سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عبد الحليم أحمد لاوي: “لا بد من اتباع نهج المقاومة الشعبية للجم أطماع أردوغان”

حاوره/ غاندي إسكندر-

بيّنَ الناطق باسم حزب كادحي كردستان عبد الحليم أحمد لاوي في حوار أجرته صحيفتنا معه “إن الواقع السياسي والميداني السوري هو واقع متخبط بسبب اللجوء إلى حل جميع المشاكل بالطرق الأمنية”، وأشار إلى أن تركيا بقيادة أردوغان تقف ضد تطلعات الشعب السوري، وتعيث فساداً في الأرض السوريّة، وأن الرد الوحيد على همجية تركيا هو في اتباع نهج المقاومة ضدها.
وأثنى لاوي على اللقاءات التي يعقدها مجلس سوريا الديمقراطية مع الشعوب السورية في شمال وشرق سوريا واصفاً إياهاً بأنها تشكل أرضية للحل في سوريا عامة؛ هذا، وجاء الحوار على النحو التالي:
ـ كيف تقيّمون الواقع السياسي، والميداني السوري بعد كل هذه السنوات من عمر الأزمة؟
لا جديد في الواقع السياسي رغم محاولات الحكومة السورية القيام ببعض الترقيعات التي لا تتعدى الأمور الشكلية فمنذ أيام انعقد مؤتمر في دمشق سُمّيَ بالمؤتمر الدولي لعودة اللاجئين، لكن؛ المؤتمر لم يبلغ صداه حتى أطراف العاصمة، ومن جانب آخر لا تزال الحكومة السورية تراهن على الخيار العسكري لحل القضية السورية بالاعتماد على روسيا وإيران، هذا الخيار الذي خلق أزمات اقتصادية، ونفسيّة للمجتمع السوري، فالطوابير التي تقف بالشوارع لنيل عدة أرغفة من الخبز، أو لنيل بضع لترات من الوقود تنذر بوجود كارثة على كافة المستويات، فالواقع السياسي، والميداني السوري هو واقع متخبط غير واضح المعالم، والذي يدفع الضريبة هذا التخبط هو الشعب بكل فئاته.
ـ تركيا دولة محتلة للأراضي السوريّة، وتعيث فساداً في الملف السوري منذ الأيام الأولى للحِراك الجماهيري، برأيكم ما هي الآلية التي يمكن من خلالها لجم مطامع أردوغان، ووضع حد لها؟
لعب النظام التركي دوراً خبيثاً في ملف ثورة الحرية، والكرامة التي كانت تمثل حلماً للشعب السوري لكن للأسف حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان، وعبر ذراعها الإخواني في سوريا تمكنوا من حرف الثورة عن مسارها، ووقفوا ضد تطلعات الشعب السوري عامةً، وتطلعات الشعب الكردي خاصةً، وقد تمكنت تركيا بالتوافق مع روسيا، وأمريكا من احتلال مناطق من الشمال السوري منها عفرين، سري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض؛ وللتخلص من الاحتلال التركي لا بد من رص الصفوف على المستوى الوطني السوري، والعمل على جميع الجبهات من ضمنها الدبلوماسية؛ لفضح ممارسات تركيا على أرض الواقع، ولا بد من اتباع نهج المقاومة الشعبية للجم رغبات أردوغان، وأطماعه التوسعية.
ـ كيف تنظرون إلى مباحثات وحدة الصف الكردي وهل يمكن أن تنجح هذه المباحثات، ويتحقق مراد الشعب الكردي في تحقيق الوحدة المنشودة؟
الكرد رقم صعب في المعادلة السورية إن استطاعوا توحيد صفهم، فنحن أمام فرصة ذهبية لنيل حقوقنا المشروعة، وقد وصلت المباحثات إلى مستويات جيدة من النقاش، وقطعت أشواطاً جيدة قياساً بخصومة السنوات السابقة، وشعبنا ينظر إلى هذا الحوار بأمل، وتفاؤل، ونحن نرى أنه لا سبيل للمتحاورين سوى المضي قدماً في استكمال مناقشة ملفاتهم المتبقية إلى أن يتم الاتفاق النهائي الذي يتطلع إليه الشعب الكردي.
ـ هل من تفسير لزيارة المجلس الوطني الكردي لتركيا في ظل المباحثات الجارية بين الأطراف الكرديّة؟
المشكلة لا تكمن في زيارة المجلس الوطني الكردي إلى أنقرة، فلدى المجلس ممثلية في أنقرة، وقادته مقيمون في تركيا ولا أعتقد أنه قد حصل فراغ بمغادرة واحد أو اثنين منهم بسبب تغيير مواقف تركيا من شخصياتهم كما روج له في الإعلام، وللأسف ما زال المجلس الوطني الكردي عضو في الائتلاف السوري الذي ارتهن لمشيئة تركيا، ويمارس يومياً انتهاكات بحق الشعب الكردي في عفرين، وسري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض؛ وحسب قناعتي إن زيارة المجلس لتركيا هو لأجل وضع تركيا في صورة الاجتماعات التي جرت بينهم، وبين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية.
ـ تحت شعار “نحو مؤتمر جامع لأبناء الجزيرة والفرات” يعقد مجلس سوريا الديمقراطية لقاءات جماهيرية في شمال وشرق سوريا؛ برأيكم مثل هذه اللقاءات هل ستساهم في إرساء أسس الحل السياسي بسوريا؟
إن مؤتمرات من هذا القبيل ضرورية جداً، فمن خلالها تتضح الحقائق بالنسبة لمن يعمل على زرع الشكوك، والتفرقة وإن هذه المؤتمرات تمتن من العلاقات بين شعوب شمال وشرق سوريا التي تدير مناطقها بالإدارات الذاتية، والمدنية فقد استطاعت هذه الإدارات السبع تنظيم حياة الأهالي، وتقديم أفضل الخدمات للمجتمع بالمقارنة مع المناطق التي تديرها جماعات الائتلاف؛ حيث يتوفر في مناطق شمال وشرق سوريا مناخ من الحوار، وقبول الآخر، وهذا التحوّل الإيجابي يدعم الحل في سوريا.
ـ بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية هل تتوقعون تغييراً في السياسة الأمريكية تجاه القضية السوريّة؟
إن السياسة الأمريكية في العلاقات الدولية معقدة، ولا تتغير بتغير الرياح إلا أن جو بايدن الفائز في الانتخابات أفاد مراراً أن قيم الديمقراطية الأمريكية اهتزت، وباتت على المحك في عهد ترامب لهذا نأمل أن يحقق الرئيس الجديد جو بايدن برنامجه الانتخابي، ويعيد النظر في القرارات التي اتخذها ترامب فيما يتعلق بالقوات الأمريكية المتواجدة في شمال وشرق سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.