سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

لورنس الجربا: “استهداف شيوخ العشائر محاولة لتقويض السلم الأهلي في المنطقة”

بين عضو مجلس الإدارة السياسي لشؤون القبائل والعلاقات الخليجية والعربية في حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا لورنس الجربا بأن الطرق التي تستهدف شيوخ العشائر العربية؛ هدفها تقويض السلم الأهالي في المنطقة، وأشار إلى أنّ منفذي جرائم الاغتيال هم أعداء الديمقراطية، وأكد بأنهم يحاولون إشعال فتنة بين الإدارة الذاتية والعشائر العربية.
جاء ذلك في حوار أجراته آدار برس معه، وفيما يلي نص الحوار:
ـ تعرّض الشيخ مطشر الحمود الجدعان الهفل والشيخ إبراهيم الخليل العبود الجدعان الهفل، لهجوم مسلح من قبل مجهولين، أول أيام عيد الأضحى المبارك؛ مما أدى لاغتيال الشيخ مطشر وسائقه، وإصابة الشيخ إبراهيم بجروح، ما تعليقكم على ذلك؟
أعتقد بأن الطرف الذي قام بهذا العمل الجبان يحاول أن يقوض السلم الأهلي في المنطقة، وأن يضرب الحضور الخلاق لبعض شيوخ العشائر أثناء دعمهم لقيم العيش المشترك ومشاركتهم لإحلال الانسجام الاجتماعي، والحد من عوامل التعارض والحرب، لذلك فإن هؤلاء ما هم إلا مأجورين لأعداء شعبهم وأهلهم، خونة لإرادة مجتمعهم، وهم خلايا نائمة مستلبة ورثة لمن يغذي قيم الحرب والعنف والكراهية في بلادنا وضد أهلنا. بالتأكيد هؤلاء مأجورون إن صح التعبير، ومجرمون مضللون، ولا شيء أكثر من ذلك.
ـ هناك العديد من الأطراف تحركها أجندات استخباراتية وأمنية، ممن تحاول أن تلعب على وتر العشائر لتأجيج الفتنة بين شعوب شمال وشرق سوريا، كيف تفسرون هذا القول؟
هؤلاء يرون في النظام السوري إجابة لكل أسئلتهم، ويريدون ، القمع والقهر والفساد، أما الطرف الآخر فهم الموهومون بالدور التركي، القارئون المختلون لتاريخ الاحتلال العثماني، والممتلئين بوله حب تعذيب الذات، واحتقارها وتبجيل القامع والمحتل التركي، الذين لم يفهموا يوماً بأن الإسلام دين حرية ومحبة وعدالة ومساواة يضج بمعاني الجمال والعلو والخير، ويستمرون على فكرة أن تركيا وأردوغان يريدون عودة البريق والنهوض للإسلام، مغيبين عن حقيقة أن أردوغان مثله مثل جماعات التطرف والتكفير، يريد أن يلبس المدنس رداء المقدس، وهو يتقنع بالديني يريد الهيمنة، والقهر والتسلط تحت مسمى تحرير وأسلمة وأخوة واستعادة تاريخ الإسلام الماجد، وأما الطرف الثالث الممكن، فهو المضلل المتطرف المجرم، الذي لم يفهم رهان الإسلام العظيم في تحرير الإنسان وتعميق وجوده وإغنائه، هؤلاء من خلايا نائمة لداعش أو متضامنة معها، ولا بد من مواجهتها حتى نجاح مهمة التنوير الأكثر أساسية في إنجاح تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.

ـ هناك العديد من الجهات كما وصفتها، تحاول تأجيج الفتنة، لكن وجهتْ أصابع الاتهام لقوات سوريا الديمقراطية، تعليقكم على ذلك؟
نعم بالتأكيد إن هؤلاء، وبهذا العمل الجبان هم يحاولون توريط قـسـد، وأسلوبهم مكشوف ومجرب وبات معروفاً، كما يقولون في الثقافة الشعبية (يقتلون القتيل ويمشون في جنازته)، ويريدون بذلك إشعال الفتن وتأجيج الخلافات بين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وبين العشائر العربية، إلا إنهم لن ينجحوا في ذلك أبداً.
-هل لكم أن تتحدثوا لنا عن شكل ودور العشائر في دير الزور، وبماذا يختلفون عن عشائر الجزيرة؟
عشائر دير الزور عشائر عربية عميقة الجذور في وجودها على أرضها مثلها مثل بقية العشائر العربية في سوريا، مفاهيمها الحياة والشراكة كوعي أولي وأصيل، نعم هي تختلف عن العشائر العربية التي عايشت تجربة الإدارة الذاتية منذ بدايتها في شمال وشرق سوريا، ولا تعرف عن تجربتنا الكثير وأقصد هنا تجربة الإدارة الذاتية، وقد عايشت قهر داعش واستبداد الأسد ومن ثم المجموعات التي كانت تنسب نفسها للثورة السورية بهتاناً، لذلك فهي محاطة ببيئة توتر صعبة، تحتاج إلى دعم وتفهم وتفاعل ممنهج مختلف من قبل الإدارة الذاتية حتى تساعدها في عبور جسر الثقة الجديد صوب قيم التجربة في أسرع وقت ممكن .

التعليقات مغلقة.