قامشلو/ ملاك علي- تحت شعار “كفى غلا…كفى استغلال…نريد حياة كريمة” اعتصم أهالي مدينة قامشلو، يوم الأربعاء الثامن من تموز الجاري، للمطالبة بتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، ومعالجة أزمة غلاء الأسعار والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية والخدمية، وتزداد الضغوط المعيشية على السكان يوماً بعد آخر وبخاصة بعد رفع سعر المحروقات، يواصل أهالي مدينة قامشلو وغيرهم من مدن الجزيرة التعبير عن استيائهم من تردي الأوضاع التي أثرت بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية، فارتفاع أسعار المواد الأساسية، إلى جانب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وضع الكثير من الأسر أمام تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها الأساسية، بينما يواجه أصحاب المحال التجارية وأصحاب المهن صعوبات كبيرة في مواصلة أعمالهم في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
صرخة ضد الغلاء
تجمع العشرات من الأهالي في شارع البلدية في السوق المركزي، رافعين لافتات حملت مطالب تدعو إلى إيجاد حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية، وتأمين التيار الكهربائي بصورة منتظمة، واتخاذ خطوات عملية للحد من الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، الذي بات يشكل عبئاً كبيراً على مختلف شرائح المجتمع “غلاء الأسعار يقتل الناس، من لا يملك الحل عليه أن يذهب، الشعب لم يعد يتحمل”.
وردد المشاركون هتافات ركزت على ضرورة تحسين مستوى المعيشة، وتوفير الخدمات الأساسية، ووضع حد لتدهور الأوضاع الاقتصادية، مؤكدين أن الغلاء المتواصل دفع كثيراً من الأسر إلى تقليص نفقاتها، في حين تكبد أصحاب المحال التجارية خسائر متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف حركة الأسواق، إضافة إلى الأضرار التي يسببها انقطاع الكهرباء المتكرر للأعمال التجارية والمهن المختلفة.
وأشار عدد من المشاركين إلى أن مطالبهم تنطلق من واقع المعاناة اليومية التي يعيشها سكان المدينة، داعين الجهات المعنية إلى الاستماع لمطالب المواطنين والعمل على تنفيذ إجراءات ملموسة تعالج أسباب الأزمة، وتخفف من الأعباء الاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل السكان خلال الفترة الأخيرة.
واختتم المحتجون وقفتهم بالتأكيد على استمرار المطالبة بتحسين الظروف المعيشية، وتأمين الخدمات الأساسية، واتخاذ إجراءات تحد من ارتفاع الأسعار، بما يضمن حياة أكثر استقراراً لسكان المدينة ويحافظ على قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.