الحسكة/ رغد محمد ـ أكدت الرئيسة المشتركة لقسم النظافة في بلدية الشعب بمدينة الحسكة “جيهان خليل” إن واقع النظافة يشهد تحسناً نسبياً رغم التحديات الكبيرة التي تواجه عمل القسم، وفي مقدمتها أزمة المحروقات والأعطال المتكررة في آليات جمع النفايات.
تواصل بلدية الشعب في الحسكة بالتعاون والتنسيق مع مجلس مدينة الحسكة بتنفيذ حملات النظافة والبرامج اليومية والأسبوعية لإزالة القمامة، بالتوازي مع حملات توعوية لتعزيز الوعي البيئي والتعاون المجتمعي، باعتبارهما ركيزة أساسية للحفاظ على نظافة المدينة.
واقع النظافة بين التحسّن والصعوبات
وفي السياق؛ أوضحت لصحيفتنا “روناهي” الرئيسة المشتركة لقسم النظافة ببلدية الشعب في الحسكة “جيهان عثمان خليل” إن واقع النظافة يشهد تحسناً نسبياً بعد التراجع الذي شهده خلال الفترة الماضية نتيجة الأعطال التي أصابت آليات العمل، إضافةً إلى أزمة المحروقات التي تعاني منها المدينة.
وأكدت إن “كوادر القسم تعمل بشكلٍ متواصل لتدارك الوضع وإزالة النفايات ومنع تراكمها، يعتبر الواقع الحالي أفضل من السابق، رغم استمرار وجود معوقات ومشكلات يومية تواجه فرق النظافة”.
وبيّنت أن البلدية نفذت بالتنسيق مع مجلس مدينة الحسكة حملات نظافة واسعة شملت أحياء مشيرفة، والحارة العسكرية، والكلاسة، وتل حجر، وحي المطار.
وأشارت إلى إن الهدف من هذه الحملات لا يقتصر على إزالة النفايات فقط، وإنما يهدف أيضاً إلى توعية الأهالي بأهمية التعاون مع البلدية، وتشجيعهم على أن يكونوا جزءاً فاعلاً في الحفاظ على نظافة البيئة.
ونوهت جيهان إلى إن “ضعف الوعي البيئي لدى شريحة من المجتمع يعدُّ من أبرز أسباب تفاقم أزمة النظافة”، موضحةً إنه رغم الجهود الكبيرة والحملات المكثفة التي تنفذها البلدية، فإن النفايات تعود للظهور في المواقع نفسها بسبب عدم التزام بعض الأهالي، وأضافت أن رفع مستوى الوعي البيئي يشكل عاملاً أساسياً في الحد من تراكم النفايات والمحافظة على نظافة الأحياء.
برنامج صباحي ومسائي ومظاهر تعقّد الأزمة
ولفتت إلى إن قسم النظافة يعتمد برنامجاً يومياً يعمل على فترتين صباحية ومسائية لضمان إزالة القمامة من مختلف أحياء المدينة وتفادي تراكمها “البرنامج الصباحي يغطي أحياء السوق والأحياء الجنوبية، فيما تستهدف الورديات المسائية الأحياء الشرقية والغربية”.
وأضافت أنه في حال عدم مرور سيارة جمع النفايات في أحد القطاعات ليوم واحد، فإن السبب يكون غالباً عطلاً فنياً في إحدى الآليات، يتم العمل على إصلاحه بشكلٍ مباشر لإعادة الخدمة بأسرع وقت.
وشددت “فصل الصيف يتطلب تكثيف أعمال إزالة النفايات لما قد تسببه من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض والتلوث البيئي”، كما أوضحت أن “نقص المحروقات خلق واقعاً معقداً وصعباً أمام عمل قسم النظافة، نتيجة انخفاض كميات الوقود اللازمة لتشغيل الآليات واستمرار الأعطال الفنية”.
وأشارت إلى “انتشار مكبات عشوائية بالقرب من خزانات المياه وفي زوايا بعض الحارات”، مبينةً إن السبب يعود إلى عدم التزام بعض الأهالي بالأماكن والمواعيد المحددة لرمي النفايات.
وأضافت أن “بعض السكان يقومون بإلقاء القمامة بعد مرور سيارات البلدية مباشرة، الأمر الذي يؤدي إلى عودة التراكمات من جديد”، كما لفتت إلى أن ظاهرة النباشين الذين يبعثرون النفايات في الشوارع أصبحت من أبرز المشكلات التي تواجه فرق النظافة، إلى جانب انتشار النفايات على المنصفات رغم التحذيرات المتكررة.
التوعية تبدأ من الأسرة… دعوة للتعاون
وأكدت إن البلدية أطلقت العديد من الحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف نشر ثقافة النظافة وتعزيز التعاون مع قسم النظافة. وتطرقت إلى أن تعلم أساليب التخلص الصحيح من النفايات يبدأ من الأسرة ويتعزز من خلال المدرسة، بما يسهم في بناء ثقافة بيئية مسؤولة لدى الأجيال.
وفي ختام حديثها؛ دعت الرئيسة المشتركة لقسم النظافة ببلدية الشعب في الحسكة “جيهان خليل” جميع الأهالي إلى التكاتف والتعاون مع بلدية الشعب وقسم النظافة، والالتزام بمواعيد وأماكن رمي النفايات “الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة، وأن تعاون المجتمع هو السبيل للقضاء على تراكمات النفايات والوصول إلى مدينة أكثر نظافة وصحة”.