قامشلو/ ملاك علي – تتواصل الاحتجاجات الشعبية والوقفات التضامنية التي ينظمها أهالي الأسرى والمفقودين في مدينة قامشلو، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم والضغط على الحكومة المؤقتة للإفراج عنهم، في ظل استمرار تعثر ملف الأسرى وسط تصاعد المطالبات الشعبية والفعاليات المجتمعية الداعمة، وذلك اليوم (الأربعاء) الموافق العشرين من أيار الجاري.
لا يزال ملف الأسرى والمفقودين يشكّل قضية إنسانية عالقة، فيما تواصل عائلات الأسرى مطالباتها بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عن جميع المعتقلين، حيث شهد دوار الشهداء “سبع بحرات” في قامشلو، تجمع العشرات من أمهات وأهالي الأسرى والمفقودين، رافعين صور أبنائهم، مرددين هتافات أكدت تمسكهم بحقوق الأسرى، من بينها: “نريد أسرانا، نريد مقاتلينا”، في رسالة احتجاجية تعبّر عن استمرار معاناة العائلات وانتظارها لعودة أبنائها.
وأكد الأهالي خلال الوقفة الاحتجاجية أن قضية الأسرى لا تزال تمثل أولوية إنسانية ووطنية، داعين الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها للكشف عن مصير الأسرى والمفقودين والعمل على الإفراج عنهم.
وعقب التجمع، توجه الأهالي باتجاه دوار سوني، وسط أجواء من الحزن والغضب، مجددين تأكيدهم على مواصلة التحركات الشعبية والوقفات الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم والكشف عن مصير أبنائهم.
فمنذ الإعلان عن اتفاقية 29 كانون الثاني بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال “مظلوم عبدي”، ورئيس الحكومة السورية المؤقتة “أحمد الشرع”، تم إطلاق سراح ثلاث دفعات متتالية، شملت أعداداً محدودة من المحتجزين، حيث أفرجت عن الدفعة الأولى في العاشر من آذار وشملت تبادل 100 مقابل 100، تلتها الدفعة الثانية في 19 آذار وشملت 300 مقابل 300، فيما نُفذت الدفعة الثالثة في 11 نيسان، وأُفرج خلالها عن 400 شخص من جانب الحكومة المؤقتة مقابل 91 من جانب قوات سوريا الديمقراطية.