سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الهلال الأحمر الكردي… عمل دؤوب وإمكانات ضئيلة

تقرير/ كولي مصطفى –

خط ساخن وغرفة عمليات خاصة تعمل على مدار الساعة بمتابعة خريطة انتشار فيروس كورونا في إقليم الجزيرة، أطباء وممرضون على أتم الجاهزية لاستقبال اتصالات المواطنين المشتبه بإصابتهم بالمرض، وتقديم الإرشادات لهم، وإن دعت الحاجة يبدأ الفريق المختص برصد المرض وتوجيه بوصلته لبيت المريض واتخاذ الإجراءات الصحية المطلوبة وترشيد الأهل لمنع انتشار الفيروس لباقي أفراد الأسرة.
هذا جزء من عمل الهلال الأحمر الكردي منذ انتشار جائحة كوفيد 19 في العالم، وظهور حالات عدة في مناطق شمال وشرق سوريا، بدأ الهلال بتنظيم كادره الطبي إلى جانب التنسيق مع هيئة الصحة والمنظمات الطبية الأخرى العامة في المنطقة بغية تقسيم العمل وتكامله فيما بينهم.
دورات طبية عدة أقامها الهلال في أفرعه الخمسة المنتشرة في أرجاء شمال وشرق سوريا، بهدف تعريف الكادر الطبي على خطورة الفيروس وطرق انتشاره ليضمن بها سلامة فريقه وقدرة هذا الفريق على نقل هذه الإرشادات للمواطنين بالشكل الأمثل.
زيادة الأعباء
مع دخول قرار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بفرض حظر كلي في مدن وبلدات إقليم الجزيرة والذي سيليه فرض حظر جزئي بهدف الحد من انتشار الفيروس، زاد معه أعباء الهلال الأحمر الكردي على حد وصف الإدارية ومسؤولة مكتب الإعلام في الهلال سوزدار عكو.
وتُشير سوزدار إلى أن غرفة العمليات الخاصة بـ”كوفيد-19″ تستقبل يومياً العديد من الاتصالات التي يتم الرد عليها من قبل فريق أطباء وممرضين ومسعفين مختصين ولديهم خبرة كاملة عن المرض, ويبدأ المرضى بشرح وضعهم الصحي, إذا كان وضعهم مستقراً نوعاً ما يتم توجيههم وإرشادهم لطرق وقائية عبر الهاتف، وإذا كان وضعهم غير مستقر وهناك احتمال إصابتهم بالفيروس يتم إرسال فريق من قسم الطوارئ للكشف الميداني وإجراء التحاليل اللازمة لهم وإلزام الحجر المنزلي عليهم لحين صدور نتائج التحليل.
ألية التنسيق
تتوزع خمس مراكز للهلال الأحمر الكردي في كلٍّ من ديرك، قامشلو, الحسكة ومركز تابع للطبقة والرقة, ومركز منبج، وزود كل منها بسيارة إسعاف خاصة للكوفيد منذ آذار المنصرم, وتُشير سوزدار إلى آلية التنسيق بين هذه المراكز وهيئة الصحة، ويعمل فريق الهلال الأحمر على جمع العينات من المرضى وإرسالها لهيئة الصحة, ويكمن دور هيئة الصحة في الاتصال بالمريض وإعطائه النتيجة، سواء كانت سلبية أو إيجابية.
الالتزام بالإجراءات الوقائية ضروري
كثف الهلال الأحمر الكردي من إجراءاته خلال فترة الحظر الحالي وفق ما قالته “سوزدار عكو” وتابعت “يتم تكثيف الإجراءات في فترة الحظر كثيراً, بهدف معرفة تغير النتائج قبل وبعد الحظر”.
وعن أهمية الحظر الكلي تُؤكد سوزدار أن أهميته تكمن في تخفيف التجمعات قدر الإمكان، ولكنها تطرقت إلى أهمية التزام الأهالي بطرق الوقاية بعد انتهاء الحظر بالقول “بعد الحظر يجب على المواطنين ترك مسافة أمان، متر ونص, هذه من أكثر الطرق الفعالة للوقاية من هذا الفيروس، إذا التزم الجميع بالإجراءات الاحترازية للوقاية فإن حالات الإصابة ستنخفض.
47 فريقاً تثقيفياً
 ويكمن الدور الآخر الأساسي لفريق الهلال الأحمر، في تثقيف الأهالي ونشر التوعية بينهم عن طرق انتقال الفيروس وآلية الوقاية منها عبر فريق تثقيفي خاص، وتابعت سوزدار في هذا الخصوص، “لدينا فرق تثقيفية في المراكز الطبية، عددها 47 مركزاً وعيادة متنقلة, ويعطي فريقنا إرشاداته الوقائية للمرضى ضمن المشافي, وفي مخيمات النازحين”.
كما قام المكتب الإعلامي في الهلال الأحمر الكردي بنشر الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس على صفحته الإلكترونية عبر الصور والفيديوهات التوضيحية، كما وزع الهلال بروشورات مصورة في العديد من المراكز الصحية في شمال وشرق سوريا.
مطالبات بالدعم
واختتمت سوزدار عكو الإدارية في الهلال الأحمر الكردي حديثها بالإشارة إلى ضعف المساعدات المقدمة لها، وأنه ثمة نواقص كثيرة يحتاجها الهلال الأحمر الكردي من دعم إنساني بالمعدات والأدوية نتيجة ازدياد حالات الوباء، وقالت سوزدار “هذا الدعم سيصب في صالح تغطيتنا احتياجات الهلال ومساعدتنا للمواطنين قدر المستطاع, وخلال هذه الفترة الصعبة التي يمر بها العالم كله بسب الوباء نرجو من المواطنين الالتزام بالتعليمات الوقائية وترك مسافة آمنة بين الأفراد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.