يُعرف مرض “التقرح الجلدي الاصطباغي” او جفاف الجلد الاصطباغي” و” Xeroderma pigmentosum”، في مناطق محدودة من العالم، اكتشفه لأول مرة عام 1870 “موريتز كابوسي” -وهو طبيب عاش في مدينة فيينا- ويطلق على الأطفال المصابين اسم “أطفال القَمر” أو “القَمريون”، نسبة إلى عدم قدرتهم على الظهور بشكل طبيعي إلا تحت ضوء القمر عندما تغيب أشعة الشمس.
وهذا المرض وراثي غير معدي نادر يكون فيه الجلد وقرنية العين حساسين جداً للأشعة فوق البنفسجية، كما يطور بعض المصابين مشاكل في الجهاز العصبي.
وتؤدي أشعة الشمس فوق البنفسجية إلى تدمير المادة الوراثية (دي أن أي) في خلايا الجلد، وفي الحالة الطبيعية يقوم الجسم بإصلاح هذا الضرر.
أما لدى مرضى جفاف الجلد المتصبغ فإن الجسم لا يقوم بإصلاح هذا الضرر، وكنتيجة له يصبح الجلد رقيقاً وتظهر عليه بقع من التغيرات في اللون.
حياة المصابين بالمرض:
تكمن المعاناة الكبيرة لهذا المرض في التعرض للشمس، فالمصابون به لا يمكنهم الخروج تحت ضوء الشمس، لأنها تكون مهلكة، لذا تكون حياة اطفال القمر ليلية بمجملها، وتكون الشمس عدوهم الأول. ولهذا السبب يطلق على هؤلاء اسم “أطفال القَمر” أو “القَمريون”، نسبة إلى عدم قدرتهم على الظهور بشكل طبيعي إلا تحت ضوء القمر.
وإذا كان إطفاء الأنوار وحلول الظلام يبث الرعب في نفوس الصغار، فإن المصابين بهذا المرض يعتبرون الظلام صديقاً مؤنساً، فهو متنفسهم للخروج من سجنهم المنزلي إلى الشوارع دون خوف تحت ضوء القمر.
هذا المرض سرطاني بالنسبة للمرضى غير المحميين، ويتكاثر في الوجه ويمكن أن يشوهه. ويعيش المريض بين 10 و15 عاماً ثم يموت، ولكن بإمكان من يقي نفسه أن يعيش إلى سبعين أو ثمانين عاماً كما يفيد بذلك بعض الأطباء الذين عالجوا العديد من هذه الحالات.
أعراض المرض على الجسم: تظهر أعراض المرض بعد بلوغ الطفل عامين ومن هذه الأعراض:
ـ حروق في الجلد تحدث بعد تعرض قليل للشمس، ولا تُشفى.
ـ تقرحات (Blistering) بعد التعرض للشمس.
ـ اتخاذ الأوعية الدموية تحت الجلد شكل شبكة العنكبوت.
ـ ظهور بقع من تغيرات اللون في الجلد تزداد سوءاً.
ـ تقشر الجلد.
ـ عدم القدرة على تحمل الضوء.
ـ الإصابة بسرطان الجلد في سن مبكرة جداً.
أعراض المرض على العين: “ضبابية القرنية، قرحة القرنية، تورم الجفون أو التهابها”.
الأعراض العصبية: تتطور الأعراض العصبية لدى بعض الأطفال، وتشمل: “الإعاقة الذهنية. تأخر النمو، فقدان السمع، ضعف عضلات الساقين والذراعين”.
التدابير العلاجية: لا يوجد علاج شافي للمرض، لكن هناك طرق للتعامل معه وحماية المصابين به، منها:
توفير حماية كاملة من أشعة الشمس، فحتى ضوء النوافذ أو المصابيح الفلورية (fluorescent bulbs) تعد أمراً خطيراً.
ارتداء الملابس الواقية عند الخروج إلى الشمس. استخدام واقٍ من الشمس ذي معامل حماية مرتفع. ارتداء نظارات
شمسية للأشعة فوق البنفسجية. ارتداء قمصان طويلة الأكمام وسراويل طويلة.