سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

معابر المساعدات الإنسانية في سوريا تُختزل بضغط من روسيا

مركز الأخبار ـ وفق إحصائية للأمم المتحدة التي شددت على ضرورة موافقة مجلس الأمن للسماح بعبور المساعدات عبر الحدود السورية فأن مليون وثلاثمائة ألف شخص في شمال شرقي سوريا يعتمدون على المساعدات التي يحصلون عليها من العمليات التي تجري عبر الحدود من معبر اليعربية.
لكن رغم التحذير الأممي استبعد مجلس الأمن معبر اليعربية في شمال شرقي سوريا استجابة للرغبة الروسية التي عرقلت المباحثات بهذا الشأن في أروقة مجلس الأمن.
الرغبة الروسية أجبرت المجلس على تسليم المساعدات عبر الحدود من موقعين في تركيا فقط فيما جددت هذه العملية لمدة ستة أشهر فقط بدلا من سنة بعدما كان من المقرر انتهاء الترخيص لهذه العملية عند منتصف ليل الجمعة الفائت إذا لم يتوصل مجلس الأمن لاتفاق في آخر دقيقة.
كان هناك آراء مختلفة حول هذا الموضوع فقد قالت السفيرة الأمريكية كيلي كرافت إن القرار ”غير كافٍ تماماً”، وأكدت أن السوريين سيعانون دون داع نتيجة لهذا القرار.
وبدوره أكد سفير بلجيكا بالأمم المتحدة مارك بيكستين دي بوييتسويرف إن نقطة العبور من العراق تُستخدم لتسليم المساعدات الطبية لنحو 1.4 مليون نسمة. وقال للمجلس قبل التصويت ”اليوم لا يوجد بديل عملي لهذا المعبر”،.؟
أما سفيرة بريطانيا بالأمم المتحدة كارين بيرس اتهمت روسيا بتسيس المسألة وقالت إن ”الشعب السوري رأى أياماً تعيسة كثيرة منذ 2011 ولكن هذا اليوم ربما يكون أحد أتعس الأيام لأنها أول مرة يختار فيها أحد أعضاء مجلس الأمن خلط السياسة بالمساعدات الإنسانية.
ومنذ عام 2014 تعبر الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة الحدود إلى سوريا من تركيا والعراق والأردن عند أربعة مواقع يوافق عليها مجلس الأمن الدولي سنويا.
ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي من تمديد العملية عندما استخدمت روسيا حق النقض ضد مسودة قرار كان سيجيز استخدام ثلاثة معابر لمدة سنة كان من بينها معبر اليعربية.
والجدير ذكره إن الضغوطات التي مورست خلال العام 2019 على العمل الإنساني في سوريا، نتيجة التخبط في إعادة هيكلة قيادة الاستجابة الإنسانية لسوريا، ومن ثم الفيتو الروسي والصيني على قرار عبر الحدود،  كانت مؤشرات واضحة على الضغوطات التي يمارس بحق السوريين من الجانب الإنساني إنما هي استمرار لحرب التجويع، كما أن التجاذب الحاصل بين الأطراف كافة حول تفاصيل مثل المعابر ومدة القرار يشكل ضغطاً كبيراً على الشعب السوري، وعلى الجهات الإنسانية في سوريا، بالإضافة إلى أنه دلالة واضحة على حجم استغلال المسائل الإنسانية في سوريا ضد المدنيين.