No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أكّد عضو هيئة الأعيان في مقاطعة الجزيرة، أن وحدة وتكاتف شعوب المنطقة أفشلت محاولات الفتنة والتحريض بين الأهالي، وأن الشعوب تقف إلى جانب قواتها العسكرية والأمنية.
خلال الفترة الأخيرة، حاول بعض المتآمرين والساعين إلى تفكيك الترابط المجتمعي وزرع الفتنة بين الأهالي في مناطق روج آفا، وخاصة بين الكرد والعرب، ولكن إصرار أبناء هذه المنطقة ووعيهم بمدى قوّة الترابط والتآخي مكنهم من إخماد فتيل الاقتتال، وإجراء تفاهمات أنقذت المنطقة من الوقوع في مستنقع دماء لا خروج منه.
الشراكة ومواجهة الإرهاب
وفي الصدد، بيّن عضو هيئة الأعيان في مقاطعة الجزيرة “فؤاد إبراهيم باشا” خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”، وحدة أبناء الجزيرة كانت العامل الحاسم في إفشال جميع المخططات والمؤامرات التي استهدفت المنطقة، مشيراً، إلى أن مناطق روج آفا تمثل نموذجاً وطنياً يرفض الظلم ونهب الثروات، حيث يلتف شعبها بمختلف مكوناته حول هدف واحد يتمثل في الحرية.
وإن المرحلة الحالية مرحلة تاريخية وستحدّد ملامح المستقبل، وأن الكرد والعرب والسريان يقفون اليوم جنباً إلى جنب مع قواتهم العسكرية وقوى الأمن في كل حي وشارع لحماية الأرض واللغة والثقافة، ومحاولات الفتنة والشائعات التي يروّج لها الاحتلال التركي وإعلامه فشلت أمام هذا التلاحم الشعبي.
وأضاف باشا: “المكاسب التي تحققت بدماء الشهداء في مختلف مدن وبلدات مقاطعة الجزيرة، من ديرك والحسكة وقامشلو إلى عامودا والدرباسية وتل تمر وتربه سبيه ورميلان وجل آغا وكركي لكي، أمانة في أعناق الجميع، ولن يُسمح لأي جهة بالمساس بها”.
ووصف، المرحلة الراهنة بأنها مرحلة الدفاع عن الشرف وحماية المدن ومستقبل الأطفال وأبناء المنطقة، مؤكداً، أنَّ هذا الصمود الاستثنائي ميّز مقاطعة الجزيرة عن غيرها من المناطق: “مناطقنا موحدة بخليط متنوع من الشعوب (كرد وعرب وسريان وآشور وشيشان وغيرهم)، ولم يكن لأي أحد فضل على الآخر، ولا يزال هذا الوضع على ما عليه لحد هذا اليوم، رغم كل ما حصل من تجاوزات في بعض المناطق كالرقة ودير الزور ودير حافر”.
وتطرّق باشا، لذكر أن هجمات الإبادة التي جرت بعد هذه الفتنة بين الشعوب باءت بالفشل أمام تلاحم الأهالي: “حاولت القوى الإقليمية وخلايا مرتزقة داعش ومجموعات تابعة لحكومة دمشق المؤقتة رغم الاتفاقات، أن تفرّق بين أبناء المنطقة وتفتت اللحمة الوطنية، وبشكل خاص بين الكرد والعرب، إلّا أنها لم تنجح، والدليل على ذلك الاتفاق الأخير الذي حصل بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أدّى إلى وأد الفتنة ووقف الحرب ومنعها”.
لا فرق بين الشعوب
وتحدّث “باشا” عن الوضع الراهن: “بالنسبة للنهج الموجود حالياً، هناك اتفاق بين القوات العسكرية في مقاطعة الجزيرة والحكومة السورية المؤقتة على لم الشعوب، وموضوع هذا عربي وهذا كردي والآخر مسيحي، فقد اختلف نهائياً، حيث لا زالت المنطقة على ما هي عليه ولم يطرأ عليها أي تغيير، فقد حصلت بعض الفتن من قبل المخربين وضعاف النفوس لكنها فشلت في النهاية، وزادت الشعوب لحمةً بين بعضها البعض”.
مشيداً، بحفاظ الإدارة الذاتية على المؤسسات ومكتسبات ثورة روج آفا: “مناطقنا خالية من الفوضى والإرهاب والخراب، والدليل على ذلك، أن الحكومة السورية المؤقتة من خلال حضورها إلى مدن روج آفا (الحسكة وقامشلو ورميلان) رأت الأوضاع ممتازة والأمور تسير بشكل جيد، وبشكل خاص المؤسسات النفطية، فما زالت المؤسسات في الإدارة الذاتية مستمرّةً بأعمالها، وأعضاؤها يمارسون مهامهم وواجباتهم، فيما لايزال الاتّفاق بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة سارية بشكل مرموق”.
وعن المطلوب من شعوب المنطقة اليوم، تحدّث باشا: “الأهالي في المنطقة متفقون، فجميعنا سوريون وهدفنا واحد، المطلوب منا اليوم التلاحم والتكاتف بين القوى الموجودة على ساحة سوريا وساحة روج آفا بشكل خاص، والتركيز على التكاتف والتضامن بين الأهالي”.
واختتم عضو هيئة الأعيان في مقاطعة الجزيرة “فؤاد إبراهيم باشا” حديثه مشدّداً على: “المطلوب منا جميعاً الوقوف جنباً إلى جنب والدفاع عن مكتسباتنا ومؤسساتنا، فالأرض أرضنا جميعاً، وليست حكراً بيد أحد، ويجب أن يدافع السوريون عن أرضهم بلا استثناء”.
No Result
View All Result