No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ أكدت عضوة لجنة المرأة بمجلس مدينة الحسكة “نوال سلوم”، أنّ مسؤولية حماية المنطقة من الاعتداءات والهجمات تقع على عاتق الشعوب، مبينة أن مناطق الجزيرة تشكل لوحة فسيفسائية متنوعة بشعبها، برز دورها في المقاومة والدفاع خاصة في الفترة الراهنة.
تشهد مقاطعة الجزيرة حالة فريدة من التعايش المشترك والتكاتف بين مختلف الشعوب، في ظل تحديات أمنية وعسكرية معقدة فرضتها السنوات الماضية، ورغم هذه الظروف، استطاع أبناء المنطقة الحفاظ على نسيجهم الاجتماعي وتعزيز روح التعاون والتفاهم التي جمعتهم عبر عقود طويلة، لتغدو الحسكة مثالاً يُحتذى به في وحدة الصف والشراكة المجتمعية.
وحدة الشعوب في وجه آلة الحرب
وبهذا السياق، أكدت عضوة لجنة المرأة بمجلس مدينة الحسكة “نوال سلوم” من الشعب السرياني في لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي”، أن المنطقة تُعد نموذجاً للتعايش المشترك بين مختلف الشعوب، حيث يعيش الكرد والسريان والعرب ضمن نسيج اجتماعي واحد، يجمعهم تاريخ طويل من العلاقات الاجتماعية والإنسانية، مشيرةً إلى أن هذا النسيج أثبت تماسكه خاصة في ظل الظروف والأوضاع العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية واستمرار هذا التماسك في الوقت الحالي مع ما تعيشه المنطقة.
وأوضحت نوال أنّ: “الحياة المشتركة التي تجمع أبناء الجزيرة بشكل عام وأبناء مدينة الحسكة بشكل خاص لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة جهود طويلة وتضحيات كبيرة، أسهمت في بناء حالة من التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب”، مشددة على أنّ الجميع يعمل على حماية هذه الحالة والحفاظ على المكتسبات التي تحققت للشعب من خلال مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، والتي لعبت دوراً مهماً في تنظيم الحياة المدنية والخدمية والأمنية في المنطقة.
ضمان الاستقرار والسلام
وأضافت: “مسؤولية حماية المنطقة والدفاع عنها تقع على عاتق الشعوب دون استثناء، واليوم تشهد المنطقة مقاومة بطولية لأبناء الجزيرة الذين يقفون إلى جانب القوات العسكرية وتشكيلات الدفاع الموجودة حالياً، في إطار تعاون مشترك يستند إلى إرادة الأهالي ودعمهم، هذا التكاتف يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز صمود المنطقة واستقرارها”.
وفي ختام حديثها، وجهت عضوة لجنة المرأة بمجلس مدينة الحسكة “نوال سلوم” رسالة دعت فيها إلى التمسك بروح الأخوّة والترابط الاجتماعي الذي تحقق بين الشعوب: “وحدة الصف والتعايش المشترك هما الضمانة الحقيقية لمستقبل آمن ومستقر، وأتمنى أن يستمر هذا التماسك وأن تبقى العلاقات الاجتماعية المتينة، التي تربط أبناء الجزيرة بشكل عام والحسكة بشكل خاص راسخة للأجيال القادمة، لبناء مستقبل يعمه الاستقرار والسلام”.
وبناء عليه، فإن الحفاظ على هذا التماسك مسؤولية جماعية تتطلب استمرار العمل المشترك وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، إن وحدة الشعوب وتكاتفها هي الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات وصون الاستقرار، فالتعايش الذي ترسّخ بسنوات طويلة سيبقى الضامن الحقيقي لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً لجميع أبناء المنطقة.
No Result
View All Result