الحسكة/ رغد محمد ـ أكدت ناشطات وإداريات في مؤسسات نسائية بمدينة الحسكة أن الانتهاكات التي شهدتها تل عران وتل حاصل أثارت حالة من الغضب والرفض، مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها وضمان حماية النساء وترسيخ العدالة، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات.
أثارت الانتهاكات التي شهدتها بلدتا تل عران وتل حاصل في ريف حلب الشرقي موجة استنكار واسعة في الأوساط النسائية بمدينة الحسكة، فاعتبرت ناشطات وإداريات في المؤسسات النسائية أن ما جرى يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان ولحقوق المرأة، ويهدد الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلم الأهلي في سوريا.
وفي ظل استمرار ردود الفعل النسوية الرافضة للانتهاكات والتهميش الممارس بحق المرأة؛ طالبت نساء الحسكة فتح تحقيقات شفافة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
رفض التهميش والإقصاء
وفي هذا السياق؛ أكدت إدارية لجنة التدريب في الحي العسكري بالحسكة “ريم أحمد” خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي” أن الأحداث التي شهدتها تل عران وتل حاصل خلفت حالة كبيرة من الاستياء والغضب في الأوساط النسائية، موضحة أن “النساء خلال المداهمات تعرضن للانتهاكات والإساءة وهذا أمر مرفوض ولا يمكن القبول به تحت أي مبرر”.
وأضافت أن دخول عناصر تابعة لوزارة الدفاع إلى قرى ومناطق صغيرة ووقوع مثل هذه التجاوزات يثير تساؤلات ومخاوف حول مستقبل المرأة السورية في مختلف المناطق إذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن تلك الأفعال.
وشددت على ضرورة أن تتحمل الحكومة المؤقتة في دمشق والجهات المعنية مسؤولياتها القانونية والإنسانية بإجراء تحقيقات جدية ومحاسبة كل من ارتكب انتهاكات بحق المدنيين، وخاصة النساء.
كما أكدت في ختام حديثها رفض النساء لأي شكل من أشكال التهميش أو الإقصاء، مشيرة إلى أن “نساء روج آفا يواصلن العمل والنضال من أجل حماية مكتسبات المرأة والدفاع عن حقوقها وحريتها في أنحاء سوريا”.
المطالبة بالعدالة والمحاسبة
من جهتها؛ نددت إدارية دار المرأة في الحسكة “نورا عمر” بالاعتداءات التي تعرض لها المدنيون ولا سيما النساء في تل عران وتل حاصل، مؤكدة أن “استهداف المرأة ينعكس على الأسرة والمجتمع بأكمله؛ لأن المرأة تشكل ركناً أساسياً في بناء المجتمع واستقراره”.
وأضافت: “الاعتداء على النساء يمثل خرقاً واضحاً لحقوق الإنسان وللقيم الأخلاقية والإنسانية”، وأوضحت أن النساء السوريات ما زلن يحاولن تجاوز آثار سنوات طويلة من الحرب والتهجير والانتهاكات، إلا أن تكرار مثل هذه الممارسات يعيد إلى الأذهان مشاهد الألم والمعاناة التي عاشتها النساء خلال سنوات النزاع، الأمر الذي يزيد حالة القلق والخوف.
وطالبت بتطبيق العدالة والمساواة وحماية حقوق النساء في المناطق السورية مع محاسبة كل من يثبت تورطه في ارتكاب الانتهاكات بأشد العقوبات، كما دعت إدارية دار المرأة في الحسكة “نورا عمر” في ختام حديثها المجتمع الدولي إلى متابعة الأوضاع الأمنية في سوريا والضغط لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم، معربة عن أملها في أن يسود الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بعيداً عن العنف والفتن.