No Result
View All Result
نوري سعيد (كاتب)-
دأب بعض المسؤولون الأتراك في الآونة الأخيرة ومنهم أردوغان إلى القول بعد فوز بايدن بالرئاسة الأمريكية ووصفه أردوغان بالحاكم المستبد على أنه من أصول كردية، ولكنهم نسوا بأن الذين صوتوا لبايدن حيث حصل على 85 مليون صوت لم يكونوا من الكرد بل أمريكيون، وإن أمريكا دولة مؤسسات والرئيس أياً كان يعمل لمصلحة أمريكا أولاً وأخيراً وليس للقومية التي ينتمي إليها، وإن دعم أردوغان للإرهاب على المستوى العالمي وتدخلاته في شؤون الدول الأخرى على مستوى المنطقة وفقط وهنا يمكن القول إن أوباما كان أفريقياً وهيلاري كلينتون منافسة ترامب كانت يهودية، ومثل هكذا ادعاءات لا قيمة لها ولا دور في توجهات السياسة الأمريكية وإن وصف بايدن لأردوغان بالمستبد ليس كون بايدن كردياً بل هي حقيقة لأن المعارضة التركية ورفاق درب أردوغان في حزب العدالة والتنمية وفي مقدمتهم أحمد داود أوغلو أيضاً وصف أردوغان بالدكتاتور عندما استبدل أردوغان النظام في تركيا من برلماني إلى جمهوري حتى يتسنى له التفرد بالسلطة ومسلسل الاعتقالات وزج معارضيه في السجون خير دليل على دكتاتوريته، وبايدن لا يتجنى على أردوغان لأن الأخير بات يدير السياسة الداخلية في تركيا حسب أهوائه دون استشارة أحد، وهنا نقول إذا كان بايدن كردياً كما يدعي أردوغان فإن علي يلدرم رئيس وزراء تركيا الأسبق كان كردياً وحكمت جتين وأجاويد وزيران للخارجية التركية وكانا كرديان فما الإنجازات والمكاسب التي حققها هؤلاء لصالح شعبنا الكردي في تركيا؟
نحن الكرد شعب وفي ومخلص وصادق ولا نحمل الحقد لأحد ولا نعلم سبب عداء أردوغان لنا لهذه الدرجة علماً لولا مشاركة الكرد للأتراك في حروبهم المصيرية مثل معركة ملاذكرد وجالديران وحروب أتاتورك التحريرية لما كانت هناك دولة تركية الآن على خريطة الشرق الأوسط، والأغرب من هذا إن أردوغان في المسألة القبرصية يطالب بحل الدولتين أي يطالب بدولة مستقلة للقبارصة الأتراك، أما في تركيا فإنه يرفض حتى بوجود مسألة كردية ولا يعترف بأي حقوق لهم رغم وجود عشرين مليون كردي في تركيا، وهنا لا بد من التنويه إلى إن أردوغان قد أصبح شخصاً غير مرغوباً به حتى أوروبياً وإقليمياً وليس أمريكا فقط فهل قادة تلك الدول جميعاً كرداً؟!
ختاماً: إن عنجهية أردوغان وفوبيا الكرد المسيطرة عليه ومحاولة جعل نفسه أحد سلاطين آل عثمان وتدخلاته في شؤون الدول الأخرى سوف يقود تركيا حتماً إلى الهلاك وعلى شعوب تركيا والمعارضة وضع حد لهذه الطاغية والتخلص منه قبل فوات الأوان، لأن الأوضاع في تركيا أصبحت تسير من سيء إلى أسوأ بعد انهيار القيمة الشرائية لليرة التركية والعزلة المفروضة على تركيا نتيجة سياسات أردوغان الخاطئة، وعليه الاهتمام بالداخل التركي لا أن يصدر أزماته إلى خارج حدوده وضرب الكرد بعضهم ببعض ومنع أي انفراج للأزمة السورية رغم أننا كسوريين لم نُكِن أي عداء لتركيا ولم نعتدِ يوماً على حرمة وسيادة الأراضي التركية ومع ذلك استغلت تركيا أردوغان ما حل بوطننا وهي تحتل الآن الكثير من الأراضي السورية بحجة الميثاق الملي وإنها أراضٍ تركية، وعلى أردوغان العودة للنظام البرلماني وسياسة صفر مشاكل مع الآخرين التي أعلنها العدالة والتنمية في بداية استلامه السلطة عام 2002والتي لاقت الاستحسان عالمياً وإقليمياً وداخلياً، وإلا فإن تركيا تسير نحو التقسيم بسبب سياسات أردوغان العدوانية التوسعية والتي تعمل على زعزعة أمن واستقرار المنطقة بالكامل.
No Result
View All Result