جل آغا/ أمل محمد – استنكرت عدة نساء من مدينة كركي لكي الفعل الذي أقدم عليه أحد عناصر الأمن العام والمتمثل في الاعتداء بالضرب على امرأة كردية في تل حاصل وتل عران في ريف حلب، معتبرات أن هذا التصرف يشكل انتهاكاً للقيم الأخلاقية والإنسانية، ويتعارض مع أحكام القانون التي تكفل حماية كرامة المواطنين وصون حقوقهم.
أثارت واقعة الاعتداء على نساء كرديات وما رافقته من عمليات مداهمة وحملات اعتقالات تعسفية بحق شبان كرد في بلدتي تل عران وتل حاصل بريف حلب الشرقي، سخطاً شعبياً واسعاً في عموم روج آفا، وسط مطالبات بضرورة فتح تحقيق فوري وعاجل ومحاسبة المسؤولين.
دعوات لتحقيق شفاف
وبصدد هذا اعربت نساء من مدينة كركي لكي لصحيفتنا “روناهي” عن سخطهنَّ جراء هذه الحادثة مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة الجناة “سعيدة محمد” أكدت أن أي تجاوز يصدر عن أفراد مكلفين بإنفاذ القانون يجب أن يخضع للمساءلة القانونية، مشددةً على ضرورة إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤول عنه وفق الأصول القانونية.
وأضافت أن عدم التعامل الجاد مع مثل هذه الحوادث قد يسهم في زيادة التوتر المجتمعي ويؤدي إلى تداعيات لا تخدم الاستقرار، ودعت الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات وتعزيز الثقة بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
صون كرامة المرأة
وأشارت إلى ضرورة إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات: “إن كرامة المرأة سواءً كانت كردية أم عربية، هي كرامة مصونة لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف، جميع شعوب المنطقة يجمعها تاريخ من التعايش والأخوة، يجب عدم الانجرار وراء الخطابات العنصرية والطائفية أو استغلال الحادثة لإثارة الفتنة”.
محذرةً من أن تأجيج الانقسامات قد يقود المنطقة إلى مزيد من التوتر ويهدد السلم الأهلي، وهو ما يستوجب تغليب لغة القانون والحوار والحكمة.
التحقيق وتطبيق القانون
ومن جهتها “روكن حسن” بينت أن موقفهن لا ينطلق من تعصب لهوية أو انتماء قومي، وإنما من رفضٍ مبدئي لأي اعتداء يمس كرامة المرأة وحقوقها.
وأكدت أن التعرض للمرأة بالضرب أو الإساءة أمر مرفوض رفضاً قاطعاً، سواءً كانت المرأة عربية أم كردية أم تنتمي إلى أي شعب آخر: “إن حماية الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون يجب أن يشملا الجميع دون تمييز، أن حملة الاعتقالات التي شهدتها بلدتا تل عران وتل حاصل بريف حلب الشرقي مرفوضة”.
معتبرةً أن توقيف عدد من الشبان الكرد جرى بصورة تعسفية، وأي إجراءات أمنية يجب أن تتم وفق الأصول القانونية، وبما يحفظ حقوق المواطنين وكرامتهم، بعيداً عن أي ممارسات قد تثير التوتر أو الشعور بالتمييز.
وتتابع روكن: “إن الاعتداء على أي امرأة، بغض النظر عن انتمائها القومي أو شعبها الاجتماعي، أمر مرفوض بشكل قاطع ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، بعض الجهات والأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي سعوا إلى تبرير تصرف عنصر الأمن العام، إن مثل هذه الخطابات لا تسهم إلا في تأجيج الفتنة وزيادة الاحتقان”.
وأضافت: “إن هوية الشخص المسؤول عن الواقعة معروفة، الأمر الذي يفرض على الجهات المختصة إجراء تحقيق جاد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وعدم التهاون في محاسبته، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون”.