مركز الأخبار ـ ولّدت تصريحات والد رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا، حسين الشرع، ردود فعل غاضبة، وسخطاً شعبياً كبيراً، ما دفع بحسين الشرع، وابنه أحمد الشرع، للاعتذار، خوفاً من توسيع رقعة الاحتجاجات والرفض الشعبي.
أثارت تصريحات والد رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا، أحمد الشرع، حسين الشرع، ردود أفعال وسخط وجدل شعبي واسع بعد انتشار مقطع مصوّر قال فيه “حسين الشرع”: إن “الشوايا أفضل من الديرية بكثير، وأكثر تحضّراً، وأهالي دير الزور، مجموعة من الهمج أصواتهم عالية وغير مفهومة”، في تصريحاتٍ عدّها كثيرون مسيئة لجميع أبناء المحافظة.
كما تحدث خلال مقطع الفيديو، عن وجود نظرة “فوقية” لدى بعض أبناء المدن الكبرى، مثل دمشق وحلب، تجاه أهالي الأرياف.
وعقب انتشار المقطع، شهدت مدينة دير الزور، وقفات احتجاجية ومظاهرات، وصدور العديد من البيانات العشائرية والقبلية، التي نددت بتصريحات حسين الشرع، مطالبين باحترام أبناء المحافظة ورفض أي خطاب يحمل طابعاً مناطقياً أو تمييزياً.
وفي محاولة لاحتواء الجدل والحالة الشعبية الغاضية، قال حسين الشرع، في تدوينة عبر “فيسبوك” إن تصريحاته أُخرجت من سياقها الحقيقي، موضحاً إن حديثه كان يدور حول الانقسام بين الريف والمدينة والسياسات الإقصائية التي كرستها الحكومات السابقة، وليس بقصد الإساءة إلى أهالي دير الزور.
وأضاف، إنه يرتبط بعلاقات قوية مع أبناء المحافظة، مؤكداً أنه طلب حذف الجزء الذي عدّه “إساءة غير مبررة لا شكلاً ولا مضموناً لأهالي دير الزور”.
من جهته، قدّم رئيس الحكومة المؤقتة، أحمد الشرع، اعتذاراً رسمياً لأهالي دير الزور، خلال اتصال هاتفي مع المحافظ، وعدد من الأشخاص ظهروا في فيديو نشرته وسائل إعلام الحكومة، مؤكداً إن أبناء دير الزور “يحظون بمكانةٍ كبيرة لدى جميع السوريين، وإن الإساءة جرحته شخصياً قبل أن تجرح أهل دير الزور، كما شدد على أن ما حدث قد يكون نتيجة “زلة أو اجتزاء لبعض العبارات”، معرباً عن تمسكه بالعلاقة مع أهالي المحافظة.
ورغم التوضيحات والاعتذار، لا تزال ردود الفعل الغاضبة مستمرة على منصات التواصل الافتراضي، وسط مطالبات بتجنب الخطاب المناطقي وتعزيز خطاب وطني جامع، بين مختلف شعوب ومكونات المجتمع السوري.