سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مظلوم عبدي: “دولة الاحتلال التركي تستخدم الإخوان المسلمين لإعادة أمجادها العثمانية”

مركز الأخبار ـ أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أنّ دولة الاحتلال التركي تسعى من خلال التنظيمات الإرهابية والمرتزقة كداعش والإخوان المسلمين إعادة أمجاد دولة الخلافة العثمانية، وأشار إلى أنها تتخذ من الحركة السياسية الكردية ذريعة للقيام بهذه الممارسات، كما وتستخدم الدين لتحقيق مآربها، وبيّن أنّ صمت العالم عن ممارساتها تلك؛ جعلتها تتمادى في عدوانها ومشاريعها الاحتلالية. وأوضح دور مصر المشرف في التصدي للغزو التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وشدد على ضرورة قيامها بدور الوسيط بين الإدارة الذاتية والنظام السوري لتطوير المباحثات حول الأزمة السورية، والوصول إلى النتيجة المرجوة…
جاء ذلك في لقاء؛ أجرته صحيفة الوطن المصرية معه حول علاقة تركيا بمرتزقة داعش وتحركاتها في المنطقة, بالإضافة إلى الدور المصري في الحدّ من احتلال أردوغان.
وقال عبدي في متسهل حديثه: “في بداية ظهور داعش مطلع 2014، عندما حدث الانشقاق بين النصرة وداعش في الأراضي السورية بشكل عام، لم يتجرّأ أحد في سوريا حكومة ومعارضة على محاربته وقت أن كان قوة صغيرة يمكن القضاء عليها. وأتذكر خطاب أبو بكر البغدادي الذي هدّد فيه جميع الموجودين بسوريا ومع الأسف رضخ الجميع في الحكومة السورية لتهديده، ولم يتجرأ أحد على التعرض لعناصر داعش، وبالتالي أصبحت لدى داعش فرصة كبيرة وفراغ يتمدّد فيه بجميع أرجاء سوريا من دون أن يحارب وعندما وصل داعش إلى مناطقنا هنا، الجزيرة وكوباني ومناطق أخرى تعرضنا لهم وجابهناهم بكل قوة”.
وحول علاقة تركيا بداعش قال مظلوم عبدي: “دولة الاحتلال التركي حتى هذه اللحظة تنسق مع داعش، هي رفضت أن يستخدم التحالف الدولي قواعدها من أجل قتال داعش، فالطائرات الأمريكية ومقاتلات التحالف التي كانت تساند قواتنا كانت تأتى من الكويت؛ لأن تركيا كانت تمنع استخدام قواعدها لقتال داعش، وكذلك قالوا لنا رسمياً: “لا نريد الآن مجابهة داعش، ولا نريد أن تكونوا أنتم سبباً في خلاف بيننا وبين داعش””.
وأضاف: “الهدف الأساسي كان تدمير وحدات حماية الشعب، فتركيا هي التي شجّعت داعش على الهجوم على كوباني، واشترطت على الدواعش احتلال كوباني وإقليم الجزيرة برمته، مقابل أن تستمر علاقاتها ودعمها لهم، وأن تسمح لهم باستخدام الحدود التركية، وتلقى بالمزيد من المرتزقة الذين كانوا يأتون عبر تركيا إلى هذه المنطقة، وجميع المرتزقة الدواعش الأجانب دون استثناء، جاؤوا عبر مطار إسطنبول والمطارات التركية الأخرى، وعبر الحدود السورية من الأراضي التركية، وفى ما بعد أسرنا آلاف الأجانب، ومنهم توانسة ومغاربة ومصريون وأمريكيون. تركيا هي التي استخدمت داعش مرتين، المرة الأولى للقضاء على الحراك السوري في عموم البلاد، وبشكل خاص حراك وحدات حماية الشعب، والمرة الثانية استخدمتهم كذريعة لاحتلال سوريا، وبهذا الشكل احتلت جرابلس والباب، ولدينا أدلة بأن تركيا وراء تطور مشروع ما يسمى بالدولة الإسلامية؛ لأن ذلك يخدم مصالحها”.
وأشار عبدي إلى أنه وبحسب التحقيقات مع قادة الدواعش الموجودين لدى قسد؛ كان لديهم تنسيق مباشر مع إدارة الاستخبارات التركية، وكذلك تنسيق على الأرض بين عناصر داعش والضباط الأتراك على الحدود، وأضاف: “وعلى المستوى الاستراتيجي أيضاً؛ كان هناك تنسيق مباشر مع إدارة داعش الموجودة على الحدود، وجميعهم أتوا من بوابات الحدود من المعابر بشكل رسمي. وعلمنا أن هناك معابر رسمية فى جرابلس عن طريق تل أبيض، وكانت مفتوحة بين الطرفين، وعندما دخلنا هذه المناطق في 2015 أغلقت السلطات التركية هذه المعابر”.
وحول تحركات دولة الاحتلال التركي في المنطقة؛ أوضح عبدي: “أردوغان هو المرشد الأعلى الفعلي لتنظيم الإخوان المسلمين ويعتبر نفسه مسؤولاً عن جميع التنظيمات الإرهابية الإخوانية في جميع أنحاء المنطقة، ويحاول نشر الفكر الإخواني قبل أن يسيطر الإخوان على جميع أجزاء المنطقة، فحاول في مصر وفشل في ذلك، والآن في ليبيا، وحاول في سوريا وفشل أيضاً، ولديه مشروع يستخدم الدين له، ليس لصالح الدين، وإنما يستخدم الدين عبر تنظيمات الإخوان المسلمين، ويستثمر أدوات أخرى في تطبيق مشروعه عن طريق تنظيمات إرهابية، مثل: جبهة النصرة وداعش، ويسعى إلى استخدامها لتطبيق مشروعه. لكن؛ مع الأسف صمت العالم على ممارسات أردوغان جعله يتمادى في عدوانه ومشاريعه الاحتلالية”.
وأكد: “كما يحاول عبر الإخوان المسلمين إعادة أمجاد دولة الخلافة العثمانية السابقة، ويتّخذ من الحركة السياسية الكردية ذريعة للقيام بهذه العمليات. وعندما لا يكون هناك الكرد، كما هو الحال في ليبيا والمناطق الأخرى؛ يستطيع بسهولة إيجاد الحجج من أجل القيام بأفعاله. وإذا نجح في الدخول إلى ليبيا ستكون هناك محطات أخرى ودول أخرى يدخل إليها ويتمدّد في المنطقة”.
وحول الدور المصري؛ قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي: “في الحقيقة، خلال الغزو التركي الأخير على مدينتي رأس العين وتل أبيض، كان موقف الجامعة العربية بقيادة مصر مشرفاً جداً، ونشكر في هذا المجال قيادة الجامعة بشكل عام، وبشكل خاص الرئيس عبد الفتاح السيسي على مواقفه ضد الغزو التركي، وحرصه على وحدة الأراضي السورية بشكل عام، وتصريحاته المتعلقة بقضية الشعب الكردي، فقد كان موقفاً مشرفاً نفتخر به، ومصر كدولة عربية كبيرة وقيادية في المجتمع العربي؛ يجب أن يكون دورها أكبر مما هو الآن في الملف السوري، وهذا طلب كل السوريين. الآن الجهود التي تبذلها تركيا وإيران وغيرهما بالملف السوري بشكل عام ليست لصالح الشعب السوري، الدول الإقليمية الموجودة التي تتعامل مع الملف السوري قبل كل شيء تحرص على مصالحها ومصالح دولها ولديها أجندات خاصة تتعلق بها في سوريا؛ ولهذا جهود الدول الإقليمية الأخرى الموجودة حالياً الذين تعاملوا مع هذا الملف لا تساعد على حلّ المسألة السورية، هذه الدول ليس من مصلحتها حل المشكلة السورية، إنها تريد أن تتعمق الأزمة السورية الموجودة لاستمرار أجندتها في سوريا. لكن؛ الدول العربية بشكل عام، وبشكل خاص مصر، لديها مصلحة في حل المشكلة السورية؛ لأنه ليست لديها أطماع في سوريا، مصر ليست لها مصالح تخصها هناك، وعلاقات تاريخية، كونها الدولة العربية الأكبر مع سوريا، والجميع ينظرون إلى مصر كدولة شقيقة بالنسبة للشعب العربي، ويأملون أن يكون لها دور أكبر بالأزمة الموجودة في سوريا، وخلال الفترة الأخيرة نرى تحركاً إيجابياً جداً من الدولة المصرية”.
وأضاف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في ختام حديثه: “ننتظر من مصر أن تقوم بدورها في مسارين من أجل حلّ سياسي في سوريا، أن تضع ثقلها بالمسار الدولي في المباحثات الدولية التي تجرى الآن بين الدول الضامنة أو القوى الإقليمية والقوى الدولية التي تشرف على الملف السوري، وأن يكون لمصر دور أكبر؛ ذلك يعنى أن تضع ثقتها من أجل أن يكون هناك ممثلون لمنطقة شمال وشرق سوريا ضمن هذه المباحثات، وكذلك تلعب دورها أيضاً بمسار الحل الوطني للحل بين السوريين أنفسهم. هناك الآن نوع من المباحثات أو التواصل بيننا وبين إدارة سوريا، وبين الحكومة المركزية في دمشق، يمكن لمصر أن تلعب دور الوسيط، باعتبارها لديها ثقة لدى الطرفين من أجل الوصول إلى صيغة مقبولة من الطرفين، أو أن تقوم بدورها في تطوير هذه المباحثات؛ لتصل إلى النتيجة المرجوة منها”.

التعليقات مغلقة.