سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

من خزّانِ الجهادِ إلى ميدانِ الاستهلاكِ

رامان آزاد –

يفضي توصيف أنقرة طرفاً بالحرب السوريّة، إلى نتائج خاطئة، والصحيح أنّها أهمُّ عوامل التأزيم، فقد كانت حاضرة على كاملِ مسارِ الأزمةِ، وحضّرت لها مسبقاً، واستدرجتها لتسقطَ في هوةِ المذهبية لتتحكم بها وتستثمرها باحتلال مناطق سوريّة. وفي سبيلِ شرعنةِ نقل المرتزقة السوريين إلى أذربيجان وقبلها إلى ليبيا، لجأت إلى وصفةٍ جديدةٍ، تبرر الارتزاقَ بالجهادِ، وتضعه في إطارٍ دينيّ أوسع وتتلاعبُ بالخطابِ الدينيّ، وأوجدت هويةً بديلةً عن الوطنيةِ السوريّة، بالإصرارِ على الانتماءِ المذهبيّ مقابل تكفيرِ الآخر وتوصيفه بالإلحادِ والكفرِ، ليصبحَ القتلُ تلقائيّاً تكليفاً شرعيّاً وجهاداً، وسلبُ الأموالِ مكافأةً وغنيمةً.
في عفرين كانت أولى المشاريع بعد الاحتلالِ هي إنشاء المساجد والمدارس لتكونَ أدواتٍ لنشر الفكرِ المتطرفِ والإخوانيّ وأقيمت دورات تعليمية كثيرة وتم تغيير المنهاج المدرسيّ بما يتوافق مع توجهاتِ التطرف، وشهدت عفرين نشاطاً كبيراً للجمعيات الخيريّة الإخوانيّة الممولة من تنظيم الإخوان في الخليج، لربط المستوطنين بالمناطق المحتلة وتشجيع بقائهم.
عملت أنقرة على إدارة الأزمة السوريّة، وسلختها عن بعدها الوطنيّ، وجعلتها في إطار إسلاميّ عام وحصرته بالمذهبية، ولتخلق حواضن الجهاديّة، فظهرت تعابيرٌ ومصطلحاتٌ من قبيلِ الإخوةِ المجاهدين، الرباط، الغنائم، الفدية، وأمثالها.
 فتاوى تحت الطلب
تداولت مواقع التواصل الاجتماعيّ قبل أيام مقطعاً مصوّراً، يظهر شيخ من مديرية أوقاف وإفتاء بلدة الشيخ حديد، الذي أنشأته السلطات التركيّة بعد الاحتلال، وفي حديث اكتنفه الجهل والتناقض خاض الشيخ في الدين والسياسة، ليخرج بفتوى “الجهاد الكفائيّ” وهو أدنى من فرضِ العينِ. وأشار إلى أنّ ذهاب “المرتزقة السوريين” للقتالِ في ليبيا وأذربيجان، هو من قبيل جهادِ “فرضِ الكفاية” وهو قتال ضد “الصليبيين”.
كلام الشيخ “المفتي الافتراضيّ” جاء خلال وجبة غداء قدمتها ميليشيا “الفيلق الثاني” تحت خيمة عزاء نصبتها بمقتل أحد عناصرها في أذربيجان بحضور حشدٍ من المسلحين والمستوطنين في مركز ناحية جنديرس وقال “القتال في أذربيجان فرضٌ كفائيّ فيما هو فرض عين في سوريا”، وهذه هي نتيجة خطة أنقرة.
وكان المجلس الإسلامي السوري الموالي لأنقرة قد أصدر بياناً في 3/10/2020 فيما يتصل بقتال المرتزقة السوريين في أذربيجان جاء فيه: “الواجبُ يتحتمُ في جهادِ الدفعِ على الأقرب فالأقرب، فالاشتغال بقتال البعيد مع ترك قتال من قرب لا يؤمن فيه من غائلة العدو القريب المتربص أن يُغير على الجبهاتِ فيقتل العبادَ ويستولي على البلادِ، فالعدو القريبُ أكثر ضرراً علينا، وفي دفعه أكبرُ مصلحة لنا”. ولكن المجلس نفسه لزم الصمت حيال نقل المرتزقة إلى ليبيا.
عفرين خزّانٌ جهاديّ
عندما يكون مكان الدعوةِ للجهاد وفق خطابٍ إسلاميّ مذهبيّ ضيق هو عفرين، يمكنُ فهم جوهر التحوّلاتِ التي قامت بها سلطات الاحتلال التركيّ في عفرين، فقد ألغت ألوان التعدد والتنوع الاجتماعيّ والثقافيّ والدينيّ، وصبغتِ المنطقةَ بلونٍ واحدٍ، وليس هذا فحسب، بل تحوّلت عفرين إلى حاضنة إخوانيّة، ومعسكرٍ كبيرٍ تتعدد فيه الميليشياتُ وتختلفُ وتقتتل ولكنها كلها في خدمة المشروع التركيّ، فيما بالنسبة لأهلها الأصليين سجنٌ كبيرٌ.
بعبارةٍ أخرى تحوّلت المناطقُ المحتلةُ وبخاصة منطقة عفرين إلى خزاناتٍ بشريّةٍ للجهاديّةِ، يُنقل منها المرتزقةُ إلى مناطقَ مختلفةٍ من العالم (ليبيا، اليمن، أذربيجان)، لتقاتلَ ارتزاقاً ووفق عقائد جهاديّةٍ، فتنطلقُ من عفرين قوافل المرتزقة لتدخلَ الأراضيَ التركيّة، وعبر مطاراتها “تُشحن” البضاعةُ الفاسدةُ إلى ليبيا ومؤخراً أذربيجان، حيث مقتلها، وكلُّ ذلك بتمويلٍ وشراكةٍ قطريّةٍ، وتتطلعُ أنقرة إلى حصادِ عوائدِ الجهاد في إطالة أمدِ الأزمةِ أو استثمارِ ذلك بأيّ صيغةِ تسويةٍ قادمةٍ.
خروج الشيخ (يفترض أنه مفتي) قبل أيام في جنديرس وحديثه حول امتحان الأمة الإسلامّية، وأنَّ الأرضَ الإسلاميّة لا حدودَ لها، هو فكرٌ جهاديّ، يتطابقُ مع داعش الذي ألغى الحدود، وبذلك يُبررُ القتالُ الارتزاقيّ في أذربيجان بفتوى ترقيعيّةٍ باسم الدين.
يتجاهل خطاب المعارضة الدينيّ أن المعارك التي يخوضُ فيها المرتزقة السوريون القتال هي معارك أنقرة التي تتولى نقلهم ودفع رواتبهم بتمويلٍ قطريّ وفق عقود ذات أجل محدد، فيما الجهاد قرار ذاتيّ لا عقود فيه ولا أجل محدد له، وتأتي الفتاوى بالعنوان العريض أنّها “معركة دين”، ويُشدد على أنّ “المعركة في بلاد الشام وليبيا وأذربيجان هي “معركة دين”، وقد تساءل الشيخ الافتراضيّ “ما بالنا في بلاد الشام نذكر كل شيء ولا نذكر الدين”.
ووفق هذا الفكر يتم التضييق على الكرد أهل المنطقة الأصليين والمكونات الدينيّة الأقل عدداً، وتُخرّب المزاراتُ والمساجدُ وتحطم أضرحة المقابر، في إطارِ حالةٍ فكريّة أحاديّة، تنسفُ مقوماتِ التعدديّة وحرية الفكر والاعتقاد.
ضمن هذا السياق جرى إعادة تنظيم فلول داعش وضمّهم إلى صفوف مرتزقة “الجيش الوطنيّ”، وزجّهم في معارك عفرين وتل أبيض ورأس العين، ومن ثم نقلهم إلى الخارج. والحقيقة أنّ الأمر يجري بدوافع ماليّة وإغراءات كبيرة مثل منح الجنسية التركيّة وإنشاء مناطق إداريّة دائمة تابعة لتركيا وليس إجراءات ضم مباشرة علنيّة.
عفرين معركة لصوصيّة
بالمحصلة، فالمشهد ينطوي على جملة مفارقاتٍ، منها الجهل والتجهيل، وكذلك التحريف والتزوير، وينضح بدوافع الحقد، فالمكان الذي وقف فيه الشيخ وكل حشد المسلحين والمستوطنين يؤكد أن القتال بالارتزاق كان في عفرين قبل أن يكون في ليبيا وأذربيجان، وعندما يتحدث شيوخ التحريف والتخريف عن الجهاد الكفائيّ، والسؤال الذي يُطرح، هل كان العدوان على عفرين وتهجير أهلها من قبيل “الجهاد كفرضٍ عين”؟ أم كانت عملية لصوصيّة منظمة لسرقة الأرض وخيرات المنطقة وتهجير الكرد وهم أهلها الأصليون وتنفيذ مخطط الاستيطان والتغيير الديمغرافيّ لتصبح عفرين حاضنة للإخوان المسلمين؟ والواقع لا فتوى تجيز العدوان على عفرين، فقد كانت معركة حاقدة بلا أي مبررات، دوافعها الحقد والطمع وخدمة للمشغل التركيّ.
التغيير الديمغرافيّ لا ينحصر باستقدام مستوطنين من مناطق أخرى، بل أعمق من ذلك بكثير عبر تفعيل عمل القوة الناعمة التركية وقوامها المؤسسات الدينية والمساعدات الإغاثية والخطاب الديني وإقامة المؤسسات الدينية وإنشاء المدارس والدورات الدينيّة وإطلاق يد المؤسسات الخيرية الإخوانيّة لتشجيع الاستيطان، ولذلك جرى تغيير أئمة المساجد الكرد واستبدالهم، لتكريس خطاب التطرف بالمنطقة وضرب مقومات التعددية بكل أشكالها. وكل ذلك يجري عبر ربطه بالدين باعتباره معطىً مقدّساً لا يمكن مناقشته والاعتراض عليه، وبالمحصلة يحصد أردوغان كل عوائد الجهاد والتغيير الديمغرافي والفكري، ويبرر الاعتقال وقطع الأشجار والاستيلاء على الممتلكات والمواسم وصولاً للزواج القسري.
بمقابل التطرف والإرهاب في المناطق المحتلة، نجد ما تتمتع به مناطق الإدارة الذاتيّة من توفر الحرية الفكريّة والعقائديّة، وقد ذكر تقرير لجنة حماية الحريات الدينيّة أنَّ مناطق شمال وشرق سوريا تضمن هذه الحريات، وحذّرت من المخاطر الوجودية للمكونات الدينية نتيجة العدوان التركي والاحتلال.
تحضيرٌ تركيٌّ مبكرٌ
جرى التحضير التركيّ للوصول إلى الارتزاق بالنتيجة مبكراً جداً، عبر إنشاء أولى الفصائل المسلحة التي اعتمدت على إسلاميين وتركمان، وأولى المناطق التي ظهرت فيها مظاهر التسليح في حلب كانتِ القرى والبلدات والأحياء ذات الأغلبية التركمانيّة مثل راعل والراعي وتركمان بارح بريف حلب، وأحياء الشيخ فارس، بستان الباشا، الهلك، وبعيدين في المدينة. والبداية من كتائب صغيرة، أولها “كتيبة السلطان عبد الحميد”، في أيار 2012، ثم ظهرت (السلطان محمد الفاتح، السلطان مراد، السلاجقة، أحفاد الفاتحين، نور الدين الزنكي). وتمّ حلّ بعضها واستمرت الأخرى لتصبح ألوية. وموّلت أنقرة وسلحت هذه المجاميع. واستقبل أردوغان وأحمد داوود أوغلو متزعميها مرات عديدة.
منذ البداية كان قتال الكرد في سوريا هدفاً أساسيّاً، وجرى الاعتماد على الولاء لأنقرة سواء بتحريض المشاعر العرقيّة القوميّة للتركمان أو الدينيّة للإخوان، فدعمت الاستخبارات التركيّة الفصائل التركمانيّة المسلّحة مثل “لواء السلطان عبد الحميد، لواء السلاجقة، لواء أحفاد الفاتحين”، فيما أشرفت جماعة الإخوان على تأسيس مجموعات مسلّحة مرتبطة بها بالتنسيق مع تركيا، مثل “لواء التّوحيد، كتائب الصفوة، سريّة أبو عمارة، جيش محمّد، الجبهة الشاميّة”. ولعب التمويل القطريّ دوراً مهماً بتشكيلِ هذه المجاميع.
فصائل صنعتها الاستخبارات التركيّة
معظم متزعمي المرتزقة هم صناعة الاستخبارات التركيّة، فصانع الأحذية “يوسف الصالح” مثلاً هو من شكّل كتيبة السلطان مراد والتي أصبحت فيما بعد فرقة، خاضت معظم معاركها ضد الكرد في حي الشيخ مقصود ومن بعدها عفرين ومن ثم في رأس العين. والأمر نفسه ينطبق على مرتزقة الحمزات، وبائع السمك الأميّ أصبح قائد لواء شهداء بدر الذي أمطر أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحمم النار. ولواء “أحفاد الفاتحين” ذو الغالبيّة التركمانيّة، أسسه المدعو إبراهيم الأحمد الملّقب “الأستاذ” والمنتمي لحزب التحرير الإسلاميّ المتشدد والداعي لإقامة الخلافة الإسلاميّة، ولواء التوحيد وأحرار كانت ذات توجهاتٍ إخوانيّة، وركزت أنقرة بين اثنتين، إما الولاء العرقيّ بالاعتماد على التركمان، أو الولاء العقائديّ القائم على التوجه الإخوانيّ.

واستمرت أنقرة في لعبة صناعة فرق الموتِ، وضخت إلى سوريا أعضاء في الذئاب الرماديّة وشركة “سادات”.
واليوم تسند أنقرة مهمة قيادة المرتزقة والقوات التركيّة في سوريا والإشراف على نقلهم منها إلى ليبيا إلى شخص يُعرف باسم “أبو الفرقان” ويلقب “سليماني تركيا” تشبيهاً بالجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي اغتالته واشنطن. وأبو الفرقان ضابط بالجيش التركيّ، مهمته قيادة القوات التركية والمرتزقة الأجانب في ليبيا، ولديه أعمال سابقة في قيادة التحركات التركية في سوريا.
والشخص الثاني هو عقيد غازي: معاون القائد العام “أبو الفرقان”، وهو يتكلم العربية، دون القراءة والكتابة، وهو من أخطر عناصر الاستخبارات التركيّة، كان موجوداً في قاعدة معيتيقة بطرابلس، يقود عمليات الجيش التركيّ والمرتزقة.
لم يكن من الممكن لأنقرة قيادة المسلحين السوريين دون استهداف انتمائهم الوطنيّ، ولذلك كان لافتاً منذ بداية الأزمة تجنب استخدام اسم سوريا، والخروج عن الأبعاد الوطنية ولنكون أمام خواء الشعارات المرفوعة، وبالمقابل تم إحياء اسم بلاد الشام أو الشام تيمناً بالاسم العثمانيّ “شام شريف”، واستثمار البعد الديني كونها مهبط الديانات السماوية، وتشكلت فصائل مثل (أحرار الشام، فيلق الشام، الجبهة الشامية، أجناد الشام، صقور الشام) ولم تختلف من حيث الغاية عن تسمية هيئة تحرير الشام، وكذلك أطلقت أسماء إسلامية مباشرة أو لها دلالات إسلامية من قبيل أسماء الصحابة (جيش الإسلام، فيلق الرحمن، لواء التوحيد، جبهة تحرير سوريا الإسلامية، تجمع أنصار الإسلام، فاستقم كما أمرت، قوات شباب السنة، لواء الحق) وفي 19/11/2012 صدر بيانٌ باسم فصائل حلب قالت إنّها توافقت على تأسيس “دولة إسلاميّة”.
كما برزت أسماء ذات دلالات عثمانية، أريد من خلالها استحضار التاريخ العثماني وتجاوز الأمر تجميل قبيحه، بالدعوة إلى إحيائه، وأن تكون تركيا قائدة العالم الإسلامي، ويتحول المسلحون السوريون إلى إنكشارية للعثمانية الجديدة.
أدوات للاستهلاك
كان هدف أنقرة استهداف الهوية الوطنية السورية وإيجاد هوية بديلة، فسوريا كيان سيادي له حدود واضحة، فيما الانتماء الديني لا يعترف بالحدود، أي هو تماماً ما تبناه مرتزقة “داعش”، لتغذية الفكر الجهادي، ولكن باختزال الحالة الدينية مذهبيّاً وتكفير الآخرين، والنتيجة أنّ تنقل المرتزقة السوريّين من الخزانات الجهاديّة في المناطق المحتلة إلى ميادين الاستهلاك وحيث مقتلهم.
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة 9/10/2020 أنه خلال الـيومين الماضيين لقي أكثر من 26 مرتزق سوريّ مصرعهم في الاشتباكات الدائرة بالإقليم، ليرتفع إجمالي القتلى بصفوف المرتزقة السوريين الموالين لتركيا في معارك إقليم ناغورني قره باغ إلى 107 مرتزق.
وتقول إليزابيث تسوركوف زميلة مركز السياسة الدوليّة في واشنطن لصحيفة الغارديان: “المجتمع الدولي يعتبر أرواح السوريين قابلة للتصرف، مع كون سوريا ساحة لتحقيق الأهداف الجيوستراتيجية وزيادة مكاسب الدول التي تتدخل في شؤونها على حساب السوريين”.
أتراك في قيادة الائتلاف والمعارضة

من الأمثلة الواضحة وصول أشخاص مثل خالد خوجة سليل عائلة إخوانية، إلى رئاسة الائتلاف، وهو تركمانيّ يحمل الجنسية التركية، غادر سوريا عام 1985 إلى ليبيا ومنها إلى إسطنبول حيث درس وانخرط بالعمل وحصل على الجنسية التركية، وفجأة تم تقديمه معارضاً سوريّاً، شغل منصب ممثل الائتلاف في تركيا، وانتخب في 4/1/2015، رئيساً للائتلاف. ثم ظهر فجأة في 13/12/ 2019 باسمه التركيّ “ألبتكين هوجا أوغلو” عضواً مؤسساً بحزب “المستقبل” الذي أعلن عنه أحمد داوود أوغلو. وحسب قائمة المؤسسين للحزب التي ضمت 154 اسماً جاء ترتيبه 17، أي من الدائرة الضيقة للمؤسسين الذين انشقَّ معظمهم عن حزب العدالة والتنمية الإخوانيّ. ودعم خوجة جبهة النصرة للسيطرة على الحراك الشعبيّ السوريّ، ودعم التدخل العسكري التركي وكذلك التتريك.
رئيس ما يُسمّى “الحكومة المؤقتة” الحالي عبد الرحمن مصطفى، تاجر في مجال الأعمال والإدارة الماليّة لمدة 24 عاماً في تركيا وليبيا والسعودية وبلغاريا، يحمل الجنسية التركيّة، ولا شأن له بالسياسة ولا يمتلك مقومات الشخصية السياسية بالأداء والخبرة والخلفية ولا الاهتمام، ظهر فجأة معارضاً بارزاً، وتدرّج في المناصب من مسؤول العلاقات الخارجيّة والسياسية في لواء “أحفاد الفاتحين” ذي الغالبية التركمانيّة، الذي كان يقوده المدعو إبراهيم الأحمد الملّقب “الأستاذ” المنتمي لحزب التحرير الإسلاميّ المتشدد والداعي لإقامة الخلافة الإسلاميّة،  ثم ترأس مصطفى المجلس التركمانيّ وقفز إلى رئاسة “الائتلاف” وبعدها إلى “الحكومة المؤقتة”.
عبد الرحمن مصطفى يتحدث التركية في معظم لقاءاته، وسوريا وفق رؤيته جزءٌ من الأناضول، وقد تبنّى اعتماد الليرة التركية بالمناطق المحتلة، ويفاخر برفع العلم التركيّ ولا ينفكُّ يشيد بالحكومة التركيّة ويؤيد تدخلها العسكريّ في سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.