No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، أوضح الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي “محمد غرزاني” استعدادات مؤتمر الإسلام الديمقراطي لشهر رمضان المبارك، وعن رسائله للأهالي في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً، أن الشهر الفضيل يشكّل محطة روحية وأخلاقية مهمة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا.
في كل عام ومع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص مؤتمر الإسلام الديمقراطي على تكثيف جهوده في دعم الأسر المحتاجة وتعزيز روح التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع، كما يوجّه الأئمة والخطباء إلى تضمين خطب الجمعة والدروس الرمضانية مضامين تركز على قيم التسامح الديني والعيش المشترك، بما يسهم في ترسيخ خطاب معتدل يشكّل عنصر تهدئة واستقرار ويعزز السلم الأهلي.
نشاطات رمضان للمؤتمر
ومن هذا المنطلق بين الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي “محمد ملا رشيد غرزاني”، المؤتمر سيكثف خلال رمضان برامجه الدينية والتوعوية عبر المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف نشر ثقافة الأخوّة والعيش المشترك، وترسيخ خطاب إسلامي معتدل يرفض التعصب والطائفية والتمييز العرقي، وأكد أن المؤتمر يسعى إلى توجيه الخطاب الديني ليكون عنصر تهدئة واستقرار، لا وسيلة تعبئة أو انقسام.
وأشار، إلى أن الأئمة والخطباء المنضوين ضمن المؤتمر سيعملون على تضمين خطب الجمعة والدروس الرمضانية مضامين تركز على قيم التسامح، ونبذ خطاب الكراهية، وتعزيز مفهوم المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، باعتباره أساساً لبناء دولة عادلة ومستقرة.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد غرزاني، على أن رمضان لا يقتصر على الشعائر التعبدية، بل هو موسم لتعزيز روح التكافل والتراحم، لافتاً، إلى أن المؤتمر سيحث القادرين على دعم الأسر المحتاجة، لا سيما المهجّرين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، كما سيتم التركيز على تفعيل المبادرات الخيرية الفردية والمجتمعية بما يخفف من الأعباء المعيشية المتفاقمة: “إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون اليوم تجعل من إحياء قيم العطاء والتضامن ضرورة ملحّة، وليس مجرد عمل تطوعي”.
ووجّه غرزاني رسالة إلى الأمة الإسلامية دعا فيها إلى استثمار الشهر الفضيل في مراجعة الذات، والعودة إلى جوهر الرسالة الإسلامية القائمة على العدل والرحمة ونصرة المظلوم، مؤكداً، أن الصمت تجاه الظلم لا ينسجم مع القيم الدينية، وأن مسؤولية العلماء مضاعفة في توجيه الناس نحو مواقف أخلاقية واضحة تحفظ كرامة الإنسان وتصون المجتمع من الانزلاق إلى مزيد من الانقسام.
دعم الأهالي وتعزيز السلم الأهلي
وفي سياق حديثه، توجّه غرزاني بتحية تقدير لأبناء الجزيرة وكوباني الذين يواصلون أداء مسؤولياتهم في حماية مناطقهم ضمن ظروف معقدة، معتبرًا، أن تحمّلهم لهذه المسؤولية يعكس وعيًا وطنيًا وإحساسًا عميقًا بالواجب، فيما دعا إلى الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز روح التعاون بين مختلف مكوّنات المجتمع، مشددًا، على أن حماية المنطقة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد إلى صون السلم الأهلي ومنع أي خطاب يهدد التماسك الاجتماعي ويغذّي الانقسام.
كما تناول “غرزاني” في حديثه عن استمرار معاناة أهالي كوباني في ظل الحصار وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكداً، أن ما يتعرض له المدنيون يتطلب تحركاً جادًا ومسؤولاً من الجهات المعنية، ودعا رجال الدين والعلماء داخل سوريا وخارجها إلى الاضطلاع بدورهم الأخلاقي والشرعي في السعي لفك الحصار وتخفيف المعاناة: “إن التضامن مع المتضررين واجب ديني وإنساني، وأن شهر رمضان يشكّل فرصة عملية لترجمة هذا الواجب عبر الدعم والمناصرة واتخاذ مواقف واضحة تعبّر عن نصرة المظلومين”.
وفيما يتعلق بالأحكام الشرعية المرتبطة بالشهر الفضيل، حدّد غرزاني مقدار زكاة الفطر لهذا العام بـ 15 ألف ليرة سورية عن كل شخص، مؤكداً، أن الزيادة لمن استطاع تمثل باباً من أبواب الخير في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما بيّن، أن فدية الصيام لمن يعجز عنه بسبب مرض مزمن أو عذر دائم تبلغ بالحد الأدنى 15 ألف ليرة عن كل يوم، مع حثّ القادرين على مراعاة أوضاع الفقراء وتقديم ما يزيد عن الحد الأدنى قدر الإمكان دعماً لهم.
واختتم الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي “محمد ملا رشيد غرزاني” حديثه، بالتأكيد على أن شهر رمضان يجب أن يكون محطة جامعة لتعزيز السلم الأهلي، وإعادة بناء الثقة بين أبناء المجتمع، والانطلاق نحو مرحلة يسودها الاستقرار والعدالة، مشددًا على أن الخطاب الديني الواعي قادر على أن يكون رافعة حقيقية لبناء مجتمع متماسك يسوده الاحترام المتبادل وقيم الرحمة والإنصاف.
No Result
View All Result