مركز الأخبار – ألقت قوات الأمن الإيرانية القبض على ثلاث نساء وطفلة تبلغ من العمر 14 عاماً في مدن كرماشان وهرسين وطهران خلال ثلاثة أيام فقط من الاحتجاجات.
وفقاً لتقارير حقوق الإنسان، ألقت قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية القبض على سابا خورمائي، وسمية نظري، سرفوناز أميري وهي طبيبة تبلغ من العمر 30 عاماً وتعيش في طهران، وبهار أكبري، وهي طفلة تبلغ من العمر 14 عاماً، خلال ثلاثة أيام فقط من الاحتجاجات.
وحسب هذه التقارير، نُقلت بهار أكبري، وسمية نظري وكلاهما من كرماشان إلى مركز إصلاحي بعد إلقاء القبض عليهما، ووفقاً لمصادر مطلعة، وُجهت إلى سمية نظري تهمة “الحرب”؛ ما أثار مخاوف بشأن إمكانية إصدار أحكام قاسية بحقها.
وأُلقت قوات الأمن القبض على سابا خورمائي، وهي مواطنة من مقاطعة هرسين بمحافظة كرمانشان، ونُقلت إلى مركز إصلاحية كرمانشان، كما أُلقت السلطات القبض على سرفوناز أميري، وهي طبيبة تبلغ من العمر 30 عاماً ومقيمة في طهران، بعد مداهمة منزلها.
وحسب المعلومات المتاحة، تم اعتقال المواطنين الأربعة ولم يتم الكشف بعد عن مزيد من التفاصيل حول أسباب اعتقالهم ووضعهم القانوني. كما اقتحمت قوات الأمن الإيرانية خلال الأسبوع الفائت أيضاً عدة مدارس واعتقلت عدداً من الطلاب المشاركين في الاحتجاجات بهدف تهديد الطلاب، وتحديد هوية الذين شاركوا بشكل فاعل في الاحتجاجات واعتقالهم. ووفقاً للمعلومات التي نشرتها موقع “إيران إنترناشيونال”، فقد بدأت عمليات تفتيش نفذتها قوات من الحرس الثوري والباسيج في مدارس مدينة كلاجاي بمحافظة جيلان، شمال إيران، اعتباراً من يوم الأحد الأول من شباط، وأسفرت حتى الآن عن اعتقال طالبين.
كما تشير المعلومات إلى أن عناصر أمنية نسائية توجهت إلى مدرسة حكومية للبنات في حي نازي آباد بطهران، حيث جرى تفتيش هواتف الطالبات، ما أدى إلى اعتقال ست طالبات. وفي محافظة خراسان الرضوية، مارس عناصر الأمن ضغوطاً على طلاب مدارس مدينة تايباد، وأجبروهم على توقيع تعهدات خطية بعدم المشاركة في أي تجمعات أو احتجاجات محتملة.
وحسب التقارير، رافقت هذه الإجراءات تهديدات بالطرد من المدارس، إلى جانب ممارسة ضغوط على إدارات المدارس لاتخاذ إجراءات بحق الطلاب. هذا ويعيد ملف الاعتقالات الأخيرة في إيران، لا سيما خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، الجدل حول واقع الحريات العامة وحقوق الإنسان، وسط مخاوف حقوقية من تشديد العقوبات بحق بعض الموقوفات، تحديداً المخاوف حول حكم الإعدام، حيث أعدمت السلطات الإيرانية خلال مطلع العام الجاري 2026 خمس نساء تحت حجج واهية؛ بهدف إخماد الاحتجاجات وكتم الأصوات التي تعارض سياسة القمع التي تشهدها البلاد، خاصة وأن موجة الاحتجاجات لم تخمد منذ انتفاضة 2022 بعد استشهاد الشابة “جينا أميني” على يد ما تسمى بشرطة الأخلاق، والتي اشتعلت شراراتها مجدداً مع أواخر العام الفائت ولا زالت مستمرة في رقعة واسعة في العديد من المدن في إيران.