سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

اتفاقية الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية حول شنكال بعيون الإيزيديين

ما تزال الاتفاقية التي توصل إليها الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية المركزية تلقي بظلالها على التحركات السياسية والشعبية، فيما تتباين الآراء حولها بين مؤيد ومعارض، ويبقى لأصحاب الأرض ممن عانوا الويلات والإبادة الكلمة الفصل لأنهم أكثر المعنيين وأول المتأثرين، وبخاصة أن لطرفي الاتفاق قصص من التخاذل والاحتلال والتهميش مع شنكال معقل ومهد الإيزيديين.
وفي استطلاعات للرأي أجرتها وكالة الفرات للأنباء كانت آراء الإيزيديين كما يلي:
قيم ممثلون عن الإيزيديين، اتفاقية الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية حول شنكال واعتبرت هذه الاتفاقية كـ “اتفاقية المجرمين والخونة”، وصرحوا بأن هذه الاتفاقية هي استمرارية للمجزرة الـ 73.
وقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي عمل على نشر ادعاءات مضللة ضد شنكال والإيزيديين منذ فترة طويلة، اتفاقية مشبوهة مع الحكومة المركزية العراقية في التاسع من تشرين الأول بشأن شنكال والإيزيديين بعد عدة لقاءات مع بغداد. كما كان لكل من الأمم المتحدة وأمريكا وألمانيا دور فاعل في توقيع هذه الاتفاقية.
وبعد توقيع هذه الاتفاقية، قدم عضو مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني فلاح مصطفى الشكر للأمم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية وألمانيا وفرنسا على دورهم في توقيع هذه الاتفاقية.
 تاريخ أسود لطرفي الاتفاقية مع شنكال
وأثناء هجوم داعش على شنكال في الثالث من آب 2014 سحب الحزب الديمقراطي الكردستاني قوات البيشمركه وسحبت الحكومة العراقية جنودها من شنكال وتركوها بين مخالب مرتزقة داعش الإرهابي.
وبتدخل كلٍّ من قوات الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة تم حماية الآلاف من الإيزيديين من الإبادة، ولكن بالرغم من ذلك كان مرتزقة داعش قد قتلوا المئات من الرجال وخطفوا الآلاف من الأطفال والنساء.
وبعد هجوم مرتزقة داعش أعلن الإيزيديون عن إنشاء قوات وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة لمقاومة شنكال، ودخلوا في مرحلة تأسيسية، بعد مقاومة عظيمة، وفي تشرين الثاني 2015 تم تطهير مركز مدينة شنكال من مرتزقة داعش.
وبعد ذلك سيطرت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني على جزء من المدينة، وتفادياً لوقوع الحرب بين القوات الكردية في شنكال، لم تطالب قوات الدفاع الشعبي ووحدات مقاومة شنكال من قوات البيشمركه التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الانسحاب من المدينة.
في آذار عام 2017 كان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد ثبت نقاط تمركز لقوات ما يسمى بــ” بيشمركة روج” على خط سنونيه ـ خانصور، وعن طريقهم هاجم وحدات مقاومة شنكال، ولكن الإيزيديين بمقاومتهم سدوا الطريق أمام هذه الاستفزازات.
الحزب الديمقراطي الكردستاني هرب للمرة الثانية
في تشرين الأول من عام 2017 وبعد الاستفتاء الذي أجراه الحزب الديمقراطي الكردستاني وحينما استقدم العراق قواته وقوات الحشد الشعبي إلى المنطقة هربت قوات البيشمركه للمرة الثانية من المنطقة. وبعد عدة أشهر ونتيجة الاتفاقية بين الحكومة المركزية العراقية وبين الإدارة الذاتية في شنكال، تم قبول وحدات مقاومة شنكال كجزء رسمي من القوات العراقية.
المساومة القذرة
انسحبت قوات الدفاع الشعبي بشكل رسمي من شنكال بعد أن حررت شنكال والآلاف من الإيزيديين من وحشية مرتزقة داعش الإرهابي في نيسان 2018، وبالرغم من ذلك ادعى الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن حزب العمال الكردستاني موجود في شنكال وأجرت مساومات قذرة على شنكال.
وفي ذكرى المؤامرة الدولية ضد قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وذكرى احتلال سريه كانيه وكري سبي، قاموا بتوقيع اتفاقية في التاسع من تشرين الأول تحت مسمى إدارة وأمن وبناء شنكال.
رفض الإيزيديون هذه الاتفاقية وأعلنوا بأنهم لن يقبلوا أية اتفاقيات خارجة عن إرادتهم حول شنكال، واعتبروا هذه الاتفاقية استمراراً لمجزرة الثالث من آب 2014.
قيم كل من الرئيسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال رهام هجو والرئيس المشترك لاتحاد الجمعيات الإيزيدية حجي جليك والبرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي فلك ناز أوجا الاتفاقية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وبغداد على هذا النحو.

 

 

 

 

 

 

 

 

اتفاقية المجرمين والخونة
الرئيسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال رهام هجو وصفت هذه الاتفاقية بأنها “مؤامرة ضد الإيزيديين” وقالت بأن هذه الاتفاقية هي في نفس الوقت استمرارية لمجزرة الثالث من آب.
كما صرحت رهام هجو بأن المسؤول الرئيسي عن مجزرة الثالث من آب هو الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية، وقالت: قبل الثالث من آب كانت هاتان القوتان موجودتان في شنكال، وأثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال انسحبت كلتا القوتان من شنكال وتركتها في مواجهة المجزرة، ولذلك فإن هاتان القوتان هما المسؤولتان، وفي نفس الوقت قاموا بخيانة الإيزيديين، وليس من حق هاتين القوتين أن يتحدثا عن شنكال ولو بكلمة واحدة.
الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة مشاركتان في هذا الذنب
وذكّرت رهام هجو بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني هاجم شنكال قبل الآن، وأعربت عن عدم رضاها عن رعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة هذه المرة، وقالت رهام هجو: “لأن هذه الاتفاقية تمت تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، فإنها تعتبر استمراراً لمجزرة الثالث من آب، لذلك فإن القوى والمؤسسات المتورطة في هذه المؤامرة هي متواطئة بالنسبة لنا في هذه الجريمة”.
كما أشارت رهام هجو إلى هجمات الحزب الديمقراطي الكردستاني سنة 2017 ومحاولتها إرسال إدارتها إلى المدينة والغارات الجوية لدولة الاحتلال التركي على شنكال وقالت بأن هذه الاتفاقية الموقعة هي استمرارية لهذه الأعمال.
مهما تكنِ التضحيات لن نقبل هذه الاتفاقية
وقالت رهام هجو”هذه الاتفاقية هي لتصفية الشعب الإيزيدي، لن نقبلها، هولير وبغداد يساومون علينا”، وتابعت “لقد قدمنا كل التضحيات لتحرير شنكال وأهالي شنكال ليس من أجل أن تقوم كلٌّ من هولير وبغداد والبعض الآخر بإهداء الإيزيديين لبعضهم البعض، لن نقبل أية قرارات خارج إرادتنا، فمهما تكنِ التضحيات فنحن مستعدون لتقديمها، نحن لسنا لقمة سهلة يستطيعون ابتلاعها، نحن أبدينا موقفنا الواضح والصريح تجاه هذه المسألة”.
يحاسبوننا على حمايتنا لأنفسنا
وأبدت رهام هجو موقفهم ضد هذه الاتفاقية، وقالت: “سوف لن يعود الحال إلى ما قبل الثالث من آب وكأن شيئاً لم يحدث، الذين يجب محاسبتهم هم مسؤولو هولير وبغداد، ولكنهم يقومون بمحاسبتنا، ويقولون: لماذا حملتم السلاح، لماذا حميتم أنفسكم، يحاسبوننا لماذا لم نُباد…؟ الذين يجب محاسبتهم، هم من يقومون بمحاسبتنا، شنكال لن تكون موطناً للخونة، شنكال هي موطن للإيزيديين، وستبقى موطناً حراً للإيزيديين، ولن نقبل بأي شيء آخر”.
لا يوجد طرف يمكن قبوله

كما صرح الرئيس المشترك لاتحاد الجمعيات الإيزيدية حاجي جليك بأن الاتفاقيات بين الإيزيديين قد فتحت الطريق أمام حماس كبير، وأشار حجي جليك إلى أن هذه الاتفاقية قد تمت دون دعوتهم، ولا يوجد طرف يقبل بهذا، وقال: “العقلية التي تركت الإيزيديين في مواجهة مجزرة الثالث من آب، لازالت حتى اليوم على رأس عملها، والقوتان اللتان اتفقتا اليوم، هربا من شنكال في الثالث من آب وتركتا الآلاف من الإيزيديين معرضين للمجزرة”.
تآمروا على الإيزيديين في ذكرى المؤامرة الدولية
وقال جليك: “الذين يجب أن يحاسَبوا ويركعوا أمام النساء والأطفال الإيزيديين والاعتذار منهم، يقومون اليوم وكأن شيئاً لم يحدث بعقد اتفاقيات، ليقوموا من جديد بإبادة الإيزيديين”، وأضاف: “عقدوا هذه الاتفاقية في ذكرى المؤامرة ضد قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان وذكرى الهجمات الاحتلالية على سري كانيه وكري سبي، وبرأينا هذه ليست صدفة، يريدون أن يستمروا في هذه المؤامرة في شخص الإيزيديين”.
تحذير لهولير وبغداد: ستكون العاقبة وخيمة!
كما حذر جليك هولير وبغداد بأن الاتفاقيات دون إرادة الإيزيديين ستكون عاقبتها وخيمة، وقال: “فليعلم الرأي العام الكردستاني بأن عاقبة هذه الاتفاقية ستكون وخيمة باعتبارها لم تُعِر اهتماماً لإرادة الإيزيديين، نرى هذه الاتفاقية تهديداً وخطراً علينا، وكذلك على الرأي العام العالمي التحرك بمسؤولية بشأن هذا القرار، وباسم المؤسسات الإيزيدية سنقوم بالفعاليات والأنشطة ولن نقبل بهذا الشيء”.
 الذين هربوا من شنكال يعقدون عليها الاتفاقيات اليوم
البرلمانية في حزب الشعوب الديمقراطي فلك ناز أوجا أيضاً عرّفت هذه الاتفاقية كــ” اتفاقية دون إرادة الإيزيديين”، وأشارت إلى إن الاتفاقية المذكورة تعني إتمام مجزرة الثالث من آب التي لم تكتَمِل، وقالت: “الذين عقدوا الاتفاقية هربوا وتركوا الإيزيديين في الثالث من آب دون حماية، ويعني هذا الشيء بأنها استكمال لمجزرة الثالث من آب التي لم تكتمل”.
جزء من المفهوم الكبير للهجوم
وقالت فلك ناز أوجا: “كان أحد أهداف مرتزقة داعش هو إخلاء شنكال، الشيء الذي لم يستطيعوا فعله في ذلك الوقت يحاولون القيام به اليوم”، وتابعت: “الاتفاقية هي بدون إرادة شنكال، لو تذكروا الإيزيديين في شنكال، كانوا اهتموا بالإيزيديين الذين قاوموا لسنوات وقدموا تضحيات كبيرة دفاعاً عن شنكال، وعندما يفكر المرء بالتهديدات على روجافا، سيفهم بأن هذه الاتفاقية هي جزء من المفهوم نفسه”.
لماذا تلتزم الأحزاب الأخرى في جنوب كردستان الصمت
كما انتقدت البرلمانية في حزب الشعوب الديمقراطي فلك ناز اوجا صمت الأحزاب السياسية الأخرى في جنوب كردستان، وحذرت بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني يمكنه عقد اتفاقيات مماثلة على مناطق أخرى حسب الفقرة 140، وقالت: “لماذا يلتزم كل من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة كوران والأحزاب الإسلامية في جنوب كردستان الصمت…؟ كيف يمكن للحزب الديمقراطي الكردستاني أن يقرر بمفرده قراراً بهذا الشكل…؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.