حلت أضرار جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، بظلالها لتضرب الحيوانات والبشر على حد سواء في جميع أنحاء العالم، فبينما يعانى الناس الموت والمرض بالفيروس التاجي، هناك معاناة من نوع آخر ألمت بالحيوانات خاصة تلك التي تعيش في البرية بسبب العزل الذاتي المفروض بمختلف دول العالم، للحد من نمو الفيروس القاتل.
تعانى الحيوانات والطيور في عدد كبير من الدول من شبح الجوع، وذلك لاعتمادها على الطعام الذى يقدمه لها المواطنين المحليين أو السياح، وذلك كون هذه الحيوانات والطيور تعيش في الغابات أو شوارع المدن دون مصدر للطعام سوى ما يقدمه لهم الناس من حولهم.
وفى مثال جديد على هذه الأزمة، نجد أنه على مدى سنوات، كانت القردة في مدينة كاثماندو عاصمة نيبال تعتمد على ما يقدمه لهم الناس من طعام في معبد القردة لكى تظل على قيد الحياة، فبينما أثرت حركة التعمير في المدينة على مصادر رزق القردة لتوفير طعامها، كان البديل هو الطعام الذى يوفره السكان لهذه القردة، وذلك وفقًا لما نقلته وكالات الأنباء العالمية.
لكن الآن يطارد شبح الجوع القردة، لأنه لم يعد يأتي أي شخص لتقديم الطعام لها، في الوقت الذى تعيش فيه البلاد حالة إغلاق كلى بسبب فيروس كورونا المستجد، حيث فرضت أغلب دول العالم حالة طوارئ للحد من الكثافات في الشوارع التي تجنبهم بدروها استمرار تزايد حالات الإصابة والوفاة بالفيروس القاتل.
ويبدو أن هذه الحالة للقردة في نيبال لم تكن الوحيدة، حيث يشار إلى أن مئات من القردة كانت قد خرجت إلى الشوارع المحيطة بالقصر الرئاسي بالهند، مستغلة الشوارع المهجورة حيث لا تزال في حالة حظر التجول بسبب فيروس كورونا.
وذكرت جريدة ديلي ميل البريطانية، أنه مع تعداد سكان الهند البالغ 1.3 مليار نسمة وتواجد ملايين السيارات المنتظرة في الشوارع بسبب غيابهم، انتقلت الحيوانات الأليفة لملء ذلك الفراغ، وأوضح التقرير، أنه مدينة مومباي وهى واحدة من أكبر المدن الهندية التي تعتبر العاصمة المالية للهند، شوهدت القرود في شوارعها وهى تجلس فوق السيارات المتوقفة.
وأشار التقرير، إلى أنه في مدينة دلهي، احتلت القردة الشوارع وخاصة في منطقة مجمع رتابتاي بهاون الرئاسي، بالإضافة إلى الوزارات والمباني الرسمية الأخرى، ونقل التقرير حديث لأحد أحد الضباط المناوبين عند مدخل القصر: “إنهم يسرقون الكثير، لكنهم لا يهددون البشر”.
كما شجعت القيود المفروضة بسبب انتشار فيروس كورونا على البشر الذين يُسمح لهم فقط بالخروج من المواد الغذائية والمواد الأساسية، الحيوانات الأخرى إلى التجول بكل أريحية في شوارع المدن الهندية.
وذكرت وسائل إعلام هندية، أن دب أسود في جبال الهيمالايا تجول الأسبوع الماضي في مدينة جانيتك، بولاية سكيم الشمالية الشرقية، ودخل مكتب اتصالات وأصاب مهندسًا، وكان شارك ضباط خدمة الغابات الهندية من قبل مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لأفيال تتجول أمام المتاجر المغلقة على طول الشوارع المهجورة.