لا إرادة دوليّة جادّة وحقيقية لحلِّ الأزمة السوريّة

60
حاوره / رفيق ابراهيم –
أجرت صحيفتنا لقاءاً مع سكرتير حزب اليسار الديمقراطيّ الكرديّ في سوريا صالح كدو، وتناول الحديث معظم القضايا الأساسيّة والأحداث الحالية ومنها صراع الإرادات الدوليّة الذي يجري في الميدان السوريّ، ومستوى تباين المصالح وتوافقها بين روسيا وإيران، وإمكانيّة التغيّر فيها، وأنّ روسيا لن تدع إيران تفعل ما تريد لأنّ هناك خطوط حمراء لديها لا يمكن المساس بها، وأنّ القوى الكبرى والتحالف الدوليّ يفضّلون مصالحهم على مصالح الشعب السوريّ، وأن عليه الإقِرار بأنّ قوات سوريا الديمقراطيّة جزءٌ من الحلِّ في سوريا، وكذلك تطرّق اللقاء إلى إنجازات حملة عاصفة الجزيرة لتحرير ما تبقى من شرقي الفرات، والتوغل التركيّ في جنوب كردستان والصمت الدولي إزاء ذلك، والاتفاق التركي الأمريكيّ حول منبج ومواضيع أخرى تتعلق بالأوضاع في المنطقة وشمال سوريا بشكلٍ عام حيث وقال صالح كدو: إنّ الصراع الدوليّ على الأرض السوريّة أثّر بشكلٍ كبير على الوضع العام في سوريا والمنطقة وأملنا كبير بشعوبها كي تقف في وجه المؤامرات التي تُحاك ضدها.
في حوارٍ أجرته صحيفتنا مع سكرتير حزب اليسار الديمقراطيّ الكرديّ في سوريا صالح كدو تمحور الحديث حول معظم القضايا الأساسيّة والأحداث الحالية ومنها الصراع الدوليّ الذي يجري على الساحة السوريّة، والتوتر الحاصل بين روسيا وإيران وأنّ روسيا لن تدع إيران تفعل ما تريد لأنّ هناك خطوط حمراء لديها لا يمكن المساس بها. وفيما يتصل بموقف التحالف الدوليّ فإنّه يفضّل مصالحه على مصالح الشعب السوريّ، وعليه التحالف أن يقِرَّ بأنّ قوات سوريا الديمقراطيّة جزءٌ من الحلِّ في سوريا. كما تناول اللقاء التوغل التركيّ في جنوب كردستان والصمت الدولي إزاء ذلك، والاتفاق التركي الأمريكيّ حول منبج ومواضيع أخرى تتعلق بالأوضاع في المنطقة وشمال سوريا بشكلٍ عام. وقال كدو: إنّ الصراع الدوليّ على الأرض السوريّة أثّر بشكلٍ كبير على الوضع العام في سوريا والمنطقة وأملنا كبير بشعوبها كي تقف في وجه المؤامرات التي تُحاك ضدها.
وتوقف الحديث على آخر إنجازات حملة عاصفة الجزيرة لتحرير ما تبقى من شرقي الفرات فأكّد صالح كدو على أنّ حملة عاصفة الجزيرة مستمرّة حتى القضاء على آخر مرتزقٍ داعشي والوصول إلى الحدود السوريّة العراقيّة كاملةَ، وأن قوات سوريا الديمقراطيّة أثبتت أنّها قوات وطنيّة سوريّة بامتياز، تعمل من أجل تحرير الأراضي السوريّة وتطهيرها من الإرهاب، وأنّ المسؤول الأول والأخير عن الاتفاقية حول منبج هم الأمريكان وهم من يتحمل تبعات ما قد يحصل في منبج. وفيما يلي النص الكامل للحوار:
-كما نعلم أنّ الساحة السوريّة باتت ساحة صراع دوليّ، كيف تقيّمون ما يجري في سوريا وهل هناك بوادر أمل للحل في الأفق القريب؟
مما لا شك فيه أنّ الساحة السوريّة تحوّلت فعلاً إلى ساحة صراع دوليّ وإقليمي أيضاً، وهذا ما أثّر بشكلٍ كبير على الوضع في سوريا والمنطقة، وبخاصة مع التدخّل التركيّ السافر واحتلاله جزءاً من الأراضي السوريّة كتركيا. وما يمكن أن نأمله هو صحوة شعوب المنطقة وخاصةً شعبنا الكردي كي يتدارك هذا الوضع الخطير الذي نمرُّ به، ويقف في وجه المؤامرات التي تُحاك ضده وكما نعلم أن ما يجري على الساحة السوريّة كان بفعل تلك المؤامرات والصفقات التي تمّت بين الأطراف المتصارعة في سوريا، وكانت عفرين واحدة من تلك الضحايا وقبلها الباب وجرابلس والآن تجري المفاوضات على منبج وتل رفعت وغيرها. والتحالف الدوليّ مع كلّ أسف تفضّل مصالحها ضمن الاتفاقات التي تجري في سوريا، وهي تعمل على النأي بنفسها عن الصدام مع بعضها البعض بسبب الأزمة السوريّة.
يجب أن يعلم المجتمع الدوليّ بأنّ قوات سوريا الديمقراطية جزءٌ هام جداً من التحالف الذي حرّر الكثير من المناطق من مرتزقة داعش، وعليها أن تعترف بأنّها جزءٌ من الحل الشامل للأزمة السوريّة، لن تحل الأزمة في سوريا ما لم يتم ضمان حقوق شعوب المنطقة. والاتفاقات التي تجري بين الدول والقوى الإقليميّة خلف الكواليس تخلق جواً من التوتر في المنطقة، وتصيب الشارع بنوع من خيبة الأمل من هذه القوى التي تثبت يوماً بعد يوم بأنّ مصالحها أهم من أيّ اعتبارات إنسانيّة أو أخلاقيّة أو قانونيّة، وهذه الاتفاقيات تؤدّي إلى نسف مصداقيّة المجتمع الدوليّ وتؤدّي إلى طرح جملة من الأسئلة المعلقة تطرحها شعوب المنطقة برمتها.
في موازيين القوة الماديّة يمكن أن نعترف بأنّنا الحلقة الأضعف ولا نملك ما تملكه الدول الأخرى من معدات وأسلحة حديثة وجيش نظاميّ، وهنا لسنا بصدد الحديث عن قوة الإرادة والصمود والمقاومة والشرعيّة الوطنيّة والقانونيّة والأخلاقيّة، ولكن الدول تماطل وحتى الآن لم يتم الاعتراف رسميّاً كإدارة على نحو كامل وكيانٍ سياسيّ لديه مشروع الحلّ للأزمة، رغم بوادر التنسيق السياسيّ والعسكريّ بنا، ورغم حقيقة أننا خطونا خطوات كبيرة باتجاه تحقيق الأمن والدفاع عن مناطقنا، وما تمّ تحريره ليس بالشيء الهين والقليل، وهنا نؤكّد على أنّه يجب أخذ مصالح شعبنا بعين الاعتبار. وكذلك مصالح وأجندات الدول والقوى الخارجيّة ,علينا أن نتفهمها بالشكل المطلوب كيلا يتكرر ما حدث في عفرين.
هناك نقطة هامّة يجب التطرق لها وهي التوافق ووحدة الصف والموقف لجميع الشعوب والمكوّنات التي تعيش معاً على أساس الأهداف والمصير المشترك، ولهذا نرى بأنّ القوى الخارجيّة لا تعير الكثير من الاهتمام لما يهم شعوب المنطقة وتسعى دائماً لتحقيق مصالحها ودون الرجوع إليها وما جرى في منبج قبل أيام يصبّ في هذا الاتجاه. باعتقادي أنّه لم يحنِ الوقت بعد وليس هناك إرادة دوليّة حقيقة في الوصول إلى الحلِّ للأزمة السوريّة، فما معنى عدم دعوة ممثلي شمال سوريا مثلاً لمناقشة الدستور السوريّ في جنيف؟ وهل سيكون هذا الدستور ناجزاً بشكلٍ كاملٍ إن لم تحضر جميع الأطراف؟ هل من المعقول أن يكون هناك دستور سوريّ بأجندات خارجيّة ولم يحضروا إلى طاولة النقاش؟ وهناك الكثير من المسائل المبدئيّة التي يجب أن تُحلَّ أولاً، ومن ثم يتمُّ البحث في المسائل الجوهريّة ضمن مفاوضات موسّعة لا تغييب لأيّ طرف وطنيّ عنها.
-هناك مؤشرات بتوتر العلاقات الروسيّة الإيرانيّة، وكان آخرها رفع الغطاء الجويّ الروسيّ عنها غرب الفرات، ما هي حقيقة التوتر بينهم وهل هذا مؤشر خسارة إيران الطريق الاستراتيجيّ بين طهران وبيروت؟
هذا الموضوع مرتبط بالتفاهمات التي حصلت بين الروس والأمريكان بشأن المنطقة، وبالطبع لا نستثني الدور الإسرائيليّ في ذلك لأنّها تضغط بضرورة انسحاب المليشيات الإيرانيّة أو الموالية لها من خطوط التماس مع إسرائيل. ومن المعلوم لنا جميعاً أنّ الروس لا يستطيعون التحرّك بمفردهم لو لا وجود تفاهمات بينهم وبين الإدارة الأمريكيّة، والروس يعلمون تماماً أن حلَّ الأزمة السوريّة يكون عبر الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكيّة.
التناقض الروسيّ الإيرانيّ تظهر علاماته الواضحة على الأرض ويشكلٍ غير مباشرٍ في بعض المواقف المعلنة، والملاحظ في هذه الفترة زيادة حدّة التوتر بين الدولتين بعد طلب روسيا خروج المليشيات الموالية لها وانسحابها من الجنوب السوريّ، بطلب من إسرائيل التي لا تقبل وجود حزب الله والقوات الإيرانيّة على حدودها. وبالمقابل فالأمريكان لا يقبلون بتواجد القوات الإيرانيّة في سوريا وأن تلعب دور الشرطي فيها، كما روسيا وأمريكا متفقتان من حيث المبدأ على تحييد الدور الإيرانيّ في سوريا، وبالتالي فالتوافق فيما بينهم قائم حول عدم حصول الإيرانيين على دور بارز في سوريا. ولذلك هناك إمكانيّة وصول العلاقات الروسيّة الإيرانيّة إلى من مزيد التوتر وتكون أكثر عمقاً، وقد تحدث خلافات أكبر بينهم لأنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة ستضغط باتجاه ألا يكون لإيران أيّ دورٍ وفي حلٍّ الأزمة السوريّة ولا في مستقبلها.
المصالح الأمريكيّة الروسيّة أهم من العلاقات الروسيّة الإيرانيّة ولذلك قد تضحّي موسكو بشيء من تلك العلاقات المشتركة المبنية على مصالح مشتركة وتستبدلها بمصالح أكثر ديمومة، ولكنها لا تصل لحدّ القطيعة، ويمكن أن يكون هناك دورٌ إيرانيّ في مناطق أخرى قد ترضيهم. وروسيا لن تدع إيران تفعل ما تريد على الأراضي السوريّة لأنّ هناك خطوط حمراء لديها لا يمكن المساس بها، ولا يمكنها أن تضحي بمصالحها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيّة من أجل إيران، وستضغط على إيران للحصول على ما تريد وهي قادرة على ذلك.
-مع تقدّم قوات سوريا الديمقراطيّة في حملة عاصفة الجزيرة سيطرت على آخر معاقلهم في جنوب الحسكة، ماذا يمكننا أن نستنتج من ذلك؟
في الحقيقة قدّمت قوات سوريا الديمقراطيّة الكثير من التضحيات في سبيل تحرير الإنسان وتطهير الأرض من مرتزقة داعش، والآن تستمر حملة عاصفة الجزيرة في ملاحقة بقايا المرتزقة ودكِّ آخر معاقلهم وجيوبهم المتبقية على الحدود العراقيّة السوريّة، وبتحرير بلدة الدشيشة في جنوب الحسكة، تكون تلك المنطقة قد تحرّرت بالكامل من مرتزقة داعش. وبذلك ستنصبُّ الآن الجهودُ على تحرير ما تبقى من شرق الفرات في ديرالزور، والحملة ماضيةٌ بهذا الاتجاه، وهي لن تقف حتى تحرير آخر متر من الأراضي التي يسيطر عليها المرتزقة الإرهابيون.
قوات سوريا الديمقراطية أثبتت أنّها قوة وطنيّة سوريّة بامتياز، وتعمل من أجل تحرير الأراضي السوريّة وتطهيرها من الإرهاب أينما وجد، وهذا ما عملت عليه هذه القوات من خلال تحريرها الطبقة والرقة ومنبج والشدادي، والآن شرق دير الزور وحتى الحدود العراقيّة، وأثبتت أنّها قوات سوريّة تعتز بانتمائها السوري وتدافع عن كلّ شبر من الأراضي السوريّة. ولكن ثمّة مغالطة من قبل البعض في توصيف هذه القوات للانتقاص من دورها الوطنيّ، سواء من طرف النظام السوريّ أو ما يُسمّون بالمعارضة، وبين كلّ فترة أخرى تصريحات في هذا الجانب، وعدم إقرار لهذه القوات بدورها في الدفاع عن كلّ السوريين وبدون تمييز أو استثناء.
هناك تداخلات كثيرة في سوريا متفاوتة في مستواها، ونخصّ منطقة الشريط الحدوديّ السوريّ العراقيّ، فلدينا قوات سوريا الديمقراطيّة وهي تواصل عملياتها العسكريّة، ومن جهة للولايات المتحدة الأمريكيّة والروس وجود، ومن جهة أخرى هناك قوات النظام وحلفائه من الميليشيات، وهناك على الطرف الآخر من الحدود الجيش العراقيّ والحشد الشعبي أيضاً، وهنا من المهم القول إن المصالح تتداخل وتتوافق ولكنها قد تختلف وتتضارب، ولكن من المهم أن تنصبّ كلُّ الجهود في محاربة الإرهاب، وما نتمناه أن يكون هناك توافق بين الجميع لدحر الإرهاب لخلق البيئة الملائمة لإيجاد الحل السياسيّ بما يخدم إنهاء الأزمة وعودة الحياة الطبيعيّة لربوع سوريا.
-توغلت القوا ت التركية في جنوب كردستان لمسافة أكثر من ثلاثين كم في ظل صمت من الحكومة العراقيّة وحكومة إقليم كردستان، ما هو الهدف مما يجري هناك؟
في الحقيقة نحن نتابع ما يجري في المنطقة لحظة بلحظة وعلى مدار الساعة، والدولة التركيّة تمادت كثيراً بالتدخل في شؤون دول الجوار والآن تتوغل في الأراضي العراقيّة، بحجّة وجود مقاتلي حزب العمال الكردستانيّ هناك، وهذه هي الحجة التي تتذرع بها تركيا في كلّ مرة. باعتقادي إنّ دخول القوات التركيّة لهذه المسافة في الأراضي العراقيّة وجنوب كردستان لم يأتِ صدفةً، إذ لا صدفة في العمل السياسيّ والعسكريّ ولا شيء يخرج عن إطار التوافقات الدوليّة وتركيا لم تتجرأ قبل هذا واكتفت بالتصريحات عندما لم تسمح لها القوى الكبرى بذلك ولكنها فعلت ذلك مؤخراً، إذاً هناك صفقات وعمليات تجري من تحت الطاولة بين القوى الدوليّة والإقليمية وليس من المعقول أن تدخل القوات التركيّة وتتوغل كلّ هذه المسافة دون علم الحكومة العراقيّة أولاً والقوى الدوليّة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكيّة ثانياً، ونحن متأكدون منه تماماً.
أما صمت الحكومة العراقيّة وحكومة إقليم كردستان فيدلّ على وجود تفاهمات على هذه العملية غير المقبولة جملةً وتفصيلاً، والحديث عن جملة تصريحات لا يرتقي إلى المسؤوليّة الوطنيّة، ولطالما هناك توافق بين القوى الفاعلة فالحكومة العراقيّة وكذلك حكومة الإقليم لا حول لهم ولا قوة لهما، ونذكر أنّ سبق للحكومة العراقيّة أن أعلنت رفضها التدخل التركيّ في أراضيها وهدّدت بالردِّ، ولكن يبدو أن المصالح تلاقت عبر الضغط على المقاتلين الكرد هناك. وهذا الموضوع يخصنا ككرد وعلينا أن نقوم بمظاهرات واستنكار ضد ما يجري بحق الكرد في جميع أجزاء كردستان، والمطلوب منا توحيد الصف والنزول إلى الساحات والشوارع في جميع العواصم لنسمع صوتنا إلى جميع الأطراف والمؤسسات الدوليّة المعنية والأمم المتحدة ولجان حقوق الانسان المرتبطة بها، وإلى جميع شعوب العالم وحكوماتها، من أجل ردع الدولة التركيّة ولجمها عما تقوم بها من أعمال تؤثّر سلباً على أمن وسلامة المنطقة برمتها.
-في الأيام الماضية كانت هناك اتفاقية بين الولايات المتحدة الأمريكيّة وتركيا حول منبج، ما مدى خطورة مثل هذه الاتفاقية ومدى صحّة الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام التركيّة عن الاتفاقية؟
يجب أن تعترف أنّ هناك اتفاق بين الطرف الأمريكيّ والتركيّ حول منبج، والمسؤول الأول والأخير عن هذه الاتفاقية هم الأمريكان. والصمت الأمريكيّ يدلُّ على ذلك، وعلى الأقل فإنّ تركيا تبيّن موقفها من الاتفاقية ولكن ما يخيف شعوب المنطقة هذا التكتم الأمريكي حول بنود الاتفاقية، ومنبج مدينة كبيرة ويقطنها عدد كبير من الناس وهذا التوافق التركي الأمريكي أصبح مصدر قلق لدى الأهالي في منبج. والأهالي لديهم ما يخيفهم من هذا الاتفاق وبخاصة مستقبل المدينة، إذاً هناك ما يقلق حول الموقف الأمريكيّ المتذبذب حيال المنطقة والتدخل التركيّ في الشمال السوريّ، وتركيا تحتل بعض المدن السوريّة وتحاول احتلال منبج أيضاً، والكلُّ يتخوف من الموقف الأمريكيّ الضبابيّ. وعلينا في الشمال السوري أن نرفض الاتفاقيات التي تحاول النيل منا وإخضاعنا لأعدائنا، وعلى الأمريكان والروس أن يكونوا أكثر جديةً في موقفهما من العداء التركيّ لأهل المنطقة.