No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ كثف وقف المرأة الحرة في سوريا دعمها الصحي والنفسي في مراكز الإيواء بعدة مدن، بمستوصفات وسيارات طبية متنقلة، ولجان متنقلة، مستهدفة النساء الحوامل والأطفال لتقديم الأدوية والرعاية المجانية للمهجرين.
في ظل تزايد الأعباء الإنسانية والصحية التي تعيشها العوائل المهجرة ولا سيما النساء والأطفال في مقاطعة الجزيرة بعد تهجيرهم لأكثر من مرة والإقامة في عدة مناطق بالمقاطعة آخرها التهجير من الطبقة والرقة ودير الزور، فبرزت الحاجة إلى الإسراع في تقديم خدمات صحية عاجلة تتجاوز الإسعافات الأولية، فشملت الدعم النفسي والرعاية الوقائية، وفي هذا الإطار، كثّفت وقف المرأة الحرة، عبر لجنتي الصحة والتوعية، جهودها الميدانية في عدد من مناطق مقاطعة الجزيرة، مستهدفةً مراكز الإيواء والمدارس التي تستضيف العائلات المهجرة.
استجابة سريعة
وفي هذا السياق؛ أكدت الإدارية في وقف المرأة الحرة في سوريا ملكة حصاف، أن التحرك جاء استجابة للوضع الصحي والنفسي الصعب الذي تعاني منه النساء والأطفال، مشيرة إلى أن الضغط النفسي، والإرهاق الجسدي، وسوء ظروف الإقامة، انعكس بشكل مباشر على صحة الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء الحوامل.
وأوضحت ملكة أنهم فعّلوا خمسة مستوصفات موزعة في مدن ديرك، والحسكة، وقامشلو، ودرباسية، وكوباني، إضافة إلى تفعيل سيارة طبية متنقلة تابعة لمنطقة ديرك؛ بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء. كما تضمن العمل تقديم استشارات في مجال الطب البديل وطب الأعشاب، كجزء من الرعاية الداعمة في ظل محدودية الموارد الطبية.
وتركّزت الجهود بشكل خاص على النساء الحوامل، اللواتي واجهن أوضاعاً صحية ونفسية معقدة نتيجة التوتر المستمر والظروف المعيشية القاسية في ظل التهجير. وبيّنت ملكة أن بعض الحوامل امتنعن عن تناول الطعام بسبب الضغط النفسي، ما استدعى توزيع فيتامينات ومكملات غذائية، إلى جانب تقديم إرشادات صحية ونفسية تهدف إلى التخفيف من آثار القلق والإجهاد على صحتهن وصحة الأجنة.
دعم صحي ونفسي
وشملت المساعدات الطبية توزيع كريمات علاجية، وفيتامينات، وأدوية مخصصة لمعالجة حالات الزكام والإنفلونزا، التي تفاقمت بالبرد الشديد وضعف وسائل التدفئة. كما نفذت الفرق الطبية جولات ميدانية في أكثر من خمس مدارس تُستخدم مراكز إيواء، فتم فحص ومعاينة أكثر من 100 حالة في كل مدرسة، معظمها لنساء وأطفال يعانون من الإرهاق، الالتهابات، وآثار الضغط النفسي.
وتضمنت الجولات وجود طبيبة نسائية وأطباء مختصين بالأطفال، إلى جانب توزيع مسكنات وأدوية للالتهابات، في محاولة للحد من تدهور الحالات الصحية التي تفاقمت بسبب قلة الراحة، الاكتظاظ، وانخفاض درجات الحرارة.
وأشارت ملكة إلى أن العديد من العائلات تعتمد على وسائل بدائية للتدفئة، ما يزيد من المخاطر الصحية، خاصة على الأطفال وكبار السن. ورغم حجم العمل المنفذ، نوهت ملكة أن الضغط لا يزال كبيراً، وأن الاحتياجات تفوق الإمكانات المتاحة، في ظل استمرار تدفق الحالات.
تحديات لتأمين الأدوية
وأضافت، أن العائلات في مراكز الإيواء تعاني بدرجات متفاوتة من الإرهاق الصحي والنفسي، ما يتطلب دعماً مستمراً وتنسيقاً أوسع بين الجهات الإنسانية.
وفيما يتعلق بتأمين الأدوية، أوضحت أن وقف المرأة الحرة في سوريا تعتمد على مخزونها الخاص من مستودعاتها، وفي حال نقص أي دواء يتم التنسيق مع الهلال الأحمر الكردي لتأمينه، ويتم تنظيم الأدوية وتقسيمها وفق احتياجات كل مركز إيواء، وتوزيعها على المرضى بشكل مجاني، بما يضمن وصولها إلى الفئات الأكثر حاجة.
ويأتي هذا التدخل في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها وقف المرأة الحرة ولجنة الصحة، بالتعاون مع الهلال الأحمر الكردي، للتخفيف من معاناة النساء والأطفال، في وقت تتطلب فيه الأوضاع الراهنة تعزيز الدعم الصحي والنفسي كأولوية إنسانية عاجلة.
ويشار إلى أن وقف المرأة الحرة ومنذ تأسيسها في شهر أيلول 2014، يسعى إلى تقديم الدعم للنساء والأطفال تحت شعار “المرأة أساس المجتمع الحر”، والقيام بمشاريع من شأنها النهوض بواقع المرأة والمجتمع ككل، بالإضافة على تنمية الفكر لبناء مجتمع ديمقراطي حر، بريادة المرأة.
No Result
View All Result