُ مستمرٌّ للحدِّ من تجنيدِ ​​الأطفالِ

رامان آزاد_

لطالما كان الأطفالُ ضحايا الحربِ خلال أكثر من عقدٍ من عمرِ الأزمةِ السوريّةِ، فلا يجوزُ أن يكونوا وقودها عبر تجنيدِهم لما له من انعكاسات على المستوى الاجتماعيّ والاقتصاديّ والتعليميّ، تتجاوزُ أبعادَ الحاضر إلى المستقبل، وتكتملُ جوانبُ المأساةِ بإضافة مشاهدِ النزوحِ والمخيماتِ التي يعيشون فيها، ولذلك فإنَّ حمايةَ الطفولةِ قضيةٌ أخلاقيّةٌ قبل أن تكونَ قانونيّة، وما دام العمل قد بدأ ولم يتوقف، وصدرت قراراتٌ لتحصينِ الطفولةِ من كلِّ أنواعِ التعديات وانتشالهم من ميادينِ العملِ، فالأملُ وطيدٌ بإنهاءِ الظواهرِ السلبيّةِ.
إحصائية مكتب حماية الطفل
في سياق التزامها بخطة منع تجنيد الأطفال الموقّعة مع الأمم المتحدة أصدر مكتب حماية الطفل في النزاعات المسلحة بالإدارة الذاتيّة لشمال وشرق سوريا في 28/4/2022 تحديثًا لإحصائيات عمل مكاتب حماية الطفل في الإدارات الذاتيّة والمدنيّة، وتضمن تسريح 189 طفلاً من الخدمة العسكريّة في مناطق شمال وشرق سوريا، وهي:
في الرقة سجلت 5 حالات تحرش جنسيّ، و8 أطفال تائهين و24 مُسرّحاً من الخدمة العسكريّة و8 مجهولي النسب و6 حالات عنف مدرسيّ و7 أسريّ وحالة عمالة أطفال واحدة.
في حين سجّل مكتب الحسكة 63 طفلاً مسرّح من الخدمة العسكريّة وحالة عُنف أُسري واحدة.
ومكتب الطبقة سجّل 4 أطفال مسرّحين من الخدمة العسكريّة، ومكتب كوباني سجّل 31 طفلاً مُسرّحاً من الخدمة العسكرية و11 طفلاً مجهولَ النسب و51 حالة عمالة أطفال.
وسجّل مكتب قامشلو حالة تحرش جنسيّ واحدة و27 طفلاً مُسرّحاً من الخدمة العسكرية و393 حالة عمالة أطفال.
وفي مكتب كري سبي/ تل أبيض سجّلت حالة تحرش جنسي واحدة وطفل واحد مُسرّح من الخدمة العسكريّة، وسجّل مكتب منبج 18 طفلاً مُسرّحاً من الخدمة العسكريّة، ومكتب عفرين والشهباء سجّل 63 شكوى في الصفوف العسكريّة، أمَّا مكتب دير الزور فسجّل 4 حالات تحرش جنسيّ و21 طفلاً مسرحين من الخدمة العسكريّة و3 حالاتِ عنفٍ أسريّ و6 عنف مدرسيّ و16 حالة عمالة أطفال.
قسد توقّع خطة منع تجنيد الأطفال
في 7/9/2018 أصدرت قوات سوريا الديمقراطيّة قراراً يقضي بمنع تجنيد الأطفال، في 15/9/2018 رحبت منظمة هيومن رايتس ووتش بالقرار واعتبرته خطوة هامة في سبيل حماية الأطفال في سوريا.
بعد عدة أشهر على محادثات مباشرة بين مسؤولي الأمم المتحدة وممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية والتواصل مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح لتطبيق الصكوك القانونيّة الدوليّة المتعلقة بحقوق وحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا وفق قرار مجلس الأمن 1612 (2005) واتفاقية حقوق الطفل (1989)  والبروتوكول الاختياريّ الملحق بها (2000) واتفاقية جنيف (1949) والبروتوكولات الإضافيّة، واسترشاداً بمبادئ وتوجيهات باريس حول الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة (2007)، قامت قوات سوريا الديمقراطية وبمصادقة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتوقيع في 29 حزيران 2019 وقّعت قوات سوريا الديمقراطية باسم قائدُها العام، مظلوم عبدي، وباسم الأمم المتحدة الممثلةُ الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، خلال احتفال رسمي عُقد في قصر الأمم على خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لمنع تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشرة واستخدامهم.
نتيجة لهذه المحادثات أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في 30 آب 2020، قراراً باستحداث وتفعيل مكتب “حماية الطفل في النزاعات المسلحة”، بهدف منع التحاق الأطفال تحت سن الـ 18 بـ الوحدات العسكرية وعلى أساس خطة العمل الموقّعة مع الأمم المتحدة.
 تم فتح المكتب العام في مدينة الرقة بالإضافة إلى سبعة فروع في باقي مدن شمال وشرق سوريا (قامشلو ـ الحسكة ـ دير الزور ـ الطبقة ـ منبج ـ الشهباء ـ كري سبي/ تل أبيض موجودة حالياً في بلدة عين عيسى)، وتتلخص مهام هذا المكتب والمكاتب الفرعية التابعة له بتلقي الشكاوى الخاصة بتجنيد الأطفال في “صفوف مكونات قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، وأي أمور أخرى تتعلق بانتهاك حقوق الطفل”.
وتتلقى المكاتب الفرعيّة بحسب وثيقة أصدرتها الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذيّ لشمال وشرق سوريا الشكاوى المتعلقة بشأن انتهاكات حقوق الطفل من قبل العوائل أو الشهود أو أحد من مقدمي الرعاية للطفل وترسلها إلى مدير مكتب الشكاوى لدى المجلس التنفيذيّ لشمال وشرق سوريا ومن خلاله إلى مكتب الدفاع لإرسالها إلى قيادة قوات سوريا الديمقراطية للبتِّ والتحقيقِ واتخاذِ الإجراءات اللازمة، مع ضمان القيادة العسكريّة التعاون الضروريّ للقوات العسكريّة الخاضعة لقيادتها، ومنع أيّ عمل سلبيّ ضد أصحاب الشكاوى، واستناداً إلى نتائج التحقيق تضمن مساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الطفل بمن فيهم القادة، وبما يتماشى مع المعايير الدوليّة، “ولا يُسمح لأيّ جهةٍ كانت وتحت أيّ ظرف كان خرق حقوق الطفل”.
قرارات لحماية الطفل
في 3/12/2021 أصدرت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا عبر تقرير على صفحتها الرسمية، جملة قراراتٍ تخصُّ حماية الطفل والتي سينطبق في مطلع عام 2022.
وبحسب التقرير فإنَّه بناءً على الاتفاقية الموقّعة بين قوات سوريا الديمقراطيّة والأمم المتحدة، افتتحت الإدارة الذاتيّة المكتبَ في 1/10/2020 وهناك مكاتب تمثله في الإداراتِ الذاتيّة والمدنيّة كافة، ووُضع نظامٌ داخليّ لتنظيم عمل هذه المكاتب وأُصدر تعميمُ عمالةِ الأطفال للحدّ من تلك الظاهرة الخادشة للطفولةِ، أمَّا أولويات المكتب فهي إيقاف ومنع تجنيد الأطفال، وإنهاءُ ظاهرة عمالتهم والذودِ عنهم ضد أنواعِ التحرش وتسهيل التحاقهم بالمدارس لتوفير حقّ التعلم لجميع أطفال شمال وشرق سوريا.
والمكتب بصدد افتتاح مكتب في العام المقبل ضدَّ التحرش الجنسيّ بحقّ الأطفال يحملُ عنوان (لا تلمسني) بالإضافة لافتتاح مراكز تدريب مهنيّة للأطفال، ومتابعة تطبيق تعميم عمالة الأطفال والتقيّد به من قبل أرباب العمل”.
المؤكد أنّ المهمة صعبة ووهناك عوائق لتنفيذها، وحول الصعوبات قالت نوروز علي الرئيسة المشتركة لمكتب حماية الطفل: إنّها “إسقاطات تردي الوضع الاقتصاديّ وآثار الحروب على أطفال المنطقة وغياب قوانين يعمل بها لحماية الطفولة، وأنّه تجري صياغة قانون حماية الطفل في الإدارة الذاتيّة الذي سيُصادق عليه بما يُسهم في تطوير عمل مكاتب حماية الطفل في الإدارات”.
المرتزقة يستعرضون الأطفال المُجندين
المشهد الذي تم تناقله لعرض عسكري لمرتزقة “جيش الإسلام” في بلدة “سوسيان” بمنطقة الباب، أعاد للواجهة قضية تجنيد الأطفال، في معترك الأزمة السوريّة، والواقع أنّ الأطفال كانوا في مقدمة ضحايا الأزمة السوريّة بوجوه عديدة، فهم ضحايا القصف والاشتباكات، ويُستخدمون دروعاً بشريّة، والوجه الأخطر زجّهم في المعارك داخل سوريا أو عبر إرسالهم إلى ليبيا.
تداولت صفحاتُ التواصلِ الاجتماعيّ ومواقعِ إعلاميّة في الأيام الأخيرة مقطعاً مصوراً لعرضٍ عسكريّ شارك فيه فتيان يافعون تابعون لمرتزقة “جيش الإسلام” التابعة للاحتلال التركي، باسم “دورة الأشبال”، وقد أنهوا دوراتٍ تدريبيّةً عسكريّةً، وقوبل الأمر بموجةِ استنكارٍ عامة.
ويُظهر المقطع المصوّر للعرض العسكريّ في بلدة سوسيان بمنطقة الباب، يافعين بأعمارٍ لا تتجاوز 16 سنة، ما يعني أنّ الدوراتِ العقائديّة بدأت بأعمار بحدود عشر سنوات وربما أقل، وتُزرعُ في عقولِ الأطفالِ فكرةُ أنّ الالتحاقَ بصفوفِ المجاهدين لا يتطلبُ موافقةَ الوالدين!
وشهدت مدينة عفرين المحتلة الخميس 17/3/2022، عرضاً عسكريّاً بمناسبةِ تخريجِ دفعةٍ من المسلحين في مقرها الكائنِ خلف مبنى إدارة المواصلات سابقاً، وصولاً إلى دوار كاوا، وسط إجراءات أمنيّة مشددة في محيط المقر ومنطقة العرض، وضمّت نحو 60 مسلحاً، أكثر من نصفهم من القاصرين (أقل من 18 عاماً)، بعد خضوعهم لدوراتٍ قتاليّةٍ وشرعيّة.
ونشرت عفرين بوست في 16/11/2021 تقريراً، أفاد بقيام مرتزقة “جيش الإسلام” المطرودة بالقوةِ من ريف دمشق بافتتاح معسكرٍ تدريبيّ باسم “معسكر 385” قرب مستوطنة “القرية الشامية” الواقعة قري قرية كوباليه بناحية شيراوا، لتدريبِ الأطفالِ عسكرياً وإخضاعهم لدوراتٍ شرعيّةٍ مستغلةً الحاجةَ الماديّة لعوائلهم، وأنّها أقامت دورة تدريبيّة ضمّت حوالي 90 طفلاً أعمارهم (13 ــ 15 سنة)، كما قامت بتخريج دورة سابقة في تموز 2021 ضمّت 60 طفلاً.
وإن كان تجنيد الأطفال يمكن إخفاؤه فإنّ مقتلهم يكشف ذلك ففي 16/4/2022، اندلعت اشتباكات بين مجموعتين من مرتزقة “السلطان سليمان شاه” التابع للاحتلال التركيّ في منطقة كري سبي/ تل أبيض أسفرت عن مقتل القاصر خالد العبد الله (14 سنة).
لا اختلاف عن “داعش”
عرّاب دورات تجنيدِ الأطفالِ في جيشِ الإسلامِ هو المدعو “سمير كعكة”، وتبدأ العمليّةُ تدريجياً باستقطابِ الأطفال إلى دوراتٍ دينيّةٍ شرعيّةٍ تحت عناوين تحفيظ القرآن والأحاديث النبويّة، فيما يتمُّ تلقين الأطفالِ الصغارِ بالأفكارِ المتطرفة وترغيبهم بحملِ السلاحِ، وصولاً إلى مرحلةٍ يطالب فيها الأطفال بأنفسهم بالالتحاقِ إلى صفوف من يسمّونهم “المجاهدين”، فيُرسلون إلى معسكراتٍ تدريبيّةٍ طويلةِ الأمدِ حتى التخرّجِ.
فكرة تجنيدُ الأطفالِ بدأت في الغوطة الشرقيّة، مع ظاهرةِ اختفاء الأطفال، أي قبل ترحيل “جيش الإسلام” إلى الشمال السوريّ، لإنشاء ما سمّوه “أشبال الإسلام”، وهذه المنهجيّةُ لا تختلفُ في أسلوبها ومضمونها ومعسكراتِ التدريبِ عما كان “داعش” يقوم به في تجنيد الأطفالِ والفتيان بتلقينهم أيديولوجيته وأفكاره المتطرفة، لإعدادِ طوابير “أشبال الخلافة”، وما زال الاسم قيد التداول في مخيم الهول حتى اليوم، ويُنظر إليهم على أنهم “قنابل موقوتة”.
فصائل أخرى تُجنّد القاصرين
لا ينحصر تجنيدُ الأطفال بمرتزقة “جيش الإسلام” ففي منتصف كانون الأول 2021 تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعيّ وثائقَ تجنيد “الجبهة الشاميّة” للقاصرين في صفوفها، وتظهر الوثائق أنّ المجنّدين من مواليد 2007 و2009.
وفي تقرير أصدرته الخارجية الأمريكيّة في 1/7/2021 بعنوان باسم “الاتجار بالبشر عام 2021” أدرجت فيه تركيا في قائمة الدول المتورطة باستخدام الجنود الأطفال، وقالت الوزارة في التقريرِ إنّ “تركيا تقدّمُ دعماً ملموساً” لـ”فرقة السلطان مراد” في سوريا، وهي ميليشيا مسلحة تؤيدها أنقرة منذ زمن طويل وأنّها جندت واستخدمتِ الأطفال كمقاتلين.
وقال مسؤول بالخارجيّة الأمريكية خلال مؤتمر صحفيّ إنّ تركيا لها صلةٌ كذلك بعملياتِ تجنيد أطفال في ليبيا، وأضاف تأملُ الولايات المتحدة في العمل مع الطرف التركيّ على حلِّ هذه القضية، وأضاف: “أما تركيا… هذه المرةُ هي الأولى التي يتمُّ فيها إدراج عضوٍ في الناتو على قائمة قانون منع استخدام الأطفال الجنود”.
أصدر المركز السوري للعدالة والمساءلة SJAC، في 27/5/2021، بالتعاون مع “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” STJ، دراسة عبر بحث ميدانيّ، حول الأساليب المختلفة المستخدمة للتجنيد وتشمل: الاحتيال على العائلات، وتدنّي الأجور أو عدم دفعها، والتجنيد من الفئات الضعيفة مثل النازحين والأطفال.
تقارير تُثبت تجنيد الأطفال
في 12/3/2022 اتهمت لجنة التحقيق الدوليّة المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة فصائل “الجيش الوطني” وتركيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا وتأجيج الحرب ضد المدنيين شمال البلاد، وذكرت أنّه رغم الأوامر الصادرة عن “الجيش الوطنيّ”، والتي اطلعت عليها اللجنة، بحظر تجنيد الأطفال، أُبلغ عن زيادة في حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل فصائل “الجيش الوطني”.
في أيلول 2021 قالت منظّمة “سوريّون من أجل الحقيقة والعدالة” أنّها وثّقت حالات تجنيد جديدة لـ 55 طفلاً سورياً منذ مطلع عام 2021 داخل معسكرات في طرابلس، وأنّ عمليّات تجنيد ونقل مقاتلين ومدنيّين سوريّين للذهاب بغرض الحراسة أو القتال كمرتزقة إلى ليبيا لم تتوقّف، وتحديداً خلال عام 2021.
في 28/2/2021 نشرت منظمة ماعت المصريّة الحقوقية تقريراً بعنوان “تورط تركيا في تجنيد الأطفال من المناطق التي تحتلها في شمال سوريا”، كشفت فيه عن تورط تركيا بتجنيد نحو 1316 طفلًا، وأشارت إلى تجاهلها كافة الاتفاقات الدوليّة التي تمنع تجنيد الأطفال دون الثامنة عشرة، وأوضح تقرير “ماعت”، أن المرتزقة تستخدم أنماطًا معقدة لتجنيد الأطفال قسريًّا، والزج بهم في الأعمال الحربية في مختلف المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم.
في 25/5/2021 اتّهمت الأمم المتحدة في تقريرها أصدرته الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا بتجنيد أكثر من 900 طفلٍ للقتال في سوريا في الفترة الممتدة بين 1 تموز 2018 إلى 30 حزيران 2020، وأشارت إلى أنّ “هذا العدد قد يكون أكبر بكثير لأنّ غالبية الأسر غير مستعدة للحديث عن تجنيد أولادها، خوفاً من التعرض لأعمال انتقامية”.
ظاهرة التجنيد ليست جديدة فقد وثّقت هيومن رايتس ووتش هذه الممارسة للمرة الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، إذ وجدت أن فتية تبلغ أعمار أصغرهم نحو الرابعة عشرة ساعدوا في أدوار داعمة لـ “الجيش السوريّ الحر”.
في 15/5/2013 قال تقرير الأمين للأمم المتحدة إلى مجلس في دورته 65 إنّ “الأمم المتحدة تلقت عدداً متزايداً من التقارير عن قيام جماعات المعارضة المسلحة، مثل الجيش السوري الحر، باستخدام الأطفال، ويتبين من الروايات الواردة أن ارتباط الأطفال بالجيش السوري الحر يُعزى في كثير من الأحيان إلى قيام أحد الأقارب الأكبر سناً بتسهيل التجنيد وذكر التقرير أنّه استُخدم أطفال تتراوح أعمارهم في المتوسط من ١٥ سنة إلى ١٧ سنة في أدوار القتال والدعم”.