سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بيوم الصحافة الكردية هنيئاً لمن أراد أن يكون صوت الحق..

حسن باران –

في يوم الصحافة الكردية هنيئاً للصحفيين الكرد، لكل من يعمل بمهنة المتاعب، هنيئاً لمن أراد أن يكون صوت الحق ورسالته، هنيئاً لمن أراد بأن يكون سيف المظلوم ضد الظالم، هنيئاً لمن أراد أن يكون منبراً ينادي بالكشف عن الأخطاء والتقصير.
هنيئاً لمن اختار أن يكون السلطة الرابعة في عيدها وفي عيد الصحفيين الكرد، وكل من حمل القلم بيد وعدسة التصوير بيد أخرى، لكن هناك أكثر من سؤال برسم الصحفيين والإعلاميين الكرد، إلى أي حد كان مع الخبر؟ ومع صوت المواطن؟ إلى أي حد ساهم في تسليط الضوء على القضايا التي تشغل بال الناس؟
قد يقول قائل بأن الوضع في شمال وشرق سوريا حساس والإدارة الذاتية فتية، فمن غير المعقول أن نكشف الأخطاء ونتحدث عنها، لكن تصحيح الأخطاء وتصويبها يكون من البدايات أم في النهايات، كالبناء الذي لابد أن يُشاد على أساس صُلب, كالطفل تعلمه وتبعده عن الأخطاء منذ نعومة أظافره.
لكن هل محاربة الأخطاء الفردية تكون عندما تكون صغيرة أم بعد أن تكبر؟ وقد يقول آخر مناطقنا تتعرض للتهديد من أكثر من طرف ولا يمكن أن نتحدث عن التقصير والبلد على كف عفريت، لكن أليس من المنطقي أن نخلق نوعاً من الرضى والراحة والقبول، ونتخلص من تقصير بعض الأفراد وبعض المؤسسات، لكي لا نزيد الطين بلة. جبهة الداخل يجب أن تكون قوية، كي تكون قوية لمجابهة أية مخططات من أية جهة كانت، فمن المعلوم إذا كان الجسد من الداخل قوياً سيكون كسد متين للوقوف في وجه أي تهديد.
أليس من واجب الإعلام أن يلعب هذا الدور؟ أليس من واجب الأقلام مناقشة الأخطاء، وبالتالي كشفها والمطالبة بحلها وبالتالي، القضاء على القيل والقال.
ومن واجب الإعلام فضح الممارسات اللاأخلاقية التي تستهدف وجود شعوب وشمال سوريا وتحاول ضرب تجربته الرائدة، وهذا حق وواجب وطني، هناك الكثير من القضايا والأخطاء الفردية التي يرتكبها بعض ضعاف النفوس، والتي تؤثر سلباً على اللحمة الوطنية.
ومن واجب الصحافة أن تواجه الأخطاء أينما كانت “من الكومين وأنت طالع”. دون تفرقة أو تحيز أو حساب لسطلة المقصر والمخطئ. القلم لا سلطة عليه إلا سلطة الحق والضمير والمهنية وصاحب القلم الحر يبتعد عن أي طرف ولا يصطف مع أحد ولا ينحاز مع جهة ليمارس دوره على أكمل وجه.

التعليقات مغلقة.