No Result
View All Result
مركز الأخبار – تشهد مناطق الحكومة المؤقتة، تدهوراً واضحاً في مستوى الخدمات الأساسية، حيث يعاني المواطنون من أزمات متعددة في الغاز والكهرباء، إضافةً إلى تأخر صرف الرواتب وغياب الصيانة للبنية التحتية، ما يزيد الضغوط المعيشية على السكان.
مرّ أكثر من عام على تشكيل الحكومة المؤقتة في سوريا، إلا أن واقع الخدمات العامة لا يزال يعاني من تحديات كبيرة. فقد شهدت بعض المناطق محاولات محدودة لتحسين البنية التحتية، مثل صيانة محطات التوليد وشبكات النقل، إلا أن هذه الإجراءات بقيت في إطار الصيانة الطارئة والإسعافية، دون أن تحدث تغييراً جوهرياً في نوعية الخدمات أو الاستقرار في الأسعار.
في مدينة دير الزور، يعاني الأهالي من نقص حاد في أسطوانات الغاز المنزلي، حيث تنفد الكميات بسرعة، ما يضطر الكثيرين للجوء إلى السوق السوداء بأسعار تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر الرسمي.
وأدى هذا النقص إلى ازدحام شديد أمام مراكز التوزيع وخلق حالة من الفوضى، في ظل ضعف الرقابة وآليات التوزيع غير الفعّالة.
أما على صعيد الكهرباء، شهدت مناطق الحكومة المؤقتة زيادة في ساعات التغذية مقارنةً بالفترات السابقة، إلا أن ارتفاع أسعار الكيلوواط الساعي شكل عبئاً إضافياً على الأسر، خصوصاً بعد اعتماد تسعيرة جديدة في تشرين الأول 2025، ما جعل الاعتماد على الكهرباء الأساسية أكثر تكلفة، رغم تحسن الخدمة الجزئي.
وفي مدينة الرقة، واصل عمال “مطحنة الرقة” اعتصامهم لليوم الثاني احتجاجاً على توقف صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لثلاثة أشهر متتالية، مما تسبب بضائقة مادية لعائلات تعتمد على هذا الدخل، في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
كما تعاني أحياء حلب الشرقية ومنطقة الشيخ نجار الصناعية من سيول جارفة وفيضانات نتيجة غياب الصيانة الدورية للمجاري وانسداد المصارف المطرية، ما أدى إلى غرق الشوارع والمنازل وتعطّل حركة المواطنين والعمال، وسط تحذيرات من كارثة صحية وبيئية محتملة.
الأزمة لم تقتصر على الموارد الأساسية، بل امتدت إلى الخدمات البلدية، حيث يشكو أهالي دمشق، وبخاصة منطقة الصناعة، من تراكم القمامة وانعدام النظافة المنتظمة، ما يهدد الصحة العامة ويؤثر على المظهر الحضاري للمدينة.
وفي مواجهة هذه التحديات، بدأت بعض الأسر بالاعتماد على أعمال منزلية لزيادة دخلها، مثل إعداد المأكولات والحلويات وبيعها، أو تقديم خدمات تعليمية وفنية، في محاولة لمواجهة فجوة الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
No Result
View All Result