سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مسؤولون: أُلفة الشعوب وتكاتفها حصنان منيعان ضد الفتن والقلاقل

قامشلو/ علي خضير


استذكر أهالي شمال شرق سوريا شهداء مجزرة 12 آذار، التي حدثت عام 2004 في ملعب (شهداء 12 آذار)، يوم الأحد الماضي في الثاني عشر من آذار الجاري، وأكَّدوا خلال الاستذكار التفافهم حول الإدارة الذاتية، ضد القوى الاستبدادية الرَّامية إلى تفكيك وحدة صفوفهم، وخلق الفتنة والنَّعرات الطِّائفية بينهم.

وكان ذلك من خلال تنظيم مباراة ودِّية جمعت بين منتخبي الجزيرة ودير الزّور، وهذا دليل على تكاتف الشُّعوب، وتضامنها، ووقوفها بوجه الأنظمة الطائفية، ورفضها الفتنة، التي تسعى إليها الأنظمة القمعية للتفريق بين أبناء الشَّعب الواحد.

 

 

 

 

 

 

 

الانتفاضة الرد المناسب على عقلية الأنظمة المستبدة
خلال الاستذكار التقت صحيفتنا بمسؤولين في إقليم الجزيرة والإدارة المدنية في دير الزور، وبدايةً تحدث الرئيس المشترك للمكتب التَّنفيذي بإقليم الجزيرة، طلعت يونس، حيث تحدث فقال: “نستذكر اليوم الذِّكرى التَّاسعة عشرة لانتفاضة قامشلو، نقدم واجب العزاء لعوائل شهدائنا، الانتفاضة حدثت نتيجة السّياسات القمعيّة، لحكومة دمشق وقت ذاك التي حاولت من خلالها كسر إرادة الشعوب السّورية عامَّةً، والشّعب الكردي خاصّة، وحاولت زرع الفتنة والاقتتال بين شعوب المنطقة، والَّتي تحمل إرثاً وقِيَمَاً مجتمعيّة أصيلة”.
وتابع يونس: “الانتفاضة كانت رسالة واضحة لكل من حاول خلق الفتن بين أبناء الشَّعب الواحد، ولا تستطيع أي قوّة اختراق الحاجز المنيع، الذي شكَّله هذا التكاتف، فما زالت القوى المهيمنة مستمرَّة بسياسته القمعية على مدى أحد عشر عاماً، تعيث بأمن المنطقة الحروب والفتن في محاولة كسر إرادة الشعوب الحرَّة في المنطقة”.
واستكملَ يونس: “هذه الأنظمة القمعية تحاول منع إقامة مشروع ديمقراطي في شمال وشرق سوريا، وتحاول تفكيك شعوب المنطقة، من خلال الأعمال الإجرامية، التي تمارسها من مجازر وفتن وغيرها، حيث قامت حكومة دمشق، والنظام التركي بعقد اتِّفاقية (أظنه) فيما بينهم عام 1998، الّتي ترمي إلى احتلال أرضنا وتفريق وحدة شعوبنا في التعايش المشترك، ومن خلال سياسات الإبادة والاحتلال، ومحاولة منع الشعوب الالتفاف حول المشروع الديمقراطي، الَّذي تمثله الإدارة الذاتية، والذي أصبح المشروع الأمثل والحلّ الوحيد لإنهاء الأزمة؛ ولذلك يكون مشروع الإدارة الذاتية مشروعاً لكل سوريا ولكل المنطقة، لأن المنطقة مدركة أهمية التفاف الشعوب حول الإدارة الذاتية الديمقراطية”.

حل سِّياسي دائم للأزمة السورية
ومن جهته أعرب نائب الهيئة الرئاسيّة لمجلس دير الزّور، فتحي العطيش تأكيده مواصلة الوقوف في وجه الفتن بين شعوب المنطقة: “جئنا اليوم هنا إلى مدينة قامشلو، لاستنكار الأحداث، التي جرت بتاريخ 12/3/2004، فقمنا بتنظيم مباراة كرة قدم كرنفالية بين منتخبي الجزيرة ودير الزور، من أجل أن نثبت للعالم أجمع وللنّظامين المتحالفَين التركي والسوري، أنَّ شعوب شمال شرق سوريا، هي شعب واحد، ولا توجد تفرقة ولا طائفية، مثلما أراد النّظام السوري، أن يزرعها فيما بين تلك الشعوب”.
واختتم فتحي العطيش: “الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، لا تفضل ولا تفرق بين كردي، ولا عربي، ولا مسيحي، بل تتقرب من الجميع بالسوية نفسها، لا كما يدعي الآخرون، الذين يحاولون التفريق بيننا، هدفنا كسر روتين المركزية في الإدارة، ونسعى للحل السِّياسي الشامل في سوريا، من خلال تعميم الإدارة الذاتية الدِّيمقراطية، على كامل التراب السوري”.

عيشٌ كريمٌ حرٌّ للشعوب الحرة
ومن جانبه تحدث عضو مكتب علاقات مجلس شباب سوريا الديمقراطية في دير الزور معد علي الحنُّوش: “نبارك اليوم انتفاضة الثاني عشر من آذار، لشعوب شمال وشرق سوريا، ونستذكر الذكرى الأليمة، التي كانت شعلة ثورتنا، عندما بدأ النظام بإحداث فتنة بين الشعبين العربي، والكردي، من خلال مباراة كرة القدم، التي جرت آنذاك، حيث كانت حكومة دمشق، قد جهَّزت خطَّتها لتحويل المباراة إلى فتنة بين الكرد، والعرب، لخلق الفتنة والتفرقة بين شعوب المنطقة لتكون”.
وتابع الحنُّوش: “في كل عام نستذكر الانتفاضة الآذارية، لنقول للجميع: لا أحد يستطيع أن ينشر الفتن بين شعوبنا في شمال شرق سوريا، ومهما حاولت حكومتا دمشق وأنقرة، إحداث شرخ بيننا نزداد قوةً وتكاتفاً، ولن ينالوا مرادهم فيما يطمحون إلى تحقيقه، وسوف نثبت لهم قوّة الروح الرِّفاقية، والنضالية بيننا”.
وأشار الحنوش: “نحن شباب سوريا الديمقراطية، نسير على خطا شهدائنا الأبرار، من أجل تحقيق سوريا موحَّدة ديمقراطيّة لا مركزيّة، تهدف لاحتواء الشُّعوب للعيش بكرامة، وحرِّية وديمقراطية، فتمارس حقوقها في المساواة والعدالة بكل حرية”.
واختتم معد علي الحنوش حديثه: “لن تستطيع القوى المتآمرة على شعوبنا، زرع الفتن بين شعوب شمال وشرق سوريا، ونحن متأكدون، أنها لن تنال مرادها، لأن الشُّعوب في المنطقة تلتف حول الإدارة الذاتية الديمقراطية، لأن هدفها تخليص شعوب المنطقة من العبودية، والظلم، والتهميش، والعيش باستقرار وأمان على هذه الأرض، وتحقيق السلام والحرية والديمقراطية”.