سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

معهد واشنطن: النظام السوري فشل في استعادة السيادة على الحدود

قال معهد واشنطن إن النظام السوري استسلم للوجود الأجنبي على أراضيه الذي يبدو أنه سيكون لأمد غير محدد، وذلك بعدما تنازل عن السيطرة على حدوده ومجاله الجوي إلى جهات مختلفة.
وقال فابريس بالونش، وهو زميل زائر في معهد واشنطن، إن الوضع على الحدود السورية على الأقل لم يتغير، خلال العامين الماضيين. ويشير إلى أن “المشاكل التي أعقبت تقسيم السودان شككت صانعي السياسة الغربيين بشأن جدوى مثل هذا الحل في سوريا”.
ويرى معهد واشنطن خلال تقريره أنه رغم الاحتمالات الدولية المجهضة للتقسيم فإن القوى الخارجية تتقاسم البلاد بشكل غير رسمي عبر “مناطق نفوذ متعددة والسيطرة من جانب واحد على معظم حدودها، وبالتالي حرمان النظام السوري من أداة رئيسية للسيادة”.
وحالياً تسيطر قوات الحكومة على ثلثي الأراضي السورية، بما في ذلك جميع المدن الرئيسية (دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ودرعا ودير الزور).
وكانت قوات النظام تسيطر على خمس مساحة البلاد فقط في ربيع 2013. ومع ذلك فإن سيطرة النظام السوري تتلاشى على الحدود التي تعد رمزاً قوياً لسيادة الدولة.
وقال بالونش إن الجيش السوري يسيطر على 15 في المئة فقط من الحدود البرية الدولية للبلاد، بينما تنقسم المساحة المتبقية بين جهات أجنبية.
وأضاف “يسيطر حزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى، المدعومة من إيران، حالياً، على حوالي 20 في المئة من حدود البلاد”.
وتابع “يسيطر حزب الله على الحدود اللبنانية، وأقام قواعده على الجانب السوري (الزبداني والقصير) التي يسيطر منها على منطقة القلمون الجبلية. وبالمثل، تدير الميليشيات الشيعية العراقية كلا جانبي حدودها من البو كمال إلى التنف”.
وبحسب بالونش، فإن قبضة القوات الموالية لإيران تمتد أيضاً إلى العديد من المطارات العسكرية السورية، وهي غالباً وسيلة لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله وخط المواجهة مع إسرائيل في مرتفعات الجولان.
أما في الشمال، حيث تحتل تركيا ووكلاؤها الأرض، تسيطر مجموعات موالية لتركيا على البوابة الحدودية في إعزاز، وعمدت تركيا إلى إغلاق معابرها الحدودية مع شمال وشرق سوريا منذ 2013 باستثناء معبر تل أبيض بعد احتلالها مؤخراً.
الجزء الوحيد من الحدود الشمالية الخاضعة لسيطرة النظام السوري هو معبر كسب شمال اللاذقية، وحتى هذا فقد أغلقه الجانب التركي منذ عام 2012.
ومن كسب إلى أقصى الحدود الشرقية، يتم السيطرة على الحدود السورية على النحو التالي “خربة الجوز من قبل تركمان موالين لتركيا- المنطقة بين جسر الشغور وباب الهوى من قبل هيئة تحرير الشام – نهر الفرات من قبل ما يعرف بـ”ميلشات موالية لتركيا”، كوباني قوات سوريا الديمقراطية ووجود روسي رمزي- من سري كانيه حتى نهر دجلة في ديرك من قبل قوات سوريا الديمقراطية”.
بالإضافة إلى ذلك، فشل النظام أيضاً في إعادة بسط سيطرته على سماء سوريا ومياهها الإقليمية. وتخضع مناطقها البحرية لمراقبة القاعدة الروسية في طرطوس، ويتم التحكم في معظم مجالها الجوي من القاعدة الروسية في حميميم.
كما تعتمد إيران على الأصول الجوية لموسكو للحماية من الضربات الإسرائيلية “وهي ضمانة محدودة”، كما يقول بالونش، لأن روسيا لا تحمي أنشطة طهران الأكثر استفزازاً مثل نقل الصواريخ إلى حزب الله أو تعزيز مواقعها في الجولان.
أما الولايات المتحدة فهي تحتفظ بممر جوي بين نهر الخابور والحدود العراقية، حيث توجد آخر قواتها البرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.