No Result
View All Result
إعداد/ صلاح إيبو-
أثار كلام المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا “طجويل ريبيرن”، الأربعاء، خلال جلسة الاستماع الخاصة بسوريا أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، جدلاً واسعاً حول مدى تطابق نظرته مع السياسية التركية وتوجهات المبعوث السابق جيمس جيفري، إذ دافع ريبيرن عن السياسيات التركية المزعزعة للاستقرار في سوريا بالتقليل من شأن انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي تحتلها تركيا بشمالي سوريا، رغم تأكيد بعض المؤسسات الأمريكية على فظاعة حجم هذه الانتهاكات وصدر أخرها عن المفوضية الأمريكية لحرية الأديان.
وكان رد ريبيرن على تسائل النائب أندي شيرمان عن موقف إدارة ترمب من المعلومات التي تشير إلى أن «تركيا تتعاون مع فصائل محسوبة على (داعش) و(القاعدة)؟» بأنه لم تُرصد “مثل هذه الجهود، وتركيا تواصل التزامها بوصفها طرفاً أساسياً في التحالف الدولي ضد (داعش)، والإدارة الحالية لا تزال تلتزم بتطبيق قانون مواجهة الإرهاب لملاحقة (داعش) واستخدام القوة العسكرية اللازمة لذلك”، وهو ما يتعارض تماماً مع سياسات تركيا على أرض الواقع.
هذا الرد يعتبر دفاعاً مباشراً للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، عن السياسة التركية في شمال وشرق سوريا، وأشار خلال جلسة الاستماع إلى أن القليل من التغيير ممكن أن يحدث في الأيام الأخيرة من رئاسة ترامب، وأن الكونغرس لا يزال أكثر استعداداً للتشكيك في دور تركيا في الصراع مقارنة بالسلطة التنفيذية.
كما أعرب النائب مايك ماكول، أرفع عضو جمهوري في اللجنة، عن مخاوفه من وجود أعضاء سابقين في داعش ومتطرفين آخرين في ما يسمى “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا والمتهم بارتكاب جرائم حرب أثناء غزوه لسري كانيه وكري سبي، فقال ريبيرن رداً على ذلك، إنه ليس لديه دليل على وجود أعضاء سابقين في داعش بالمناطق التي تسيطر عليها تركيا.
في حين أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد أثنا الغزو التركي في 9 تشرين الأول من العام المنصرم لشمال وشرق سوريا، أسماء وصور أكثر من مئة وخمسين من القادة السابقين لداعش المتطرف، كما قتل قائد سابق لداعش نهاية الشهر الماضي أثناء تصدي قوات سوريا الديمقراطية لهجوم لمرتزقة تركيا من الجيش الوطني السوري على قرى عين عيسى.
ووثقت العديد من المنظمات الحقوقية الانتهاكات التي تقوم بها فصائل الجيش الوطني المدعوم تركياً في سري كانيه وعفرين، كما رفعت هذه الفصائل أعلام داعش في سري كانيه خلال تظاهرات قاموا بها ضد فرنسا قبل مدة.
وادعى ريبيرن خلال الجلسة أن الجيش الوطني السوري يركز بشكل أساسي على محاربة الحكومة السورية وحلفائها، متناسياً الغزو التركي لعفرين وسري كانيه، واستهدافها لقوات سوريا الديمقراطية بشكلٍ رئيسي تلبية لسياسات الحكومة التركية في سوريا والمنطقة عبر تجنيد عناصرها للقتال في أذربيجان وليبيا، وهل للحكومة السورية نفوذ في تلك البلدان؟!
No Result
View All Result