سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كذب بالسلامِ وصدق بالعداوةِ

رامان آزاد –

سادَ جو من التوتر، خلال المؤتمر الصحفيّ الذي عُقِد يوم (الثلاثاء) 13/10/2020، في الخارجية التركيّة في أنقرة، وجمع بين وزير الخارجية التركيّ مولود جاويش أوغلو ووزيرة خارجية السويد آن ليند. وفيما وجّهت الوزيرة الضيفة انتقاداتها لأنقرة ودعتها للانسحاب من شمال سوريا ووقف إشعال الصراعات في سوريا وليبيا وإقليم ناغورنو كراباخ، فقدَ الوزير التركي اللباقة والدبلوماسيّة وخاض في ملفات كثيرة هذراً، واتهم كلّ الكُرد بالإرهاب.
 انتقادات بالجملة لسياسةِ أنقرة
انتقدت الوزيرة السويدية آن ليند أنقرة، جملةَ السياسات التركيّة بالمنطقة، واتهمت خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها التركيّ مولود جاويش أوغلو أنقرة بإشعال الصراعات في سوريا وليبيا، وناغورنو كاراباخ، وانتهاك سيادة دول المتوسط.
وكررت الوزيرة السويدية دعوة الاتحاد الأوروبيّ لتركيا بسحب قواتها من شمال شرق سوريا لقتال الكرد بذريعة أمنها القومي واتهامهم بالإرهاب. وقالت ليند “الموقف القوي للاتحاد الأوروبيّ ما زال كما هو. مستمرون في “حثّ” تركيا على الانسحاب”. واتهمت الوزيرة أنقرة بالمسؤولية عن تقسيم سوريا واضطهاد الكرد، ورفضت تصاعد الانتهاكات الحقوقيّة والاعتقالات الممنهجة ضد المواطنين الكرد داخل تركيا.
وأضافت “الاتحاد الأوروبيّ يتوقع كذلك خطوات بنّاءة إزاء الديمقراطيّة وحقوق الإنسان في تركيا. وردّت على أوغلو إنّها “كضيفة” لن تنخرط في نزاع. وأضافت “آمل أن تتاح لكلِّ فردٍ في تركيا فرصة للتعبير عن آرائه بشكلٍ صريحٍ، كما تفعل أيها الوزير”.
وأدانت ليند دعم أنقرة لأذربيجان بالمرتزقة والتنكيلِ بالأرمن وإشعال الحرب في كاراباخ. واتهمت تركيا بانتهاك المنطقة الاقتصاديّة القبرصيّة واليونانية. وانتقدت قرار أنقرة باستئناف عمليات التنقيب شرق المتوسط، والنزاع مع اليونان وقبرص، عضوتا الاتحاد الأوروبيّ، حول السيادة على المياه الإقليميّة.
 تهديدٌ بضخِّ اللاجئين
الوزير التركي مولود جاويش أوغلو غضب وفقد اللياقة الدبلوماسيّة المتعارف عليها، وعلى طريقة أردوغان بالابتزاز والاستعلاء، لجأ أوغلو للتبرير بمصطلحات معهودة دارِجة ومتداولة بالإعلام التركيّ، فهدد بضخِّ اللاجئين السوريين إلى أوروبا: “هل تريدون من تركيا الانسحاب من إدلب أو المناطق التي حررتها من تنظيم داعش أيضاً؟ لا، لماذا؟ لأننا إذا انسحبنا من إدلب فإن 3 ملايين لاجئ سيأتون إلى تركيا وسيتوجهون منها إلى أوروبا. كذلك فعل رئيس النظام التركيّ أردوغان عندما اعتلى منصة الخطاب في الأمم المتحدة قبيل العدوان على شمال سوريا، وأخرج الخرائط، وراح يتحدث عن اللاجئين، وهدد أوروبا، بضخِّ اللاجئين، ليجري صفقة غير مباشرة، مضمونها الصمت الأوروبيّ عن العدوان مقابل الإبقاء على إدلب جيباً تركيّاً، حيث كل تفاصيل الأزمة السوريّة إليها، ومن إلى عفرين القريبة. وأما أكذوبة محاربة إرهاب داعش فهي مفضوحة.
جميعهم إرهابيون
وفي تزوير فاضح لحقيقة الاحتلال حيث اعتبر المناطق التي أشارت الوزيرة السويدية تُمارس فيها الانتهاكات بحق الكرد بأنها “محررة” وتساءل “من أين ينبغي لنا الانسحاب إذن؟ هل تريدون انسحابنا من المناطق التي حررناها من PKK؟”. وزعم أوغلو أن بلاده دافعت عن وحدة أراضي سوريا في كلِّ الاجتماعات المتعلقة بها وبإدلب، مضيفاً: “نحن لا نريد تقسيم سوريا، لكنكم تقولون لتركيا انسحبي، كي تدعموا منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية التي تريد تقسيم سوريا.. هل هذا الأمر موجود في القانون الدولي؟”.
 وقال أوغلو: “تحاولون إلقاء درس عن حقوق الإنسان والقوانين الدولية عبر التصرف بتعالٍ واستخدام كلمة “حث”، لا يمكن استخدام مثل هذه الكلمة بالدبلوماسية، فهذه نظرة فوقية وليست صحيحة، يمكنك القول ندعو تركيا بدلاً من نحذرها”. بحسب الأناضول
وتابع أوغلو: “أود أن أسألك الآن، ممّن أخذتم التفويض لتطلبوا من تركيا الانسحاب من سوريا أو توجهون لها التحذير بهذا الخصوص؟، هل منح النظام في سوريا، السويد أو الاتحاد الأوروبي مثل هذه السلطة؟”. وتجاهل أوغلو أنّ أنقرة احتلت مناطق شمال سوريا تلقائيّاً دون تفويض، وخرجت على قواعد القانون الدولي.
وفيما يتعلق بالانتهاكات التركية لحقوق الكرد في سوريا والعراق، وديار بكر، قال جاويش: “تركيا لا تميّز بين أيّ جماعةٍ كرديّة سواء بالداخل أو الخارج،… جميعهم إرهابيون ويدعمون حزب العمال”، بحسب تعبيره. وبهذه العبارة اعترف الوزير من حيث لا يريد بحقيقة عداوة حكومته للكرد.
 خلط الأوراق
أوغلو أكّد أنَّ حكومته لن تستجيب لدعوات المجتمع الدوليّ لتنفيذ وقف إطلاق النار في كاراباخ ما لم تنسحب أرمينيا، مشبهاً الوضع في كاراباخ بالنزاع الروسيّ الأوكرانيّ حول القرم، الذي تعارضه القوى الدوليّة مطالبة بانسحاب القوات الروسيّة، وهي لم تتخذ الموقف نفسه تجاه أرمينيا.
وفي تهرّبٍ من الانتقادات الموجّهة راح أوغلو يخلط الأوراق ليضيف المسألة القبرصيّة للبحث وسأل حول مسألة القبارصة الأتراك والدولة التي صنعتها أنقرة بالاحتلال ولم تنل أي اعترافٍ دوليّ منذ 45 عاماً، بالقول: “تتحدثون عن الحق السياديّ لقبرص، فلماذا لا تتحدثون عن حقوق القبارصة الأتراك؟ السويد والدول الاسكندنافيّة، تتحدث دائماً عن القانون الدوليّ وحقوق الإنسان، ولكن ماذا ستكون حقوق القبارصة الأتراك؟ أليس لديهم حق على الموارد الهيدروكربونيّة (بالجزيرة)؟ لماذا لا تؤكدون على التقاسم العادل؟”.
 سياسة قديمة جديدة
دأبت الحكومة التركيّة حتى قبل وصول العدالة والتنمية، على اتهام مع الدول والحكومات التي تبدي مقاربة إيجابية للقضية الكرديّة وتقابلها بتهمة “دعم حزب العمال الكردستانيّ الذي تصرّ على توصيفه بالإرهاب. والموقف التركيّ اليوم تجاه الحكومة السويدية ليس بجديد، فقد سبق أن حاولت استهداف الموقف الإيجابيّ الذي أبداه رئيس الحكومة السويدية السابق أولف بالمه تجاه الكرد، واستغلت حادث اغتياله في 28/2/1986، فعملت الحكومة التركية واستخباراتها على إقحام اسم حزب العمال الكردستانيّ بدائرةِ الاشتباه، وواصلت وسائل الإعلام التركيّة إدارة حملة إعلامية لتثبيت الاتهام بحق الكرد بقتل بالمه”. وإثر ذلك تغيرت معاملة الكرد في دول أوروبا وبخاصة السويد.
ومع إعلان النائب العام السويدي كريستن بيترسون في 10/6/2020 قرارَ القضاءِ السويديّ إغلاقَ التحقيقِ باغتيال رئيس الوزراء السابق أولف بالمه بعد 34 عاماً، ووصوله إلى طريق مسدودٍ بعد وفاةِ المشتبهِ به الأساسي، لم تثبت للكرد أيّ علاقة بالحادث. إلا أنّ أنقرة تواصل سياسة فرض رؤيتها السياسيّة على دول أوروبا فيما يتعلق بتوصيف الكرد.
 من التصفير إلى التوتير
انتقل أردوغان بالسياسة التركيّة من مرحلة تصفير المشاكل التي تبناها أحمد داوود أوغلو إلى سياسة “التوتير”، وراح يحلُّ المشكلة بأخرى، في خلط سريعٍ للأوراق، مستثمراً جملة عوامل منها الموقع الجيوالاستراتيجي لتركيا، وثقلها الإسلاميّ وملفات اللاجئين وقيادة الإرهاب بمختلف مشاربهم وخلفياتهم الإخوانيّة والسلفيّة المتشددة والقوميّة العنصريّة وتأثيرات القوة الناعمة، وبذلك ابتز العالم، كما تلاعب في الهوة بين موسكو وواشنطن فاحتل مناطق الكرد بموافقة روسيّة، واستثمر موقف واشنطن بالطريقة ذاتها.
من احتلال مناطق شمال سوريا إلى تسخين ملف إدلب، ومع هدنة موسكو بإدلب في 5/3/2020، قفز إلى ليبيا وزاد معدل نقل المرتزقة إليها، وفتح ملف التنقيب عن الغاز في المتوسط وأرسل سفن التنقيب عن الغاز، فزاد التوتر مع اليونان لتعزز باريس وجودها العسكري شرق المتوسط، وتبدو المواجهة العسكرية وشيكة، فتحدث أردوغان فجأةً عن حلٍّ سياسيّ للأزمة، وإعادة سفن التنقيب، وبالتوصل إلى هدنة في ليبيا قفز إلى أذربيجان، وبالتوصل إلى هدنة بالحرب الأرمينيّة الأذريّة يوم الجمعة، أعاد سفينة المسح الزلزاليّ قبل يومين إلى البحر، ولوّح بعملية عسكرية جديدة شمال سوريا.
اعتادت أنقرة كسب صمت أوروبا بالضغط بورقة اللاجئين، واعتادت تصدير مشكلاتها الداخليّة إلى الجوار وتبنّي نظرية المؤامرة، فيما تحاول تجاوز أزمتها الاقتصادية بالتعويل على المال القطريّ، ولذلك هرول أردوغان الأسبوع الماضي إلى الدوحة وانحنى أمام الأمير تميم.
أيّ درس؟ ولِمنْ؟
تروّج أنقرة على لسان مسؤوليها ووسائل إعلامها لأكذوبة المناطق المستقرة أمنيّاً، بالنسبة للمناطق التي احتلتها، فيما تتوارد الأخبار يومياً عن حوادث وانتهاكات بالجملة، تشمل كلّ أنواع الجرائم من قتل واختطاف واغتصابٍ وأعمال سلبٍ ونهبٍ وطلب للقديات وفرض الإتاوات، وتنقل مرتكبي هذه الجرائم، والسلعة الفاسدة إلى أذربيجان، كما نقلتها إلى ليبيا، وبينهم عناصر كثيرة من مرتزقة “داعش” اتجهوا إلى الأراضي بالأيام الأخيرة من المعارك ضده، فتولت أنقرة إعادة صياغتهم، وضمّتهم إلى صفوف ما يسمّى “الجيش الوطنيّ وتقول عن هؤلاء إنها بصدد إعادة السوريين إلى بيوتهم.
أربك موقف وزيرة الخارجية السويديّة ليند آن التي حضرت إلى أنقرة وفي جعبتها جملة من الاتهامات، وزير الخارجيّة التركيّ جاويش أوغلو ففقد اتزانه وغضب. والمفارقة أنّه بعد المؤتمر الصحفيّ احتفل الإعلام التركيّ ومعه الإخوانيّ، وقالوا إنّ جاويش أوغلو لقّن الوزيرة السويديّة دروساً لن تنساها. وربما سيصفق الحمقى لمجرد الخبر، ولكن السؤال ما نوع الدرس؟ هل كان هناك درسٌ فعلاً؟ ولمن كان الدرس الأخلاقيّ؟ فهل كان مجرد الغضب نصراً؟
بعد المؤتمر الصحفيّ اجتمعت وزيرة خارجية دولة السويد آن ليندي بوفد الرئاسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطيّ HDP، بروين بولدان ومدحت سانجار بمقر السفارة السويديّة في أنقرة.
وفيما كان الوزير التركيّ يتشدق بعناوين الديمقراطية وحرية التعبير، منعت السلطات التركيّة باليوم نفسه عرض مسرحية “بيرو” وهي ترجمة كرديّة لمسرحية “الأبواق والتوت البري” للكاتب الإيطاليّ داريو فو، وكان من المفترض أن تقدمه الفرقة المستقلة “تياترا جيانا نو” (مسرح الحياة الجديدة).
إرهابٌ ضد الكُرد
 تشهد آلاف قرى الكرد على توجّهات أنقرة المنافية للسلام، وكل مبادرات السلام كانت من جانب حزب العمال الكردستانيّ، والذي أعلن في 20/3/1993 وقف إطلاق النار من جانبه، بعد محادثات غير مباشرة انتهت بعد شهر من وفاة الرئيس التركيّ تورغوت أوزال في 17/4/1993. فيما كان أسر القائد أوجلان في 15/2/1999 في العاصمة الكينيّة نيروبي استهدافاً مباشراً للسلام، ورغم ذلك فقد أعلن حزب العمال في أيلول 1999 وقف إطلاق النار من جانبه حتى عام 2004.
في 31/3/2013 بدأت أنقرة مفاوضات جديدة مباشرة مع القائد أوجلان في إيمرالي، وأعلن حزب العمال الكردستانيّ رسميّاً وقف إطلاق النار عقب دعوة وجهها القائد لإنهاء النزاع المسلح، واستمرت حتى 22/7/2015 بعدما مُني العدالة التنمية بخسارة كبيرة بالانتخابات البرلمانيّة في 7/6/2015 قيما حقق حزب الشعوب الديمقراطي حضوراً لافتاً بفوزه بـ78 مقعداً (12,5%) من نسبة الاقتراع ما يخوّله من دخول البرلمان بكتلة مستقلة.
 عطّل أردوغان تشكيل الحكومة وأعلن في 25/8/2015 إعادة الانتخابات في 1/11/2015، لتحصيل مزيد من المقاعد، وخلال هذه الفترة تلاعب بالبيئة الأمنيّة تحضيراً لإعادة الانتخاب، فوقعت سلسلة حوادث التفجير من بينها تفجير سروج في 20/7/2015 لمتضامنين مع مدينة كوباني وتفجير أنقرة في 11/10/2015 الذي استهدف أنصار حزب الشعوب الديمقراطيّ، وبهذا وضعت الحكومة المجتمع التركيّ أمام خيار افتراضيّ إما انتخاب الحزب الحاكم أو الفوضى، وفي 4/11/2016 تم اعتقال الرئاسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطيّ صلاح الدين ديمرتاش، وفيغان يوكسداغ، وتواصلت حملات الاعتقال لمسؤولي الحزب وأعضائه، وأسقطت الحصانة البرلمانيّة عن نوابه.
في آب 2015 أعلن حزب العمال الكردستانيّ مناطق إدارة ذاتيّة، لتبدأ أنقرة عمليات عسكريّة، وحرباً بلا هوادة كان مسرحها مناطق جنوب شرق البلاد، واُعتمدت سياسة الحصار وحظر التجول واستخدمت كلّ أنواع الأسلحة وصنوف القوات وتسببت بدمار كبير، خاصة قضاء جزير، واجتاح الجيش التركيّ مدن سلوبي ونصيبين.
 في نيسان 2020 نشر موقع “نورديك مونيتور” السويديّ، وثائق عسكريّة مسرّبة عن “وحشية” النظام التركي ضد الكرد، والتي أسفرت عن قتل وإصابة 12 ألف مواطن كرديّ في الفترة من تموز 2015 إلى حزيران 2016. ووفقاً للأرقام السريّة، التي تضمنتها وثيقة عسكريّة مؤرخة 30/6/2016، قُتل نحو 8 آلاف مواطن كرديّ وأصيب 4 آلاف آخرون. فيما مجزرة روبوسكي في 28/12/2011 لا تحتاج وثائق.
عملية السلام التي ماطل أردوغان في استحقاقاتها بالتوازي مع هبوب رياح الربيع العربيّ بالمنطقة، أراد أردوغان من خلالها تحصيل دعم أوروبيّ وأمريكيّ عموماً، وترويج صورة تركيا دولةً نموذجيّة لدول المنطقة ولها دور في رسم المسارات الإقليمية.، ليستقطب الشارع السياسيّ بكلّ توجهاته.
التفت أنقرة على نتائج انتخابات البلدية في 31/3/2019، وأقالت رؤساء البلديات من حزب الشعوب الديمقراطيّ، تباعاً لتعيّن آخرين موالين لها، لتنسف مقومات الديمقراطية وتتنكر لأصوات الملايين. فاعتقلت في 19/8/2019 رؤساء بلديات مدن ديار بكر وماردين ووان واعتقلت 418 شخصاً.
في 25/4/2017 قصف الطيران التركيّ مواقع قرب جبال سنجار وشمال شرق سوريا. وشنّت عدواناً على عفرين في 20/1/2018 واحتلتها بعد شهرين من المعارك، وبدأت عملية عسكريّة على تل أبيض ورأس العين في 9/10/2019، وبدأت عملية باسم “مخلب النسر” في باشور في 14/6/2020.
ولم يستجب أردوغان في آب 2019، لدعوة أحزاب ومجموعات كرديّة، بينها حزب الشعوب الديمقراطي، ومؤتمر الشعب الديمقراطي، ومؤتمر المجتمع الديمقراطي، وأعلنت الاستعداد لتحمل مسؤولية المناقشات الديمقراطيّة لتحقيق السلام بتركيا.
التدخل التركيّ في سوريا ودعم الإرهاب لاستهداف الكرد، والعدوان على شمال سوريا واحتلال مناطق شمال سوريا تصب في مسار تصدير الأزمة الداخليّة خارج الحدود، ولكنها محكومة بالفشلِ، لأنّ القضية الكرديّة أعمقُ من أن تنتهي بالتصدير وحملات الاعتقال، فهل يستخدم أردوغان مرتزقته من الإنكشاريّة الجديدة بالداخل كما استخدم حراس القرى (القروجيين)؟ ثم يستنفر مؤسساته الدينيّة للفتوى والدعاء على أنّه يخوض حرباً مقدّسة، وهل يمكن أن يطوف بالمرتزقة عدة مناطق ثم ينقلهم إلى داخل تركيا لاستهداف الكرد؟ الكذب بالسلام والصدق بالعداوة، هي مفارقة وحقيقة سياسة أنقرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.