سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

آشوريون قلِقون على مصيرهم من المحتل التركي ومرتزقته

على بعد مسافة /15/ شمال غرب مدينة تل تمر، يعبر منصور أحد سكان قرية تل طويل من أمام نقطة عسكرية تابعة لقوات حرس الخابور وهي قوة عسكرية آشورية تدافع عن القرى المسيحية في المنطقة، يتخوف منصور من تكرار السيناريو الذي نفذه مرتزقة (داعش) عام 2015 بحق أبناء جلدته، بعدما باتت القوات التركية المحتلة ومرتزقة الجيش الوطني السوري التابعة لها على تخوم قريته الواقعة على التماس معها.
تخشى العوائل الآشورية المتبقية في حوض الخابور بريف الحسكة الغربي، على مصيرها رغم الهدوء الذي يسود المنطقة نسبياً، بعد تعليق الهجمات في /23/ تشرين الأول الماضي باتفاق بين روسيا والمحتل التركي التي نصت على تسيير دوريات مشتركة قرب الحدود.
قرية خالية من النساء والأطفال
أشار منصور لـ “نورث برس” بعد أن باتت قريته خط جبهة، إلى أن أعداد المتبقين في القرية من المدنيين والعسكريين المسيحيين يقارب /40/ فرداً فقط، مشيراً إلى أن القرية خالية من النساء والأطفال خوفاً من هجوم محتمل, حسب قوله.
 ويضيف بالقول: “استهدف الإرهابيين للقرية ببعض القذائف, تسبب بتدمير عدد من المنازل”، مبيناً أن بقاء المرتزقة التابعة لتركيا في المنطقة, يولّد لديهم الخوف كثيراً من تكرار السيناريو الذي نفذه مرتزقة (داعش) في شباط 2015 من تهجير وقتل وخطف.
“لا نُدرِك مصيرنا”
وبالعودة صوب مدينة تل تمر وتحديداً قرية تل جمعة أربعة كيلو مترات شمالاً، يدعو المسن خوشابا إبراهيم (84 عاماً)  الله حاملاً  “الإنجيل” المقدس داخل كنيسة القرية, كي يحمي أبناء جلدته من أي مكروه، وخاصةً أن قريته لا تبعد عن خط الجبهة سوى بضعة كيلو مترات قليلة.
ويبين إبراهيم، أن قريتهم التي كان يقطنها /3000/ آلاف نسمة قبل الأزمة السورية، لم يتبقَ فيها سوى بضعة عشرات الآن، مضيفاً بالقول: “لا ندرك ما مصيرنا لاحقاً”.
ويردف قائلاً: “خائفون من الهجوم علينا، لذا أغلب نساء وأطفال القرية هم في مدينة الحسكة احتياطاً لنتمكن من إنقاذ روحنا في حال حدوث أي هجوم”.
تَخوّف من التهجير القسري..
ويتحدث المواطن الآشوري الذي يعاني ضعفاً في السمع، عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بهم عقب الهجمات الأخيرة، قائلاً: “في ريف رأس العين/ سريه كانيه قرابة /20 / ألف دونم قمنا بزراعتها لكن المحتل والإرهابيين التابعين له استولوا عليها”.
وبحسب إبراهيم فإنهم يملكون قرابة ثلاثة آلاف دونم بمحيط القرية, إلا أنهم لا يتمكنون من  زراعتها “بسبب استهدافنا من قبل هؤلاء الإرهابيين”, على حد تعبيره.
بدوره يؤكد القيادي في مجلس حرس الخابور، نبيل وردة، بأنهم يواظبون على حماية قراهم من التهديدات في ظل عودة الحياة تدريجياً لها، مشدداً بأنه لا يخفي حالة “الخوف” لدى الآشوريين من التهجير قسراً من أرضهم.
ويضم ريف مدينة تل تمر نحو /33/ قرية ذات غالبية آشورية، وتعرضت لهجوم واسع شنه متطرفي داعش في شباط/ فبراير 2015، وعمد المرتزقة إلى خطف المئات واقتيادهم إلى جهات مجهولة، ليتم بعدها الاتفاق بين أطراف مسيحية وداعش بوساطة وجهاء عشائر عربية في المنطقة، للإفراج عنهم بدفع فدية مالية.