No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشار الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في الدرباسية، سليمان خليل، إلى أن الشعوب السورية، كانت بانتظار بناء سوريا تعددية لامركزية، تحفظ حقوق الجميع، لكن هذا الأمر لم يتم حتى الآن، ولفت، طريقة تعيين الأشخاص في البرلمان السوري الجديد، جاءت لتؤكد مرة أخرى على العقلية الإقصائية وسياسة التهميش المتبعة في سوريا مستمرة.
لم يبدد الإعلان عن تشكيل البرلمان السوري المعيّن، حالة الجدل التي تعيشها البلاد، بل فتح الباب أمام موجة جديدة من الانتقادات التي طالت آلية التشكيل، وطبيعة التمثيل السياسي، الذي جاء بعيداً عن تطلعات الشعب السوري، ففي وقت كان فيه السوريون ينتظرون خطوات تعكس التعددية التي تتميز بها سوريا، وتؤسس لمرحلة سياسية أكثر شمولاً، جاءت التعيينات، لتكرس نهج الإقصاء وإعادة إنتاج مؤسسات لا تعبر عن الواقع السوري وتنوعه.
وتؤكد شخصيات وممثلو شعوب ومكونات سورية، أن البرلمان الجديد، لم يراعِ مبدأ الشراكة الوطنية، ولم يمنح تمثيلاً عادلاً للكرد، والسريان، والآشوريين، والدروز، والعلويين، وسائر الشعوب، فضلاً عن ضعف حضور المرأة والشباب والقوى المجتمعية الفاعلة، ويرى هؤلاء أن أي مؤسسة تشريعية لا تستند إلى إرادة السوريين عبر انتخابات حرة ونزيهة، ولا تعكس التنوع السياسي والقومي والثقافي، ستبقى عاجزة عن أداء دورها في صياغة مستقبل البلاد وإرساء أسس الاستقرار.
كما أن استمرار تغييب الشعوب السورية عن مراكز صنع القرار يفاقم أزمة الثقة بين المجتمع والسلطات، ويعرقل فرص الوصول إلى حل سياسي شامل يستند إلى مبدأ المواطنة المتساوية والاعتراف بحقوق السوريين. وفي المقابل، تتجدد الدعوات إلى بناء مؤسسات وطنية جامعة، تقوم على التمثيل الحقيقي والشراكة الديمقراطية، باعتبارها المدخل الأساسي لإنهاء سنوات الصراع، وتحقيق انتقال سياسي يضمن مشاركة جميع الشعوب في رسم مستقبل سوريا بعيداً عن الإقصاء والتهميش.
استمرار ذهنية البعث الإقصائية
وحول ذلك، تحدث لصحيفتنا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في الدرباسية، “سليمان خليل”: “على الرغم من سقوط النظام السوري، إلا أن العقلية البعثية لم تسقط بعد، حيث أن الحكومة المؤقتة في دمشق لا تزال تتصرف بذهنية الإقصاء ذاتها، التي كان البعث يتبعها، والقائمة على إقصاء الشعوب والمكونات، وتهميش الشعوب السورية، وفي مقدمتهم الشعب الكردي”.
وأضاف: “الشعب السوري، ومن خلال الثورة التي خاضها خلال 15عاما، كان ينتظر الوصول إلى سوريا، تعددية لامركزية، تتسع لجميع أبنائها، ولكن الذي حصل هو عكس ما كان يتمناه الشعب السوري، فآلية تعيين البرلمان السوري الجديد، جاءت لتؤكد بأن سياسات البعث لا تزال قائمة حتى اليوم، حيث اقتصر على التمثيل الشكلي، الأمر الذي لا يتناسب ابدا مع نسبة كل شعب ومكون سوري”.
وتابع: “يُشكل الشعب الكردي في سوريا ما يقارب الـ15% من مجموع سكان سوريا، وبناء على ذلك؛ فإن عدد المقاعد التي يجب ان ينالها الشعب الكردي يجب ألا يقل عن 40 مقعدا من أصل210 مقاعد، ولكن لم يحصل الشعب الكردي سوى على 12 مقعدا فقط، وهذا العدد لا يتناسب مع نسبة الشعب الكردي في سوريا”.
وأضاف: “قبول المجلس الوطني الكردي، تعيين أعضائه في مجلس الشعب، يعني أن الحكومة المؤقتة، وبضغط ووصاية من الدولة التركية، نجحت في إحداث شرخ كبير في صفوف الحركة السياسية الكردية، حيث أن قبول المجلس الوطني الكردي التعيين في هذا البرلمان، وبهذا العدد الشكلي، فإنهم خرقوا ما تم الاتفاق عليه في كونفرانس “وحدة الموقف والصف الكردي في روج آفايي كردستان”، المنعقد في 25 نيسان 2025، حيث أن هذه المشاركة لم تأت بناء على توافق كردي، ولا على أساس إفساح المجال للشعب الكردي، لانتخاب ممثليهم الحقيقيين، وبالتالي فإنهم شركاء في إفشال مخرجات الكونفرانس”.
يجب الاعتراف بحقوق الكرد
وأردف: “نحن كأحزاب الوحدة الوطنية، كان بإمكاننا أن نقبل بالمشاركة في مثل هكذا مسرحية، وكنا سنحصل على عدد أكثر من المقاعد التي حصل عليها المجلس الوطني الكردي، إلا أننا لم نقبل بأن نقوم بعملية محاصصة مع الحكومة المؤقتة في دمشق، وننسى الحقوق المشروعة التي ناضل في سبيلها الشعب الكردي بروج آفا، على مدى 15عاما، وقدم في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء”.
وبين: “حقوق الشعب الكردي في سوريا، لا يمكن اختزالها بمسألة محاصصة الكراسي والمناصب، هذه الحقوق دستورية، يجب أن يتضمنها الدستور السوري الجديد، بشكل واضح ولا لبس فيه، وذلك من خلال الاعتراف الرسمي بالقومية الكردية كثاني قومية في سوريا بعد العربية، وأيضا الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في البلاد، هذه الحقوق يجب أن تُصان دستوريا، وليس من خلال تقاسم المناصب، أو من خلال مرسوم رئاسي يمكن إلغاؤه بأي لحظة”.
ولفت: “البرلمان المعين لا يلبي تطلعات السوريين، وليس فقط الشعب الكردي، حيث تم إقصاء الدروز، والعلويين، والسريان، والآشوريين، وغيرهم، بالتالي هذا البرلمان تم تعيينه بناء على مصالح الحكومة المؤقتة في دمشق، حيث تسعى لتثبيت أركان سلطتها إلى ما شاء الله، دون أن يكون هناك أي رقيب لمحاسبتها على أخطائها”.
واختتم، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في الدرباسية “سليمان خليل”: “كان من الواجب اجراء انتخابات حرة ونزيهة، وديمقراطية وشفافة، حيث كان بالإمكان يمكن بناء كتلة معارضة حقيقية ذات تأثير فعال ضمن البرلمان السوري، بالتعاون مع كل القوى الوطنية والديمقراطية السورية، كي تكون رقيباً على كل القرارات الصادرة من السلطة، والتعيينات التي حدثت لا تعبر عن تطلعات السوريين، بأي شكل من الأشكال”.
No Result
View All Result