بعد أن وصلت الأزمة السوريّة إلى مرحلة تمّ فيها حصرُ القوى المتصارعة بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ، والقضاء على معظمُ الفصائل الإرهابيّة المسلّحة والمرتزقة، فمن جهة سيطرت قوات النظام السوريّ على مناطق واسعة وتمّت استعادتها مع القوى المتحالفة معها كروسيا وإيران، ومن جهة أخرى تمكنت قوات سوريا الديمقراطيّة من تحرير مناطق شاسعة من الشمال السوريّ وأرست دعائم نظامها السياسيّ الاجتماعيّ فيها. وبذلك لم يعد بالإمكان تجاهل القوتين الرئيستين على الأرض السوريّة (النظام السوريّ ـ الإدارة الذاتية الديمقراطيّة في شمال سوريا). إذ لا مبرر لمزيد من الصدام لأنّها ستؤدي إلى كارثة جديدة في المنطقة وسيزيد من إلحاق الدمار والخراب والقتل والتشريد بالمنطقة، بخاصة وأن الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة في الشمال السوريّ، كانت تدعو دوماً إلى الحوار من أجل إيجاد صيغة مشتركة تنهي آلام المجتمع السوريّ. وقد لبّى مجلس سوريا الديمقراطيّة دعوة النظام السوري لزيارة دمشق من أجل الحوار السوريّ السوريّ لإنهاء الأزمة السوريّة والتوجّه نحو بناء سوريا ديمقراطيّة لامركزيّة، وقد رصدت صحيفتنا أراء المواطنين في مقاطعة الحسكة حول السوريّ السوريّ وما يمكن أن ينجم عنه. فكان هذا الاستطلاع:
الحوار أفضل وسيلة لحل الأزمة السوريّة

تحدث إلينا المواطن محمد سعيد كرو فقال: لابد أن تكون لكلّ أزمة نهاية ومن واجب العقلاء في طرفي الأزمة السوريّة العمل على إيقاف الحرب والصراع، وبخاصّة أن نتائجها ستكون خسارة كبيرة في الأرواح والضحايا إذا ما اختاروا الاستمرار في الصراع والحرب، وعلى العكس من ذلك فالحوار يؤدّي إلى الأمن والاستقرار وحقن الدماء. والسوريّون وحدهم فقط قادرون على حلّ الأزمة وإنهاء صراعاتهم وخلافاتهم، وأعتقد أنّ الحوارَ هو الحلُّ الوحيد وهو أفضل وسيلة لحلّ الأزمة ووقف شلال الدم السوريّ، والتحضير لبناء سوريا الجديدة لكلّ السوريّين على أساس الاعتراف بالآخر وإنشاء دستور سوريّ جديد تُحفظ فيه حقوق جميع السوريّين، وتُضمن حقوق جميع المكوّنات والمذاهب، وبالتالي يمهّد الطريق لبناء سوريا ديمقراطيّة تعدديّة لامركزيّة.

وفي ذات السياق تحدثت المواطنة شيرين خلو قائلة: إنّ القوتين الأساسيتين على كامل المساحة السوريّة هما النظام السوريّ وقوات سوريا الديمقراطيّة، وعليه يمكن القول: إنّ الحوار فيما بينهما سيؤدّي إلى استقرار الوضع في سوريا بكامله، لهذا فالمبادرة الحالية والتي تمثّلت في لقاء وفد من مجلس سوريا الديمقراطيّة مع النظام السوريّ تبشر بمرحلة جديدة في سوريا هي مرحلة التفاوض والسلام والاستماع إلى الآخر. فالجميع ينبذ العنف وحان وقت حلّ الخلافات والحوار السوريّ السوريّ هو أفضل سبيلٍ من أجل حلّ هذه الأزمة، وفق أسس وقوانين تراعي مصالح جميع مكوّنات الشعب السوريّ عبر نظام اجتماعيّ ودستور يختاره الشعب بنفسه ويصادق عليه، والوصول إلى سوريا ديمقراطيّة تعدّدية لا مركزيّة تعيش في كنفه كلُّ المكوّنات على مبدأ العيش الأخويّ، يكون فيه العدالة والمساواة هو الأساس ودون إقصاء أو تهميش لأيّ فئة أو طائفة كما يضمن حقوق المرأة السوريّة التي ناضلت وكافحت خلال السنوات السابقة، وهذا ما نأمله من هذه المفاوضات، والسلام والأمان هو غاية الجميع.
الهدف المنشود هو سوريا التعدّديّة الديمقراطيّة






