سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الأحزاب السياسية بمقاطعة الحسكة:حل الأزمة السورية يمر عبر الحوار السوري السوري

استطلاع/ آلـدار آمـد –
يدور الحديث مؤخراً حول لقاء وفد مجلس سوريا الديمقراطيّة في دمشق مع النظام السوريّ بطلب منه، على أن الهدف من اللقاء إيجاد آلية لإنهاء الصراع الدائر في سوريا، بعد استكملت قسد تحرير ريف ديرالزور وقضت على المرتزقة وحرّرت كامل مناطق شمال سوريا إلا ما تحتلُّه تركيا، واستعادت قوات النظام مناطق فقد السيطرة عليها إلا إدلب. ومن المعلوم أنّ التدخّل الخارجيّ أفشل كلّ مؤتمرات واجتماعات حلّ الأزمة السوريّة، وزاد تعقيدها وأطال أمدها، وفُرضت أجندات وسياسات بعيدة عن المجتمع السوريّ ومصالحه. وبالتالي فإنّ لقاء مسد في دمشق خطوة إضافيّة في مسارها الوطنيّ تهدف لإنجاز حوار سوريّ سوريّ دون تدخُّل خارجيّ.
رصدت صحيفة روناهي آراء الأحزاب السياسيّة بمقاطعة الحسكة حول هذا اللقاء والمفاوضات التي يمكن أن تجرى مستقبلا للوصول إلى حلّ نهائيّ للأزمة السوريّة، والواجبات الملقاة على عاتق هذه الأحزاب.
يجب أن تكون هناك ضمانات دوليّة

أكد عضو اللجنة المركزيّة للحزب اليساريّ الكرديّ في سوريا عزيز أحمو خلال حديثه على أنّ النظام الفيدراليّ الديمقراطيّ أو اللامركزيّة الإداريّة والسياسية هي الحلّ الأنسب والأمثل، ليس فقط لشمال سوريا فحسب، بل لعموم سوريا، لتحقق وتضمن استمرار السلم الأهليّ وإخوة الشعوب والعيش المشترك بين جميع المكوّنات السوريّة، ويجب أن تأخذ أبعادها وتكون الهدف الأسمى للجميع.
وأشار أحمو إلى أنّ الحزب اليساريّ الكرديّ في سوريا يدعم حوارات أو مفاوضات حقيقيّة مع النظام السوريّ من حيث المبدأ، وقبل البدء بها يجب توفير ضرورات الاستعداد لها والأرضيّة المناسبة لها، وتعبئة الشعب وخلق مقدمات وأسس حقيقيّة للمفاوضات، وإنجاز البرنامج الذي ستجري المفاوضات بموجبه. وأن تكون هناك مشاركة واسعة من القوى والأحزاب السياسيّة والشخصيات الاجتماعيّة بلجان المفاوضات، وأن تجرى برعاية وضمانات دوليّة، وتكون بعيدة عن التدخّلات التركيّة والإيرانيّة، لأنّه لا يمكن إيجاد حلٍّ حقيقيّ للأزمة دون وضع حدٍّ لتدخّلات هاتين الدولتين. وأن تكون هذه المفاوضات شفافة وتسبقها توضيحات كافية لشعوب شمال سوريا، أي يكون الشعب بصورة ما يجري وتفاصيله، وأكّد أحمو أيضاً على ضرورة أن ترتكز المفاوضات على مبدأ إيجاد الحلّ الديمقراطيّ العادل لقضية الشعب الكرديّ بسوريا، وتمتعه بحقوقه القوميّة في إطار نظام فيدراليّ لا مركزيّ ديمقراطيّ وكذلك كلّ القوميات بالكيان السوريّ الوطنيّ.
لقاء دمشق يصبُّ في الاتجاه الصحيح

وتحدث عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطيّ الكرديّ السوريّ فتح الله حسو فقال: ما جرى من لقاء بين ممثلين عن مسد والنظام السوريّ بدمشق يصبُّ بالاتجاه الصحيح وخطوة إيجابيّة للطرفين، يمكن أن تؤدّي إلى حلٍّ نهائيّ للأزمة السورية، ووفد مسد يمتلك كلّ المقومات المؤهّلة لعملية التفاوض مع نظام له حنكة بهذا الاتجاه. والإدارة الذاتيّة شمال سوريا أيضاً لديها تجربة سياسيّة وقوة لا يُستهان بها للدخول بعملية التفاوض، ولقاء دمشق يعني إسقاط اتهامات الزور (الانفصاليّة والتشكيك) الموجّهة لتعطيل المشروع الديمقراطيّ، وبخاصة من قبل التوجّهات القومويّة الشوفينيّة العربيّة والفاشية التركيّة المعادية لشعوب سوريا، ويجب الحذر وعدم الانجرار وراء وعود النظام الابتدائيّة ومجرّد المبادرة، والعبرة بالوعود السابقة، وعلى الأحزاب الكرديّة وكلّ من يؤمن بالحلّ السياسيّ دعم ومساندة مسد ووفده لإنجاح عملية التفاوض مع دمشق.
حل الخلافات عن طريق الحوار

عضو المجلس العام لحركة التجديد الكردستانيّ سعد خلو أشار إلى أنّ الحوار السوريّ السوريّ خلق لدى الجميع الشعور بأنّ الحرب ليست الحلّ الوحيد وإنّما هناك إمكانيّة لحلّ الخلافات بالحوار، وربما توصل النظام السوريّ لذلك وأدرك استحالة القضاء على إرادة الشعب شمال السوريّ وقواه السياسيّة والعسكريّة، لهذا طلب من مسد اللقاء معه من أجل عملية التفاوض، والذي لبّى الدعوة الموجّهة إليه إيماناً بالمسار السلميّ وتأكيداً لثوابته، وجميع الأحزاب والمنظمات شمال سوريا معنية بدعم ومساندة وفد مسد، وعملية التفاوض للتوصل للسلام وحلّ شامل، وتحقيق تطلعات الجميع عبر دستور سوريّ يضمن حقوق جميع المكوّنات والطوائف والأعراق السوريّة، التي تعيش على هذه الأرض منذ مئات السنين، والهدف الأساسيّ لأبناء سوريا هو الوصول إلى سوريا ديمقراطيّة تعدديّة لامركزيّة تكون فيه العدالة والمساواة هما المبدأ الأساسيّ فيها.

التعليقات مغلقة.