سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مثقفو كركي لكي… جدران السجن الصماء تحوّلت إلى نبع للمقاومة

تقرير/ غاندي إسكندر    

روناهي/ كركي لكي: بيّن مثقفو كركي لكي، أن الدولة التركية توهم نفسها بأنها باعتقالها لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان قد قضت على آمال الملايين من شعوب المنطقة في التحرر، وبناء الحياة الديمقراطية المبنية على قدسية الاختلاف، والتآخي بين الشعوب.
  أفكار القائد أوجلان تحوّلت إلى أسلوب للحياة

“تركيا ومنذ ظهورها ككيان وقفت في وجه كل الأصوات المنادية بالحرية، والاستقلال وكل من حمل أفكار تحررية تقدمية فتاريخها في إبادة الشعوب وطمس الثقافات حافل والسعي الدائم لجعل القومية التركية هي الحاكم المطلق في المنطقة جلي، وظاهر في كل خطابات سياسييها”.
بهذه الكلمات بيّن الكاتب برادوست ميتاني حقيقة تاريخ الدولة التركية الدموي وأضاف ميتاني: “أن تركيا تتعامل مع الاختلاف بلغة الإبادة، والتطهير، والإنكار وقمع الثورات، ولعل أكثر الشعوب الذين حاولت تركيا طمس هويتهم القومية هما الشعب الكردي، والشعب الأرمني، فقمع الانكشاريون بشكل وحشي إرادة الشعب الأرمني في العقد الثاني من القرن العشرين من خلال ارتكاب مذابح السيفو، وأعدمت معظم رموز الثورات الكردية كالسيد رضا، والشيخ سعيد، وكمال فؤاد، وغيرهم واستمرت في وأد التطلعات الكردية إلى يومنا هذا وفي عام 1999م، عمدت وبمساعدة عدة دول  إلى نسج مؤامرة دولية كانت نتيجتها اعتقال قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وقد ظنت تركيا باعتقالها للقائد أوجلان ستقضي على التوجه الكردي في بناء شخصيته الحرة، وستمحو الأحلام الكردية في تدشين أسس الديمقراطية في ميزوبوتاميا، لكن باءت آمالها بالفشل فالقائد أوجلان تحول إلى أيقونة للحرية، وأفكاره تحولت إلى أسلوب للحياة لدى شعوب المنطقة”.
  فلسفة الحرّية أفشلت المؤامرة
وفي سياق الحديث ذاته بيّن عضو اتحاد المثقفين  بقوله حقيقة الذهنية التركية: “القائد أوجلان هو صاحب نهج وقائد لفلسفة فكرية تحررية؛ استطاع أن يلم شمل الشتات الكردي، ولاسيما من الناحية الفكرية، ويجعله صاحب إرادة حرة بعد سنوات من الاضمحلال في البوتقة التركية، ولأن الذهنية التركية التي ترفض استيعاب اللون الآخر تآمرت كعادتها على رموزنا فاعتقلت القائد أوجلان في نهاية القرن العشرين في اعتقاد منها أنها باعتقال القائد بين أربعة جدران ستقضي على نبع الحرية، والأفكار التحررية، وأوضح شرو أظن أن اعتقال القائد قد أصبح عبئاً عليها فمنذ اعتقاله تطورت القضية الكردية أكثر، وبلغت بعداً آخر فغير الشعب الكردي قد التف حول فلسفته عشرات الشعوب في المنطقة، وزادت فرص نيل الشعب الكردي لحقوقه، وما التطبيق العملي لفلسفة الأمة الديمقراطية إلا نتيجة لأفكاره وهو بين جدران السجن الصماء.
  القائد أوجلان فنار نهتدي إليه
ومن جانبه عاهد الشاعر حسين هبو القائد عبد الله أوجلان بالسير على دربه، وأشار قائلاً: “أننا لن نحيد عن المطالبة بفك أسره فهو بالنسية لنا الفنار الذي نهتدي إليه، والشمس التي لا تغيب؛ لذلك مهما حاول أحفاد العثمانيين  من مساعِ لفك ارتباطنا معه سيفشلون؛ لأننا تشرّبنا من مدرسته؛ ونهلنا من نبع أفكاره”، وأضاف هبو إن من أكثر الوسائل التي تؤكد التفافنا حول قائدنا، وتقض مضاجع الفاشيين الأتراك هو الارتباط، أكثر بأفكاره ونشر دعواته، ونهجه وفلسفته بين جميع شعوب الأرض، وفضح سياسات الدولة التركية أمام جميع المحافل الدولية، وذكر هبو أن تركيا قد فشلت في مؤامرتها، بل باعتقالها للقائد زاد من تلاحمنا الروحي والوجداني به.

التعليقات مغلقة.