سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بعد الزلزال… الهلال الأحمر التركي يخسر شعبيته

بيريفان خليل

فقد الهلال الأحمر التركي شعبيته بعد إهماله واجباته، وتخليه عن القيام بمسؤولياته في تقديم المساعدة لمتضرري الزلزال، وبتكرار مواقفه المعادية لمهنته، احتل المركز الأخير من حيث الثقة في مسح أجرته مؤسسة متروبول للأحداث.

ولعب الهلال الأحمر التركي دوراً معاكساً لمهنته الطبية الإنسانية في ظل الكارثة، التي حلت بالبلاد إثر الهزة الأرضية، التي ضربت ولا زالت تضرب باكور كردستان وتركيا، وكشفت مواقفه الكثير من الوسائل الإعلامية؛ وهذا ما أفقده الثقة الشعبية.

حيث كشف استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة متروبول للأبحاث بأن الثقة في الهلال الأحمر التركي ضعيفة للغاية.

 وخصصت المؤسسة استطلاعها حول “منظمات الإغاثة” بعنوان “نبض تركيا في فبراير 2023”، وكانت الأسئلة، التي طُرحت على المشاركون هي: “هل يمكنكم تقييم مدى ثقتك في كل مؤسسة سأدرجها أدناه من صفرإلى عشرة بإعطاء درجات 0,1,2,3,4,5,6,7,8,9,10“.

وقد أظهرت النتائج على أن المنظمة الأكثر ثقة من قبل المشاركين هي “أحباب” على الرغم من أنها حديثة التأسيس لتحصل على 7.8 نقطة.

واحتلت منظمة ‘Babala – Oğuzhan Uğur’  المركز الثاني برصيد 6.4 نقاط، وحلت ثالثًا إدارة الكوارث والطوارئ برصيد 6.3 نقاط.

أمام الهلال الأحمر التركي، الذي واجه رد انتقادات لاذعة بعد الزلزال، فقد احتل المركز الأخير في المسح بنتيجة 5.9 نقاط.

ويذكر، أن الهلال الأحمر التركي قد باع مستلزمات غذائية بعد بيعه الخيام بمخازنه إلى جمعية أحباب الإغاثية بدلاً من إرسالها لمتضرري الزلزال.

وفي الوقت الذي كان الشعب المتضرر في باكور كردستان وتركيا بانتظار المساعدات من الهلال إلا أن خانهم وظهر بحلة إنسانية في منطقة يحتلها المرتزقة في إدلب بالشمال السوري، وذلك بإرسال 200 ألف خيمة.

وسبق أن شيد الهلال الأحمر التركي خيماً ومنازل لمرتزقته في سوريا، 200 ألف خيمة، وآلاف و500 منزل من قوالب الفحم الحجري، ومدارس بها 222 فصلاً دراسيًّا ومركزًا صحيًّا في شمال سوريا.

وتأكيداً على خيانته للشعب صرح المنسق الميداني للهلال الأحمر التركي فاتح كوكان، بأنه تم إرسال ما لا يقل عن ست شاحنات مساعدات إلى سوريا يوميًّا في إشارة منه إلى المناطق، التي تحتلها مرتزقة المحتل التركي في سوريا، وأن قدرة المركز اللوجستي في هاتاي وصلت إلى 95 بالمائة مع التبرعات.

كما وأكدت تقارير إعلامية على أن الهلال قد باع أكياس الدم المتبرع بها من المواطنين للمستشفيات الحكومية عبر مناقصات.

ونقل كاتب موقع Halk TV، إسماعيل سايماز، هذا الحدث، بأن أكياس الدم تُباع نظير المال داخل المستشفيات الخاصة، وذلك عبر تقرير سرد فيها تفاصيل عن قصة من الواقع، لوالد مواطن يدعى ألبر سركان سويترك، الذي أصيب بسرطان الدم قبل ثلاث سنوات مع بلوغه 88 من سنة، وكان يتلقى العلاج داخل قسم أمراض الدم بمشفى مديجانا شامليجا الخاص، الذي يتمتع باتفاقية مع هيئة الضمان الاجتماعي.

بالإضافة إلى كل ما سبق فقط قال الصحفي التركي مراد أغيرال، إنه عقب الزلزال تلقى الهلال الأحمر من الصين 20 ألف خيمة، وكذلك من فرنسا وإسبانيا، غير أنه لم يتضح مصير الخيام المقدمة من الصين.

وأكد: “توصلت إلى وثائق عملية نقل الخيام على متن الخطوط الجوية التركية، لكن لم أستطع التوصل لأية معلومات بشأن وجهة تلك الخيام وإلى أين تم إرسالها. وعقب الخبر الذي نشرته بشأن الخيام، لم يجب مسؤولو الهلال الأحمر على اتصالاتي، أو تساؤلاتي بهذا الشأن”.

وأشار أغيرال إلى إصدار الهلال الأحمر بيانا رسميا بشأن نقله 75 ألف و136 خيمة.

وعلق قائلا: “أتساءل هل تلك الخيام كانت من الخيام الموجود بالفعل بمخازن الهلال أم الخيام الواردة من الصليب الأحمر؟ لأن الصين أرسلت 20 ألف خيمة، وأعتقد أنهم قاموا ببيعها أيضا”.

وأوضح أغيرال أن الهلال الأحمر التركي تلقى أيضا إعانات بقيمة 3.5 مليون يورو لتوفير بطانيات لضحايا الزلزال، وأضاف: “وهذه أهم الاحتياجات الأساسية في الأجواء الباردة. ما مصير المساعدات المقدمة؟ لا تزال قيد الانتظار أثناء كتابتي للمقال، لأنهم يحاولون أن يقرروا ما إن كانوا سيشترون بطانيات بتلك المساعدات أم الانتهاء من البطانيات المتهالكة الموجودة داخل مخازنهم”.