No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان ـ نوهت الإدارية في اقتصاد المرأة بتربه سبيه “أفين حاجي حسن”، إلى إن الموسم الحالي يعدُّ من أفضل المواسم، محققاً نتائج إيجابية، مؤكدةً العمل الواسع ضمن مشروع “دكر” الزراعي والتنموي.
منذ سنوات تعمل لجنة اقتصاد المرأة في مؤتمر ستار على تطوير مشاريع إنتاجية تعتمد على الزراعة والطاقة البديلة والعمل التعاوني بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز دور المرأة اقتصادياً، وفي تربه سبيه برزت عدة مشاريع زراعية وتنموية استطاعت تحقيق نتائج لافتة هذا العام على مستوى جودة الإنتاج الزراعي.
تعزيز الزراعة.. ودعم النساء
تواصل لجنة اقتصاد المرأة في مدينة تربه سبيه تنفيذ مشاريعها الزراعية والإنتاجية التي بدأت منذ عام 2015، في إطار دعم المرأة وتأمين فرص عمل مستدامة لنساء المنطقة، وسط توجهاً متزايداً نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي هذا السياق، أوضحت الإدارية في اقتصاد المرأة بتربه سبيه “أفين حاجي حسن” إن اقتصاد المرأة يعمل على إدارة عدة مشاريع زراعية وتنموية موزعة في أكثر من موقع، وتشكل هذه المشاريع مصدراً هاماً للدخل والعمل بالنسبة للعشرات من النساء.
وبيّنت أفين إلى أن مشروع “دم سال” يعدُّ أحد المشاريع التابعة لاقتصاد المرأة في تربه سبيه، ويعتمد بشكلٍ رئيسي على النشاط الزراعي، إضافةً إلى وجود أراضٍ زراعية في منطقة “علي بدران” تمت زراعتها بمحاصيل الكزبرة والقمح خلال الموسم الحالي، وأشارت إلى أن نحو عشرين امرأةً يعملنَ ضمن هذه الأراضي الزراعية، حيث يشاركن في مختلف مراحل الزراعة والعناية بالمحاصيل والحصاد.
كما لفتت إلى أن مساحة الأراضي التابعة للكمبراتيف “علي بدران” تبلغ نحو 750 دونماً “إن هذه المساحات الزراعية ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل للنساء والعائلات المحتاجة”.
علماً إن اقتصاد المرأة في تربه سبيه كان يدير أربعة أفران لإنتاج خبز الصاج، إلا أن التطورات والأحداث الأخيرة أدت إلى إغلاق ثلاثة منها، بينما لا يزال فرن واحد فقط قيد العمل حالياً، ورغم هذه الصعوبات، وأكدت أفين إن اقتصاد المرأة يستعد خلال الأيام المقبلة لافتتاح فرن جديد بهدف توسيع الإنتاج وتأمين فرص عمل إضافية للنساء العاملات ضمن المشروع.
التوسّع بزراعة الأشجار المثمرة
وكما تطرقت إلى إن العمل الزراعي في مشروع اقتصاد المرأة بقرية “دكر” حقق نتائج جيدة خلال الموسم الحالي، حيث تمت زراعة 150 شوالاً من القمح، إلى جانب زراعة عشرة شوالات من الشعير، وفي الجهة الأخرى من المشروع تمت زراعة 150 شوالاً إضافياً من القمح، كما تمت زراعة خمس شوالات من القطن ضمن خطة تهدف إلى تنويع المحاصيل الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي.
وفيما يتعلق بمشروع “دكر” نوهت إلى إن المشروع شهد توسعاً واضحاً في مجالات الزراعة واستخدام الطاقة البديلة، وقالت: “تم تركيب الطاقة الشمسية لتأمين احتياجات المشروع من الكهرباء، إضافةً إلى حفر بئر ارتوازي، بهدف دعم عمليات الري والزراعة في الأراضي التابعة للمشروع”.
وأشارت إلى “إن المشروع لم يقتصر على زراعة الحبوب فقط، بل شمل أيضاً التوسع في زراعة الأشجار المثمرة وأشجار الزينة، حيث تمت زراعة 144 شجرة بلوط، و200 شجرة سرو، إضافةً إلى 200 شجرة فستق، إلى جانب زراعة أشجار التين والعنب، وفي المرحلة المقبلة سنقوم بزراعة الخضروات الصيفية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية”.
وحول اليد العاملة في مشروع “دكر”، أوضحت إن المشروع يوفر فرص عمل لنحو 15 شخصاً من العائلات، “رجال ونساء”، حيث يشاركون في أعمال الزراعة والري والعناية بالأشجار والمحاصيل، ما يساعد على تحسين الظروف المعيشية للكثير من الأسر.
الخطة الزراعية المُقبلة
وبما يخص الخطة الزراعية المستقبلية، ذكرت أفين إن خطتهم تتضمن زراعة الذرة بعد الانتهاء من حصاد القمح والشعير، في خطوةٍ تهدف إلى استثمار الأراضي الزراعية على مدار العام وزيادة الإنتاجية الزراعية في المنطقة.
جودة الموسم الحالي
واختتمت الإدارية في اقتصاد المرأة بتربه سبيه “أفين حاجي حسن” حديثها: “إن الموسم الزراعي الحالي يعدُّ من أفضل المواسم التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، جودة الإنتاج الزراعي في المشروع احتلت المرتبة الأولى من بين مشاريعنا الأخرى التي تتواجد في ديرك وتل تمر، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة في إدارة المشاريع الزراعية والاهتمام بالمحاصيل وطرق الري الحديثة”.
وتشكل هذه المشاريع نموذجاً متقدماً للتعاون المجتمعي والاقتصاد التشاركي، خاصةً في ظل اعتمادها على تشغيل النساء والعائلات ذات الدخل المحدود، إلى جانب توجهها نحو استخدام الطاقة الشمسية وتطوير الإنتاج الزراعي المستدام.
وفي ظل التحديات الاقتصادية والظروف التي تمر بها المنطقة، تواصل لجان اقتصاد المرأة العمل على توسيع مشاريعها الزراعية والإنتاجية، بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز دور المرأة في مختلف القطاعات الإنتاجية والتنموية.
No Result
View All Result