روناهي/ قامشلو ـ يستعد ملعب شهداء 12 آذار في مدينة قامشلو للدخول في مرحلة صيانة شاملة خلال الفترة المقبلة، بهدف تجهيزه لاستقبال منافسات الموسم الكروي السوري 2026 ـ 2027 لمختلف الدرجات والفئات ولكلا الجنسين.
ومازالت الجماهير تنتظر الفرج وعودة الأجواء الكرنفالية لملعب شهداء 12 آذار بقامشلو، والذي كان يستقبل الآلاف من المشجعين لمباريات الجهاد سفير الشمال. علماً أن ملعب شهداء 12 آذار لم يستضِف أي مباراة ضمن الدوري السوري منذ نحو خمسة عشر عاماً، وذلك عقب قرار سياسي صدر بعد أحداث انتفاضة قامشلو في 12 آذار 2004، وهو القرار الذي حرم المدينة وجماهيرها، ولا سيما جماهير نادي الجهاد، من استضافة المباريات الرسمية طوال تلك الفترة.
ورغم خضوع الملعب لأعمال صيانة متكررة منذ عام 2015، إلا أن تلك الأعمال لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لا يزال العشب بحاجة إلى إعادة تأهيل، إلى جانب الحاجة لصيانة المنصة الرئيسية والمضمار والمغاسل وغرف تبديل الملابس الخاصة بالفرق والأندية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفتنا “روناهي”، فإن خطة الصيانة المرتقبة ستشمل أرضية الملعب والمضمار والمدرجات، في خطوةٍ تهدف إلى إعادة تأهيل المنشأة الرياضية بما يتناسب مع متطلبات استضافة المنافسات الرسمية.
ويخضع الملعب حالياً لإشراف المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة التابع لهيئة الشباب والرياضة، على أن ينتقل لاحقاً إلى مديرية الرياضة والشباب مع استكمال إجراءات دمج المؤسسات الرياضية، وفق الاتفاقية الموقّعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة بتاريخ 29 كانون الثاني من العام الجاري.
وفي المقابل، يطالب نادي الجهاد بتسلم إدارة الملعب، باعتباره من المنشآت المرتبطة بتاريخ النادي، للاستفادة من استثماراته، سواء الملاعب الفرعية أو الصالات أو المساحات المتاحة، بما يُسهم في دعم موارده المالية.
إلا أنه حتى الآن لا يوجد أي قرار رسمي يقضي بوضع الملعب تحت إدارة نادي الجهاد، في ظل معلومات تشير إلى أن المنشأة أصبحت ضمن أملاك وزارة الرياضة والشباب في الحكومة السورية منذ العام 2017، بحسب ما وصلنا من مصادر ضمن المجلس الرياضي في الجزيرة.
وتشهد مدينة قامشلو نشاطاً كروياً من خلال ناديي الجهاد والهلال على مستوى الرجال والفئات العمرية، إضافةً إلى فريق الهلال للسيدات. ولكن؛ بقرار سياسي من النظام البعثي البائد فقد غابت المباريات الرسمية عن الملعب منذ نحو 15 عاماً وذلك عقب انتفاضة 12 آذار 2004، ويعتبر أن ذلك شكّل عقوبةً للمدينة ولنادي الجهاد وجماهيره.
ومنذ العام 2004 للعام 2011 لم تُقَم غير عدة مباريات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ومن العام نفسه؛ أي 2011 ومع انطلاق الثورة السورية طال الحرمان إلى الآن، بالرغم أن النظام البعثي سقط منذ 8/12/2024.
وطالب نادي الجهاد عدة مرات باللعب على أرضه سواء إن كان بلقاءات مع ممثلين عن الحكومة السورية المؤقتة أو محافظ الحسكة، وأخيراً وضع الملف على طاولة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
ومن جانبه وخلال لقائه بوفدٍ من نادي الجهاد أعرب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أنه سوف يكثف جهوده لعودة نادي الجهاد وباقي أندية المحافظة للعودة للعب على أرضهم وبين جمهورهم وإن هذا حقهم الطبيعي.
ويبدو إن هذا التحرك كان أحد العوامل التي ساهمت في اتخاذ قرار البدء بأعمال صيانة ملعب شهداء 12 آذار خلال الفترة القريبة المقبلة، وفقاً للمعلومات المتوفرة حتى الآن.
ومع ذلك، تبقى الأنظار موجهةً نحو تنفيذ المشروع على أرض الواقع، خاصةً أن منشآت رياضية عدة شهدت في السابق أعمال صيانة لم تُنجز ضمن الجداول الزمنية المعلنة، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك صالة قامشلو الرياضية، التي بدأت أعمال صيانتها عام 2018، وكان من المقرر افتتاحها في العام نفسه، إلا أنها لم تدخل الخدمة إلا في عام 2024، بعد سنوات من التأخير.
ونذكر إن صيانة ملعب شهداء 12 آذار أصبحت ضرورة وليست مجرد تحسين، وذلك بسبب تردي واقع أرضية الملعب والمنشآت الخدمية منذ سنوات، وإذا نُفذت الصيانة بالشكل المطلوب، فقد تُعيد الملعب إلى الواجهة لاستضافة المباريات الرسمية بعد سنوات طويلة من الغياب.