سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“أكثر من 68 ألف طالب/ـة ابتعدوا عن مقاعد الدراسة بسبب الغزو التركي”

 تقرير/ دلال جان –


روناهي/ الحسكة- أكدت الإدارية في إدارة المدارس بمقاطعة الحسكة جيندا أحمي بأن أكثر من 68 ألف طالب وطالبة ابتعدوا عن مقاعد الدراسة بسبب الغزو التركي لشمال وشرق سوريا.

يعد التعليم  شريان الحياة  لإعمار الأمم والحجر الأساس في تقدم وتطور المجتمعات، ومن هذا المنطلق عملت أغلب المجتمعات على تطور العملية التعليمية واتخذتها معبراً للقضاء على جميع أشكال الجهل والتخلف، ولما للتعليم من أهمية كبيرة في بناء مجتمع ديمقراطي حر أخذت الإدارة الذاتية الديمقراطية على عاتقها ضرورة تعليم الأطفال، ومع الغزو التركي لشمال وشرق سوريا ابتعد الآلاف من الأطفال عن مقاعد الدراسة والتعليم وبهذا الخصوص كانت لصحيفتنا روناهي حواراً مع الإدارية في إدارة المدارس بمقاطعة الحسكة جيندا أحمي.

حدثتنا جيندا في البداية عن أهمية  العلم والتعليم بالقول: “تأتي أهمية التعليم في بناء المجتمع  باعتبارها السلم الأول لنمو الحضارات ورقي المجتمعات، ويزيد من الموروث الحضاري والثقافي والتاريخي لتلك المجتمع، ويساهم عملية التعليم والتدريس في غرس المفاهيم الأخلاقية والمبادئ والقيم الإنسانية النبيلة ودوراً فعالاً في شخصية الفرد وعدم ضياعها”.

وضع آلية تعليمية جديدة حسب الظروف

وتابعت جيندا أحمي حديثها بالقول: “مع بداية العام الدراسي 2019- 2020 وبالتنسيق مع هيئة التربية في إقليم الجزيرة عملنا على دراسة وضع نظام تدريسي جديد لجميع المراحل التعليمية بدءً من الصف الأول الابتدائي حتى الصف الثاني الثانوي والإعداد لبرامج تعليمي شامل، ولكن لم نستطع تطبيقها بهذا العام الدراسي بسبب الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا وتعرض سكانها للتهجير، وتحويل أكثر من مئة مدرسة لإيواء النازحين، حيث عملنا وبالتنسيق مع هيئة التربية وإدارة مجلس مقاطعة الحسكة على وضع خطط بديلة لسير العملية التدريسية والتعليمية”.

ونوهت بأن العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا تسبب بنزوح الآلاف من العوائل من سري كانيه وكري سبي والمناطق الحدودية إلى المناطق الآمنة كالحسكة وتحويل المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، وأدى ذلك إلى ابتعاد أكثر من 68 ألف طالب وطالبة عن المقاعد الدراسية والتعليم مما أدى إلى إيقاف العملية التعليمية لمدة أسبوع كامل.

وتابعت: “عملنا على وضع آلية عمل جديدة حسب الظروف التي نمر بها حالياً لتسيير العملية التدريسية، وسنعمل حسب الخطة الجديدة وهي تعليم الأطفال والطلبة ضمن المدارس بجمع عدد من المدارس بمدرسة واحدة، حيث قُسم الدوام لثلاثة أقسام وكل فريق يعمل لمدة ساعتين يومياً من الساعة السابعة حتى العاشرة ومن العاشرة حتى الواحدة ومن الواحدة حتى الرابعة، وذلك لضمان تعليم أطفالنا والطلبة وعدم ابتعادهم عن العلم والتعلم وفق المناهج الدراسية للإدارة الذاتية الديمقراطية”.

ضرورة عودة الطلاب إلى مدارسهم

كما أضافت جيندا بالقول: “مع بداية الحرب على الشمال السوري تم افتتاح 21 مدرسة في منطقة تل تمر لإيواء النازحين، إلا أن أعداد المدارس للإيواء النازحين قل بسبب الهجمات التركية ومرتزقته من الجيش الوطني السوري وداعش والنصرة على تل تمر وخاصةً أن تل تمر تضم كافة شرائح المجتمع وذات الغالبية المسيحية من سريان وآشور، مما أدى إلى نزوح ثاني من مناطق تل تمر إلى مدارس الحسكة وهذا شكل عبئاً كبيراً وإضافياً على مدارس الحسكة”.

وأضافت جيندا أحمي بأنه قد تم تأسيس مخيم واشو كانيه للنازحين من المناطق الحدودية من سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية وذلك حسب إمكانياتها، وأردفت بالقول: “نطالب المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي دعم المخيمات وخاصةً نحن بفصل الشتاء حيث تعاني المخيمات من نقص المواد الغذائية والأدوية والخدمات الصحية والسكنية، من أجل عودة النازحين من المدارس والإقامة في المخيم، وعودة الطلاب والتلاميذ إلى مدارسهم”.

بالنسبة للأطفال الوافدين إلى مخيم واشو كانيه فمن المقرر افتتاح مدارس في المخيم حسب الإمكانيات المتاحة، كخطوة أولية لاسترجاع العملية التعليمية وإلحاق الأطفال بالمدارس لإكمال دراستهم وتعليمهم.