سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

غريب حسو: “اتفاق شنكال مؤامرة تستهدف الكرد في كل مكان”

قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو، إنه لا يمكن النظر في إرسال القوات العسكرية إلى تخوم شنكال بعيداً عن الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، وعلى باشور كردستان، وأكد بأنها تأتي في سياق المؤامرة التي تستهدف الكرد بشكل عام.
جاء ذلك في لقاء أجرته وكالة هاوار للأنباء معه حول الاتفاق المبرم بين حكومة بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني وإرسال وتحشيد القوات العراقية وإدخالها إلى شنكال؛ فتحدث قائلاً: يمكننا أن نسمي تلك الاتفاقية بـ”المشؤومة”، لأنها تعادي الشعب الإيزيدي، وقد أجرى ممثلو الإيزيديين في شنكال العديد من اللقاءات مع المسؤولين العراقيين، ولكن مطالبهم لم تلقَ آذاناً صاغية.
واعتبر حسو هذه الاتفاقية بمثابة “فرمان جديد” بحق الإيزيديين، الذين تعرضوا للمجازر والويلات على يد داعش حين تمكّنت من احتلال المنطقة خلال 24 ساعة، وفرت القوات العراقية وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا يعني بأن الحكومة العراقية وحكومة باشور سلمتا شنكال إلى الذئاب الرمادية وداعش دون مقاومة.
وأعاد حسو إلى الأذهان كيف أن شنكال تحررت من داعش بفضل قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، دون أن يكون للقوات العراقية أو قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني أي دور، وقال إن العالم كله شاهدٌ على مقاومة قوات الكريلا والإيزيديين لتحرير شنكال. حزب العمال الكردستاني أدّى واجبه الأخلاقي والإنساني تجاه الشعب الإيزيدي، وقدّم التضحيات من أجل المجتمع الإيزيدي، ومن أجل المحافظة على الثقافة الإيزيدية، وبعدها عاد إلى جبال كردستان ومناطق الدفاع المشروع.
وأشار حسو بقوله: تحرير شنكال يدخل عامه السادس، وطيلة هذه الأعوام لم تقدم حكومتا بغداد وهولير أي دعم للإيزيديين الذين نزحوا وقُتلوا وخطفوا على يد داعش، بل على العكس من ذلك، عندما كانت قوات سوريا الديمقراطية تحرر نساء شنكال من داعش كانت حكومة بغداد ترفض دخولهم إلى أرضها.
وتساءل حسو، عن سبب إرسال القوات العراقية إلى تخوم شنكال الآن، لماذا هذا التحشيد على حدود شنكال، عشرة آلاف جندي عراقي هدفهم سلب الإيزيديين إرادتهم، وتدمير ما بناه الإيزيديون بدمائهم، يبدو أن حكومة بغداد تريد أن يستسلم الإيزيديون أو أن تقتلهم، القوات التي توجهت لشنكال الآن أليست هي التي فرت من شنكال وتركت الإيزيديين لمصيرهم المجهول عام 2014، ما يتعرض له الإيزيديون اليوم هو فرمان جديد، لماذا لم يتجه عشرة آلاف جندي عراقي لمنع داعش من ارتكاب المجازر بحق الإيزيديين عام 2014، لماذا الآن يريدون دخول المنطقة؟
وتابع حسو فقال: هذا التحشيد خطوة لضرب الأمن والاستقرار في شنكال، وتشكل خطورة كبيرة تهدد الإيزيديين ووجودهم في شنكال، إن أي خطوة يتخذها العراق تعني التصعيد ضد الإيزيديين، وهذا يعني بالنسبة لأهالي شنكال إما الموت أو الحياة، ولهذا على المقاومة أن تستمر.
وانتقد حسو موقف الحكومة العراقية من شنكال وقال: لو كانت دولة العراق فدرالية حقاً لاعترفت بالإدارة الذاتية لأهالي شنكال. وفي حال استمرت حكومة العراق على موقفها، ستكون هناك إراقة دماء ستستفيد منها بعض الأطراف. في إشارة إلى الاحتلال التركي.
وناشد غريب حسو المجتمع الدولي للتدخل الفوري وإيقاف ما يتعرض له الإيزيديون، وخاصة الأمم المتحدة التي رعت الاتفاق بين حكومتي بغداد وهولير التي تستهدف الإيزيديين ووجودهم في شنكال، لأن المجتمع الإيزيدي والإدارة الذاتية في شنكال لن يسلّموا إرادتهم لجيش لم يحمهم، ولن يستسلموا وسيدافعون عن أنفسهم ودفاعهم مشروع.
ولم يستبعد حسو أن تشارك قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، في الدخول إلى شنكال برفقة قوات بغداد، إلى جانب لجوء الطرفين إلى محاصرة شنكال، وتجويع أهلها من أجل إركاعهم، بالقول: سيحاولون حتى منع تدفق الهواء إلى شنكال، وسيمنعون شعبنا من ممارسة طقوسه الدينية، فالمؤامرة كبيرة على شنكال، كان يجب على بغداد أن تكون مركزاً لحل الخلافات وليس مركزاً للمخططات الهادفة لإبادة الشعب.
وحذر حسو حكومة هولير التي تهيمن عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلاً: عليها أن تدرك جيداً أنه إذا تمت السيطرة على شنكال اليوم، فإنه ستتم السيطرة على باشور أيضاً لاحقاً، وهناك مخطط يستهدف الكرد، ليس في شنكال فقط، بل في جبال كردستان وشمال وشرق سوريا أيضاً.
وأضاف حسو قائلاً: تركيا احتلت عفرين قبل حوالي ثلاثة أعوام، وتحتل سريه كانيه وكري سبي منذ عام، والآن تهاجم تل تمر وعين عيسى، وهي موجودة في باشور كردستان وتهاجم جبال كردستان أيضاً، وها هي الحكومة العراقية تريد السيطرة على شنكال، لا يمكن النظر إلى هذه التطورات بمعزل عن بعضها، إنه مخطط مشترك.
وفي ختام حديثه أكد غريب حسو أن ذهنية عدم قبول الآخر سائدة في الشرق الأوسط، وهي سبب كافة المجازر والمآسي التي تتعرض لها شعوب المنطقة، وفي مقدمتهم الشعب الكردي، مضيفاً: الحوار وقبول الآخر هو الطريق الوحيد لحل كافة المشاكل التي تعيشها المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.