سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مساعي مستمرة للاحتلال التركي في تتريك المناطق المحتلة من شمال سوريا وانحلال ثقافتها

منذ احتلال تركيا مناطقا سورية، تعمل دولة الاحتلال على تتريك المناطق المحتلة من خلال نشر اللغة التركية وتغيير ديمغرافية المنطقة، وكانت آخر خطوة افتتاح معاهد لتعليم التركية في مدينة كري سبي دليلاً صارخاً على سياسات التتريك.
في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية والقيم الأخلاقية، تسعى دولة الاحتلال التركية إلى فرض لغتها في المدن السورية التي احتلتها تحت ذرائع واهية مدعومة بمرتزقة سوريين.
ومنذ الغزو التركي على مدينة عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه، يعتمد الاحتلال التركي على فرض اللغة التركية كلغة أساسية في المناهج التربوية, ورفع أعلامه في المدارس والمؤسسات التربوية والمدنية.
يمرر الاحتلال التركي سياسة عبر فتح معاهد لغوية تعلم اللغة التركية في المناطق المحتلة، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة عدة معاهد لتعليم اللغة التركية في كري سبي/ تل أبيض.
وأكد مصدر خاص لوكالة أنباء هاوار بأن الاحتلال التركي يقدم إغراءات وظيفية بقصد الالتحاق بالمعاهد والجامعات التركية، بالإضافة إلى إغراءات مادية والاعتماد على الدعاية الترويجية لكسر حاجز الخوف لدى الأهالي والأطفال للانخراط في التعلم بالمدارس التركية.
وأضاف المصدر: “إن المناهج التربوية هناك هي في الأساس طُبعت في تركيا لذلك قامت تركيا بالإشراف على صياغتها وإعداد المناهج بما يتناسب مع سياساتها”.
كما ونوّه بأنه “حتى ملاهي الألعاب التي يقصدها الأطفال تراها ممزوجة بالرموز التركية أو العثمانية ناهيك عن الأعلام المرفوعة في المدارس ووضع اللغة التركية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية”.
وأشار المصدر خلال حديثه إلى إن المعلمين الراغبين بالعمل في السلك التربوي يتوجب عليهم أولاً وكشرط أساسي تقديم السيرة الذاتية الخاصة بهم والتي يجب أن تكون مكتوبة باللغة التركية حصراً.
وأضاف: “في البقاع السورية المحتلة من قبل تركيا هناك مادة التاريخ في المنهاج المعتمد من قبل الائتلاف المعارض وهذه المادة تدرس لطلاب الصف الـ12 الثانوي, وفي الدرس الأول من هذه المادة يتضح للقارئ للوهلة الأولى الاعتراف بولاية 21 دولة عربية للسلطنة العثمانية, فيها تشريع رسمي بحيث يقول بأن الاستعمار الأوروبي استعمر ممتلكات الدولة العثمانية في إشارة الى الدول العربية على أنها كانت من ممتلكات الدولة العثمانية”.
وأوضح: “ضمن سياسة التتريك التي يتبعها الاحتلال التركي هناك 49 طالباً من أبناء مدينة تل أبيض اندمجوا في الجامعات التركية الآن وتحديداً “جامعة حران”، بالإضافة إلى طالب واحد في إسطنبول وعدد آخر في أنقرة كلهم من أبناء مدينة تل أبيض, بالإضافة إلى انخراط أكثر من 30 طالباً من فئات عمرية مختلفة في معاهد اللغة التركية”.
وكان العديد من المعاهد في مدينة رها الحدودية مع سوريا قد أعلنت عن نيتها استقبال الطلاب العرب للانخراط في التعلم باللغة التركية بهدف نشر اللغة التركية وبقيمة مادية زهيدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.