No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ يستقبل أهالي كوباني شهر رمضان المبارك هذا العام بقلوب مثقلة بالقلق والمعاناة، في ظل الحصار المستمر وغلاء الأسعار الذي أنهك الأهالي وأضعف قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.
مع اقتراب رمضان، يستقبل أهالي كوباني الشهر الفضيل بالإيمان والصبر والحصار، وسط غياب السبل المعيشية في المدينة وقراها، وشح السلع وغلاء أسعارها، إضافةً إلى غياب المازوت والغاز وضعف الكهرباء.
في كل عام مع اقتراب شهر رمضان تعج أسواق مدينة كوباني بالحركة، وتزدحم المحال التجارية بالبضاعة المتنوعة، استعداداً للشهر الفضيل، إلا أن هذا العام مختلف عن سابقه، حيث أجواء الحرب والحصار سادت المنطقة بشكل عام، وسط حالة من الحذر والامتناع، لتبدو التحضيرات خجولة، والأسواق شبه فارغة، في مشهد يعكس واقعاً معيشياً مأساوياً.
وخلال جولة لصحيفتا “روناهي” على أسواق كوباني، رصدنا انخفاضاً واضحاً في حركة الأهالي مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كانت الاستعدادات لرمضان تبدأ قبل أسابيع بشراء المواد الغذائية وتخزينها، إلا أن الظروف الراهنة حالت دون ذلك.
وفي السياق، أوضح أحد أصحاب محال الخضار في كوباني “محمد داود“، أن تأمين البضائع بات مهمة شاقة، مشيراً، إلى أنهم يعتمدون على تجار “غير شرعيين” لإدخال الخضار إلى المدينة بسبب إغلاق الطرق، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار واستغلال التجار لهم.
وأضاف: “سعر كيلو البندورة وصل إلى أكثر 14 ألف ليرة بعد أن كان يبلغ سبعة آلاف، فيما ارتفع سعر كيلو التمر من 25 ألفاً إلى 35 ألف ليرة”، مؤكداً أن “المواد الأساسية إما مفقودة من الأسواق أو متوفرة بكميات محدودة وأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظم الأهالي”.
وبين داود، معاناة السكان لا تقتصر على الغذاء فحسب، إذ لا يتوفر الغاز ولا المازوت مع حلول الشهر الفضيل، الأمر الذي يضاعف الأعباء، خاصة مع استمرار الطقس البارد، فيما لا تكفي ساعات الكهرباء لتلبية احتياجات العائلات، سواء للطهو أو التدفئة وغيرها.
وأشار، إلى أن المنطقة تشهد حالة إنسانية صعبة في ظل الحصار، وتتفاقم مع قدوم رمضان، حيث يفترض أن يكون شهراً للخير والتكافل، لكنه يأتي هذا العام محملاً بالقلق والمعاناة.
ومن جانبه، سلط المواطن “محمود حنيف“، الضوء على معاناة الأهالي اليومية، مؤكداً أن الغلاء الكبير للأسعار وانعدام المازوت للتدفئة يجعلان من تأمين أبسط مقومات الحياة أمراً بالغ الصعوبة: “مع اقتراب رمضان، تتضاعف أسعار الخضار، وغياب الغاز والمازوت يزيد من معاناة الأهالي، حركة الشراء ضعيفة وتفتقر الأسواق للمواد الأساسية، وتتزايد مطالب الأهالي بفك الحصار قبل حلول الشهر الفضيل”.
وفي الختام، طالب المواطن “محمود حنيف”، الجهات المعنية بالعمل على فك الحصار بشكل عاجل، لتمكين السكان من استقبال الشهر الكريم بكرامة، متمنين بأن يحمل شهر رمضان معه انفراجا قريباً، وأن يكون شهر الخير والبركة والسلام على جميع أبناء المنطقة، وأن يرفع عنهم الحصار ليعيشوا طقوسهم الدينية والإنسانية بأمان واستقرار.
هذا، وتواصل مجموعات الحكومة المؤقتة في سوريا بفرض حصار كامل على مدينة كوباني منذ 20 كانون الثاني المنصرم رغم الاتفاقيات، ما أدى إلى تدهور خطير في أوضاع أكثر من 600 ألف مدني في المدينة وريفها، وسط مخاوف جدية من وقوع كارثة إنسانية.
No Result
View All Result