No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في سياق مسؤولياتهن عن حماية المنطقة إلى جانب القوات العسكرية والأمنية، شكلت نساء قامشلو كتيبة الشهيدة “دنيز جيا”، مؤكدات على مواصلة النضال سيراً على نهج الشهداء، حتى ضمان حقوق روج آفا في الدستور.
لبَّت شرائح المجتمع ومن مختلف الشعوب، نداء الإدارة الذاتية للنفير العام، في ظل هجمات مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة على المنطقة، ولعبت المرأة دور الريادة في ذلك، واتخذت على عاتقها حماية المنطقة سواء كوحدات حماية المرأة أو قوى الأمن الداخلي ـ المرأة، أو قوات الحماية الجوهرية ـ المرأة، إلى جانب المرأة المدنية، التي وجدت هي الأخرى مسؤولة عن ذلك، فحملت السلاح لتحمي أحياءها في مقاطعة الجزيرة وكوباني.
وفي خطوة تعد الأولى من نوعها في قامشلو، ولتنظيم الجهود النسائية في الحماية، أعلنت نساء قامشلو تشكيل كتيبة باسم الشهيدة “دنيز جيا” في حي الكورنيش في الثاني من شهر شباط الجاري. 
وتضم هذه الكتيبة نساء من الشعب العربي والكردي، اللاتي أكدن طيلة مسيرة نضالهن في ثورة روج آفا على أخوة الشعوب، والتعايش المشترك بين الشعوب، وبأعمار مختلفة، فانضمت النساء إلى هذه الكتيبة.
تنظيم في الحماية
“وضحة وانكي” من عضوات كتيبة الشهيدة “دنيز جيا” تطرقت في بداية حديثها لصحيفتنا “روناهي” إلى الدور الذي تلعبه النساء في حماية الأحياء في ظل ظروف التهديدات والهجمات على المنطقة، فيشاركن في الحماية من المساء، وحتى ساعات الصباح. 
ولفتت إلى أن الحاجة إلى تنظيم الجهد المشترك في الحماية دفعهن إلى تشكيل كتيبة خاصة بهن، تتولى مسؤولية الأمن والحماية في المنطقة. وتضمن الكتيبة 38 امرأة، من الشعبين العربي والكردي، وفي ذلك تقول وضحة: “في سياق المشاركة النسائية من مختلف الشعوب، وضمن إطار الحماية، تؤدي المرأة الكردية إلى جانب العربية، مهامها في الحماية والدفاع عن المجتمع”.
النضال حتى ضمان الحقوق دستورياً
المهجرة “نادرة إبراهيم” من سري كانيه إلى قامشلو منذ 2019، هي الأخرى لم تقف مكتوفة الأيدي جراء ما يحصل اليوم، من هجمات وتهديدات لمرتزقة الحكومة السورية المؤقتة، وخلاياها، فانضمت هي الأخرى إلى كتيبة الشهيدة “دنيز جيا”، وفي ذلك أردفت نادرة: “بعد تهجيرنا قسراً من سري كانيه، استقرينا في الكورنيش، فانضممت إلى كتيبة الشهيدة دنيز إلى جانب رفيقاتي، دعماً وسنداً لهن”. 
وشددت على أنهن يدعمن أبنائهن وشبابهن بكل ما يملكن، ويسرن بثبات على خطا الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية الوطن، مؤكدة الاستمرار على هذا النهج دون تراجع.
وأشارت نادرة إلى أن مهمتهم الأساسية هي بقاء روج آفا حرة ديمقراطية، قائمة على التعايش والعدالة: “لن نتخلى أبداً عن درب شهدائنا الذين قدّموا دماءهم دفاعا عن الوطن، وسنواصل السير على مسارهم حتى آخر قطرة دم في عروقنا. على العدو أن يفهم جيداً أن قطرة دم واحدة من دمائنا تساوي ألف وطن، وأن كل ضفيرة من ضفائر بناتنا تساوي ألف امرأة منهم”.

واختتمت نادرة إبراهيم حديثها متعهدة بالاستمرار بالنضال حتى ضمان الحقوق في الدستور: “لن نتوقف، ولن نلين، حتى نتمكن معاً من بناء روج آفا التي نحلم بها. كما نأمل أن تكون حقوقنا ممثلة في الدستور، وأن نتمكن من العودة إلى أراضينا، وأن يخرج العدو من أرضنا، نريد أن نرجع إلى بيوتنا، ونعيش فيها بأمان وكرامة، فقد تعبنا كثيراً من سنوات التهجير الطويلة، ونستحق أخيراً أن نعيش على أرضنا بسلام”.
No Result
View All Result