سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نصر الدين إبراهيم: “الاتفاق الكردي سيساهم في توحيد شعوب سوريا كافة”

حوار/ إيفا ابراهيم –

أكد سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نصر الدين إبراهيم: “إنّ مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي جاءت في وقتها المطلوب“، وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية قد تمّتا بنجاحٍ تام، وهذا ما خلق ارتياحاً في المجتمع الكردي؛ من قبل جميع أبناء الشعب الكردي سواءً في داخل سوريا أو خارجها.
وبيّن بأن المرحلة القادمة من هذه المبادرة ستبدأ في القريب العاجل، وسيتم من خلالها مناقشة أبرز المواضيع التي تتعلق بالأمور الإدارية والعسكرية والدفاع والحماية. وناشد جميع أبناء الشعب الكردي بمساندة مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والوقوف إلى جانب هذا الاستحقاق الوطني.
ولمعرفة المزيد حول هذه المواضيع أجرت صحيفتنا معه الحوار التالي:
ـ هل تعتبرون أن مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، نجحت في مساعيها لتحقيق وحدة الصف الكردي؟
إن مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي جاءت في وقتها المطلوب، وخصوصاً أن الساحة الوطنية السورية والقومية الكردية كانت بحاجة ماسة إلى وحدة الصف الكردي لتوحيد خطابها السياسي، ودخلت هذه المبادرة عملياً في شهر شباط الفائت من هذا العام. وخلال شهر نيسان الماضي، أجريت العديد من اللقاءات بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي، وتواصلت هذه الحوارات إلى أن تكللت بالوصول إلى تفاهمات سياسية، تتعلق بمستقبل سوريا وشعوبها.
وبدأت الخطوة الثانية من هذه المبادرة، وذلك بتوسيع الحوار بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي، وبعد العديد من اللقاءات فيما بينهما، توصل الطرفان إلى تفاهمات أولية، وقبول اتفاقية دهوك أساساً للبناء عليها التي وقِّعت في العام 2014، وتتضمن في بنودها تشكيل مرجعية سياسية كردية، تكون مهمتها العمل على توحيد الموقف الكردي ورؤيته السياسية حول مجمل الأمور، بما فيها الرؤية الكردية في مشروع الحل الديمقراطي بسوريا، واعتبارها كأساس للحوارات المقبلة.
وأستطيع القول بأن المرحلتين الأولى والثانية قد تمّتا بنجاح تام، وقُبلت من قبل أبناء شعبنا الكردي في سوريا والخارج أيضاً، كما شكلت حالة من الارتياح والفرح والسرور لأبناء الشعب الكردي، وكذلك من قبل أغلب القوى الوطنية السورية الحريصة للوصول إلى حل سياسي في المنطقة.
– بعدما توصلتم إلى اتفاق مبدئي حول المسائل الأساسية سياسياً في المنطقة، متى ستبدأ الخطوة القادمة؟ الخطوة القادمة لم تحدد حتى الآن، وفي أقرب وقت سيتم تحديد اللقاءات بين كلا الطرفين، أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي؛ وذلك لمناقشة أبرز المواضيع الأساسية التي تتعلق بالقيادة السياسية الكردية والإدارة والحماية.
– ما مدى جديّة الأطراف الكردية المتحاورة في تحقيق الهدف المنشود، وماذا ستحمل الأيام المقبلة من مفاجآت؟
الحوار والتوافق الكردي حاجة كردية سورية ماسة، وأيضاً حاجة وطنية سورية، لهذا السبب أن الأطراف المتحاورة تتحلى بالجدية في الوصول إلى اتفاقية جديدة، وهذه الاتفاقية ستفضي إلى تهيئة الأجواء للحل السياسي للأزمة السورية، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254 بشأن سوريا.
– برأيكم؛ ما الطريق الذي يؤدي إلى توحيد الصفوف، والوقوف في وجه المخططات التي تستهدف الكرد؟
مما لا شك فيه أن مشاركة كل الأطراف السياسية الكردية، إضافةً إلى قوى المجتمع المدني والمثقفين وسائر الفئات الوطنية الكردية في هذا العمل التوحيدي، ستساهم في بلورة الحل والاتفاق المنشود، والوحدة الكردية من متطلبات هذه المرحلة الهامة والمصيرية بالنسبة للكرد ولبقية شعوب المنطقة.
– كيف ستكون نتائج وحدة الصف الكردي على بقية شعوب المنطقة؟
إن أطراف الحركة السياسية الكردية أحزاباً، تتمتع بعلاقات سياسية مع أبناء الشعب السوري كافة سواءً من العرب أو السريان أو التركمان وغيرهم من الشعوب، وهذه العلاقات المتعددة لطرفي الحوار أيضاً، ستساهم في تقريب كل أبناء الشعب السوري وقواها السياسيّة والاجتماعيّة والمدنيّة. لذلك؛ الاتفاق الكردي بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية سيساهم في توحيد كل شعوب سوريا، كما سيساهم في إقامة وحدة وتفاهمات أوسع بين قوى الشعوب ومكونات سوريا القوميّة والدينيّة والثقافيّة.
– ماذا تقولون للجماهير التي تنتظر الخطوة التاريخية والتوصل للوحدة، خلال لقاءاتكم المُقبلة؟
أي عمل ناجح يستوجب مشاركة ودعم من قبل الشعب، ومن دون الاعتماد على الشعب لن يكتب النجاح. لذلك؛ نناشد أبناء شعبنا مساندة مبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والوقوف إلى جانب هذا التوجه القومي والوطني، لتكون جماهير شعبنا السياج الحقيقي لحماية هذا التوجه الوحدوي نحو اتفاق شامل يخدم جميع شعوب المنطقة.

التعليقات مغلقة.