الحسكة/ رغد محمد ـأكد عضو لجنة المولدات في بلدية الشعب بمدينة الحسكة “عبد الكريم أوسو” إن انخفاض كميات المحروقات الواردة إلى المدينة أدى إلى توقف عدد من المولدات الخاصة، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن أحياءٍ عدة وزاد من معاناة الأهالي.
تشهد مدينة الحسكة خلال الفترة الأخيرة أزمةً متفاقمة في قطاع الكهرباء بعد توقف عدد من المولدات الخاصة عن العمل نتيجة انخفاض كميات مادة المازوت المخصصة لها، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التغذية الكهربائية عن العديد من الأحياء وزاد من معاناة الأهالي بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
كما أثارت الأزمة حالةً من الاستياء الشعبي في ظل اعتماد آلاف العائلات على المولدات الخاصة كمصدرٍ رئيسي للكهرباء، وسط مطالب بإيجاد حلول عاجلة تضمن استمرار الخدمة وتخفف الأعباء عن المواطنين وأصحاب المولدات.
أسباب توقف المولدات
وفي هذا السياق؛ أوضح عضو لجنة المولدات في بلدية الشعب بمدينة الحسكة “عبد الكريم أوسو” إن الأزمة الحالية تعود بشكلٍ أساسي إلى انخفاض كميات المحروقات الواردة إلى المدينة، مشيراً إلى “إن الكميات المتوفرة حالياً لا تغطي سوى نحو 60 بالمئة من الاحتياجات الفعلية، بعد أن كانت تغطي كامل الحاجة في السابق”.
وأضاف إن “هذا النقص جاء نتيجة تقليل الكميات الواردة من قبل الحكومة السوريّة المؤقتة عقب تطبيق بنود اتفاقية التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني؛ وهو ما انعكس بشكلٍ مباشر على عمل المولدات، وأدى إلى توقف عدد منها وحرمان العديد من الأحياء من الكهرباء لساعاتٍ طويلة”.
وأكد أوسو إن لجنة المولدات تتابع بشكلٍ يومي وصول مادة المحروقات إلى أصحاب المولدات كما تراقب التزامهم بساعات التشغيل والإطفاء المحددة “أي صاحب مولدة يحصل على مخصصاته من الوقود ولا يلتزم بتشغيلها يتعرض للمساءلة والمخالفة وفق الأنظمة المعمول بها”.
وفيما يتعلق بالتسعيرة أوضح إن “تعرفة تشغيل المولدات الخاصة لمدة ثماني ساعات تبلغ حالياً 15 ألف ليرة سوريّة، إلا أن أصحاب المولدات تقدموا بشكاوى متكررة مطالبين بإعادة النظر بها، مؤكدين أنها لم تعد تغطي تكاليف التشغيل في ظل ارتفاع أسعار الزيوت وقطع الغيار والصيانة والأعطال المستمرة”.
وأشار إلى إن “تسعيرة المولدات العاملة بنظام الصباحي والمسائي تبلغ دولاراً وربعاً للساعة الواحدة خلال الفترة الصباحية، وهي تسعيرة قابلة للتعديل بحسب الظروف، بينما تُحتسب الفترة المسائية وفق تعرفة الثماني ساعات الخدمية”.
وتابع “بالنسبة للمولدات التي تعمل على مدار 24 ساعة، فإن أول 16 ساعة تُحتسب بسعر دولار وربع للساعة الواحدة، في حين يتم احتساب الساعات الثماني المتبقية بالتسعيرة الخدمية البالغة 15 ألف ليرة”.
دراسة تسعيرة جديدة
وأكد أوسو إن “لجنة المولدات تعمل حالياً على دراسة تسعيرة جديدة تراعي في الوقت نفسه أوضاع أصحاب المولدات وتكاليف التشغيل، وتحافظ على قدرة المواطنين على الاشتراك بالخدمة بما يحقق توازناً بين الطرفين”.
وختم عضو لجنة المولدات في بلدية الشعب بمدينة الحسكة “عبد الكريم أوسو” حديثه بالإشارة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه اللجنة تتمثل في استمرار نقص المحروقات، وتزايد شكاوى أصحاب المولدات، والخلافات المتعلقة بالتسعيرة، موجهاً رسالةً إلى أهالي الحسكة دعاهم فيها إلى التعاون مع لجنة المولدات وأصحاب المولدات لتجاوز الأزمة الحالية “نقص مادة المحروقات يمثل تحدياً يفرض تكاتف الجميع حتى عودة استقرار التوريدات وتحسّن واقع الكهرباء في المدينة”.