روناهي/ قامشلو ـ تستعد مقاطعة الجزيرة لاحتضان بطولتين رياضيتين في لعبتي الملاكمة وبناء الأجسام يومي الجمعة والسبت المقبلين، في إطار استئناف النشاطات الرياضية على مستوى المقاطعة.
وتنطلق يوم الجمعة الثالث من تموز 2026 بطولة الملاكمة لفئة الأشبال، وذلك في الصالة الرياضية بمدينة قامشلو، حيث من المقرر أن تبدأ المنافسات عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، بمشاركة عدد من المواهب الواعدة في اللعبة.
وتكتسب البطولة أهمية خاصة، كونها الأولى التي تقام في مدينة قامشلو منذ نحو ثمانية أعوام، بعد فترة طويلة من الغياب، في وقت لا تزال فيه لعبة الملاكمة تعتمد بشكل رئيسي على المراكز والصالات الرياضية الخاصة، وسط تراجع حضورها في الأندية الرياضية.
وفي اليوم التالي، السبت الرابع من تموز 2026، تستضيف الصالة الرياضية بمدينة الحسكة بطولة بناء الأجسام للرجال، والتي تأتي استكمالاً لسلسلة البطولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، ومن المقرر أن تنطلق منافساتها عند الساعة الواحدة ظهراً.
وتحمل بطولة الملاكمة أهمية خاصة، لأنها الأولى التي تستضيفها مدينة قامشلو منذ نحو ثمانية أعوام، وهو ما يعكس حجم الانقطاع الذي عاشته اللعبة. ورغم استمرار تدريبات الملاكمة داخل المراكز والصالات الخاصة، فإن غياب البطولات الرسمية يحرم اللاعبين من الاحتكاك والتنافس، الأمر الذي أثر على تطور مستوياتهم وصعوبة اكتشاف مواهب جديدة قادرة على تمثيل المنطقة في البطولات الخارجية.
وفي المقابل، تبدو رياضة بناء الأجسام أكثر استقراراً من حيث تنظيم البطولات، إذ استطاعت الحفاظ على حضورها بفضل الاهتمام الكبير الذي تحظى به من الرياضيين وانتشار الصالات الرياضية الخاصة. إلا أن استمرار هذه الرياضة وتطورها يتطلب دعماً مؤسساتياً أكبر، من خلال توفير بطولات منتظمة، وتأهيل الحكام والمدربين، وفتح المجال أمام المشاركات الخارجية.
ولا يكفي تنظيم بطولة أو بطولتين للحديث عن نهضة رياضية حقيقية، فالنجاح يرتبط بوجود خطة طويلة الأمد تشمل روزنامة سنوية ثابتة للمنافسات، وإنشاء مراكز تدريب متخصصة، وتأمين التجهيزات الرياضية، إضافة إلى دعم الأندية لتبني هذه الألعاب بدلاً من اقتصارها على المبادرات الفردية والمراكز الخاصة.
كما أن إقامة البطولات تمنح اللاعبين دافعاً للاستمرار في التدريب، وتسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، فضلاً عن نشر ثقافة الرياضة بين فئة الشباب، وهو ما ينعكس إيجاباً على المجتمع من خلال استثمار طاقات الشباب في أنشطة رياضية تنافسية.
ويبقى التحدي الحقيقي بعد انتهاء البطولات، وهو القدرة على استثمار هذا النشاط وتحويله إلى مشروع رياضي مستدام، بحيث لا تكون المنافسات مناسبات موسمية، بل جزءاً من منظومة متكاملة تعيد للألعاب الفردية مكانتها، وتمنح أبطال الجزيرة فرصة حقيقية للمنافسة على المستويات السورية والدولية.
وتشكل البطولتان خطوة جديدة نحو تنشيط الحركة الرياضية في مقاطعة الجزيرة، وإتاحة الفرصة أمام الرياضيين لإبراز قدراتهم، بما يسهم في دعم مختلف الألعاب الفردية وتوسيع قاعدة ممارسيها.