قامشلو/ دعاء يوسف ـ بينت الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة “روهات خليل” أن الاجتماع الأخير مع هيئة الأسرة والسكان ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تناول تطوير مراكز حماية النساء والاستشارات النفسية، ومراجعة القوانين المتعلقة بالمرأة والأسرة، إضافةً إلى مقترح تغيير اسم “هيئة الأسرة والسكان” إلى “هيئة المرأة والأسرة والسكان”، مؤكدةً استمرار الاجتماعات خلال الفترة المقبلة.
واصلت هيئة المرأة في الجزيرة لقاءاتها مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية المؤقتة، حيث عقد وفد الهيئة في الخامس من تموز اجتماعاً جديداً في العاصمة دمشق، بمشاركة ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهيئة الأسرة والسكان، لمتابعة النقاشات المتعلقة بتنفيذ بنود اتفاقية التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني وآلية تنظيم العمل المشترك.
ويأتي الاجتماع في إطار سلسلة لقاءات بدأت خلال الأشهر الماضية بين الجانبين؛ بهدف مناقشة مستقبل المؤسسات التابعة لهيئات الإدارة الذاتية وآليات التنسيق مع مؤسسات الوزارة، إضافةً إلى بحث القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة والسكان.
اتفاقية 29 كانون الثاني وقضايا المرأة
هذا وبينت الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة “روهات خليل” إن الاجتماع ضم ممثلين عن هيئة المرأة وهيئة الأسرة والسكان التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وشهد نقاشاً حول اختصاصات الهيئات وآلية عملها، إلى جانب عدد من الملفات التي تمس واقع المرأة بشكل مباشر. وأوضحت: “أن المجتمعين بحثوا سبل تطوير الخدمات المقدمة للنساء، ولا سيما ما يتعلق بالحضانات، ومراكز حماية النساء، ومراكز الدعم والاستشارات النفسية، باعتبارها من الخدمات الأساسية التي تحتاج إلى تنظيم وتطوير في المرحلة المقبلة”.
كما خُصص جانب من الاجتماع لمناقشة القوانين المرتبطة بالمرأة والأسرة والطفل، في إطار مراجعة التشريعات القائمة وتبادل وجهات النظر حول آليات تطويرها بما يخدم حقوق المرأة والأسرة.
فيما تطرق الاجتماع أيضاً إلى الملفات المتعلقة بتطبيق بنود اتفاقية التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني، وأوضاع العاملين، والمؤسسات التابعة للهيئات، ضمن مسار يهدف إلى تنظيم العلاقة بين مؤسسات الإدارة الذاتية والوزارة، واستكمال النقاش حول آليات العمل خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت أن هذه الاجتماعات تأتي ضمن مسار مستمر للحوار والتنسيق، وأن الملفات المطروحة تحتاج إلى المزيد من الاجتماعات الفنية والقانونية قبل الوصول إلى صيغ نهائية بشأنها، وبينت روهات أن الاجتماعات لن تقتصر على هذا اللقاء، بل ستتواصل بشكل دوري، مشيرةً إلى الاتفاق على عقد اجتماعات متتابعة لاستكمال مناقشة الملفات المطروحة والوصول إلى نتائج عملية بشأنها.
وفيما يتعلق بالهيكلية الإدارية، كشفت روهات عن طرح مقترح يقضي بتعديل اسم “هيئة الأسرة والسكان” ليصبح “هيئة المرأة والأسرة والسكان”، بما يعكس بصورة أوضح طبيعة المهام التي تضطلع بها الهيئة ودورها في متابعة قضايا المرأة إلى جانب الأسرة والسكان.
وبيّنت أن المقترح ما يزال قيد الدراسة، وأن إقراره يحتاج إلى مرسوم يصدر عن الجهة التشريعية المختصة. لذلك؛ لم يُتخذ أي قرار نهائي بشأنه حتى الآن، ولا تزال التسمية الحالية معتمدة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
وكان وفد هيئة المرأة في الإدارة الذاتية قد عقد أول اجتماع له مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في 19 أيار من العام الجاري، حيث تركزت المباحثات آنذاك على تطبيق الملفات المتعلقة بتطبيق بنود اتفاقية 29 كانون الثاني بين المؤسسات، قبل أن تتوسع النقاشات في الاجتماع الأخير لتشمل قضايا المرأة والأسرة، والخدمات الاجتماعية، واختصاصات الهيئات، إضافةً إلى مقترحات تطوير البنية الإدارية والتنظيمية للمؤسسات المعنية.
ويُنظر إلى هذه اللقاءات على أنها جزء من جهود مستمرة لبحث آليات التنسيق بين الجانبين في الملفات الاجتماعية، بما يشمل الخدمات المقدمة للمرأة والأسرة، وتنظيم عمل المؤسسات المختصة، ومناقشة الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بهذه الملفات، وسط تأكيد المشاركين على استمرار الحوار خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تفاهمات مشتركة.