مركز الأخبار ـ أكد عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قرسو، خلال لقاء أجرته معه قناة “ميديا خبر”، ورداً على سؤال: هل يمكن أن يصبح الشعب الكردي ضحيةً لتفاهمات دولية، في ظل محاولات استغلال أنقرة للحفاظ على الوضع القائم واستغلاله لمصلتها وتسخيره ضد الكرد، إن الناتو هو تحالف عسكري، وليس منظمة للسلام. وما تزال سياساته تقوم على منطق الصراع والحرب، وليس على حل القضايا السياسية. لذلك؛ لا يمكن توقع أن يقدم حلولاً سياسية أو يصنع السلام.
قرسو أضاف: “اليوم، مع انعقاد قمة الناتو في تركيا، تسعى أنقرة إلى تعزيز مكانتها داخل الحلف واستعادة نفوذها في الشرق الأوسط، بعدما تراجع دورها مقارنةً بالماضي، وقد تحصل أنقرة على بعض المكاسب العسكرية، لكنها ستصبح أكثر ارتباطاً بسياسات واشنطن وأوروبا، وخاصةً في إطار الترتيبات المتعلقة بالشرق الأوسط والسياسات الإسرائيلية”.
وفيما يخص السياسة التركية تجاه الكرد مستقبلاً أوضح قرسو: “وتعتقد تركيا إنها تستطيع، عبر هذه العلاقة مع الناتو، مواصلة سياساتها تجاه الكرد والاعتماد على الدعم الخارجي لحل قضاياها الداخلية، بدل معالجتها بنفسها. لكن؛ هذا النهج يحمل مخاطر، لأنه لا يشكّل أساساً مستقراً، بينما يكمن الحل الحقيقي في معالجة القضية الكردية داخلياً”.
عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو بيّن إن المعادلة تغيرت فيما يخص الوضع الكردي عامةً ووضع الكرد في سوريا بشكلٍ خاص: الكرد اليوم ليسوا كما كانوا في السابق، فهم يمتلكون قوة وتنظيماً أكبر، ولم يعد من السهل التضحية بهم أو تجاوزهم في أي ترتيبات دولية. كما إنهم قادرون على إفشال أي سياسات تستهدفهم. ولذلك؛ فإن رهان تركيا على استمرار فرض سيطرتها على الكرد بدعمٍ خارجي سيكون رهاناً خاطئاً، وينبغي للدولة التركية أن تُدرك ذلك.