قامشلو/ دعاء يوسف – تواصل مؤسسة ستار للتنمية، التي بدأت عملها الرسمي في دمشق منذ 21 أيار من العام الجاري تنفيذ برامجها الهادفة إلى تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها المجتمعية والسياسية عبر بناء شراكات مع المؤسسات والجمعيات النسائية، وبينت عضوة مجلس الأمناء لمؤسسة ستار للتنمية “روكن أحمد” إن المؤسسة تسعى إلى توسيع حضور المرأة في الحياة العامة وصنع القرار، وخلق مساحات آمنة للحوار وبناء السلام وتطوير مهارات النساء.
في خطوة تهدف إلى توسيع حضور العمل النسائي المنظم في سوريا، أعلنت مؤسسة ستار للتنمية انطلاق عملها رسمياً في العاصمة دمشق، بعد حصولها على الترخيص القانوني، لتبدأ مرحلة جديدة من النشاط المدني الهادف إلى تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات. وتسعى المؤسسة، المنبثقة عن مؤتمر ستار، إلى بناء شراكات مع المؤسسات والجمعيات النسائية، وإطلاق برامج تنموية وتوعوية، إلى جانب العمل على ترسيخ دور المرأة في الحياة السياسية والمجتمعية والمساهمة في بناء مستقبل قائم على العدالة والمساواة.
التأسيس والهدف
هذا وبينت عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية والاتفاقيات السياسية لمؤتمر ستار، وعضوة مجلس الأمناء لمؤسسة ستار للتنمية “روكن أحمد” أن مؤسسة ستار للتنمية انطلقت جزء لا يتجزأ من المظلة التنظيمية الكبرى لـ “مؤتمر ستار”، الذي يمتلك تاريخاً طويلاً ونضالاً راسخاً في تنظيم النساء وبناء الإدارات الذاتية والنسائية.
ونوهت روكن: “في 21 أيار 2026، أردنا بهذه الجهود في الحصول على رخصة رسمية للعمل في العاصمة دمشق، وكان الهدف من التأسيس تسهيل العمل المدني والتنموي في الداخل السوري، وفتح قنوات تواصل رسمية وقانونية تتيح لنا ممارسة دورنا في تمكين المرأة السورية وتطوير مهاراتها القيادية والرقمية”.
كما تهدف المؤسسة إلى خلق مساحات آمنة للتعبير وبناء السلام والتشبيك وبناء تحالفات لنهوض بواقع المرأة السورية وإسهامها في المشاركة السياسة ودستور دائم يضمن حقوق المرأة.
وتؤكد روكن أن المؤسسة تتبع فكرياً وتنظيمياً لمؤتمر ستار، وتضم شبكة واسعة ومتنامية من العضوات والناشطات اللواتي يؤمنّ بضرورة التنظيم النسائي الأفقي كركيزة أساسية للتحول الديمقراطي في سوريا.
الأعمال والتحديات
وعلى الرغم من أن الترخيص الرسمي يُعد خطوة حديثة، إلا أن نشاطات مؤتمر ستار في دمشق ليس وليد اليوم؛ فقد عقد سابقاً العديد من ورشات العمل والجلسات الحوارية.
وعن الأعمال التي بدأتها مؤسسة ستار للتنمية أشارت روكن إلى: “نركز اليوم على التشبيك وتكثيف العمل وبناء جسور شراكة متينة مع مختلف الجمعيات النسائية والمؤسسات المدنية في دمشق لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود. التفاعل النسائي يشهد إقبالاً لافتاً يعكس حاجة النساء السوريات لمنابر حرة ونوعية”.
وفي هذا السياق، تتأهب المؤسسة حالياً لعقد ندوة تخصصية هامة بعنوان “بين الحرية والمسؤولية، التعبير في الفضاء الرقمي”، تسعى إلى تعزيز المواطنة الرقمية وحماية النساء في الفضاء الافتراضي كجزء من عملية بناء السلام المدني.
وتطرقت روكن إلى أبرز التحديات التي تواجه مؤسسة ستار في عملها داخل دمشق: “تواجهنا تحديات متعددة، والذي تجاوزنا جزءاً كبيراً منه بنجاح عبر مأسسة العمل والحصول على الرخصة الرسمية، وهناك أيضاً تحديات اجتماعية وفكرية تتعلق بترسيخ مفاهيم التمكين السياسي الحقيقي للمرأة في بيئات قد تكون اعتادت على الأنماط التقليدية لإدارة المؤسسات”.
وتركز روكن على تجاوز العقبات التي تعيق العمل بالحوار المستمر، والتركيز على الأنشطة التنموية الفكرية والعملية التي تلامس واقع المرأة السورية بشكل مباشر، وتثبت من خلالها أن تنظيم المرأة هو صمام الأمان للمجتمع.
خطط مستقبلية
وعن الخطط المستقبلية ترى روكن: “إن رؤيتنا استراتيجية شاملة؛ فمؤسسة ستار ومؤتمر ستار يمتلكان بالأساس مراكز وثقلاً تنظيمياً راسخاً في الجزيرة، وكوباني، وحلب، ونحن نسعى في المرحلة المقبلة إلى مأسسة هذه المراكز وجعلها رسمية بالكامل لتعزيز دورها القانوني والتنموي”.
تابعت: “خطتنا لا تقتصر على دمشق؛ العاصمة هي نقطة انطلاق وتوازن سياسي ودبلوماسي هام، ولكن طموحنا يمتد مستقبلاً ليشمل تنظيم نشاطات وفعاليات في مختلف المحافظات السورية الأخرى. نحن نؤمن بأن قضية المرأة السورية واحدة، والوصول إلى كل امرأة في أي بقعة من الجغرافيا السورية هو في صلب أهدافنا بعيدة المدى”.
ووجهت رسالة إلى النساء السوريات: “إن قوتنا تكمن في تنظيمنا، ولا يمكن بناء سوريا ديمقراطية حرة دون أن تكون المرأة هي الطليعة والشريكة الأساسية في صنع القرار”.
كما دعت عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية والاتفاقيات السياسية لمؤتمر ستار، وعضوة مجلس الأمناء لمؤسسة ستار للتنمية “روكن أحمد” في ختام حديثها لتقوية التحالفات، والمشاركة الفعالة في الأنشطة: “أبوابنا مفتوحة لكل فكر مبدع ولكل امرأة تسعى لكسر قيود التبعية المادية والفكرية، ولتطوير مهاراتها في القيادة، والسياسة، والاقتصاد المجتمعي، والمواطنة الرقمية نحن نملك فضاء وفلسفة عمل نسائية متكاملة تسعى لتكون كل امرأة سنداً للأخرى، لنصنع معاً مستقبلاً يسوده العدل، والمساواة، والحرية”.