No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ أكدت أم لشهيد وثلاثة شبان يقاومون على خطوط الجبهة أن المقاومة الشعبية مستمرة وجميع التهديدات والهجمات لن تثنيهن عن المقاومة والنضال من أجل حماية الأرض والوقوف في خندق واحد إلى جانب أبنائهم وبناتهم ضمن القوات الأمنية والعسكرية.
تستمر المقاومة الشعبية، في كل من مقاطعة الجزيرة وكوباني، من قبل القوات الأمنية والعسكرية إلى جانب أبناء المنطقة ناهيك عن أبناء الشعب الكردستاني الذين لبوا نداء الإدارة الذاتية وانضموا إلى المقاومة، وفي ذلك تلعب المرأة دوراً محورياً في الدفاع عن أبناء شعبها.
ففي الحسكة حيث مساعي التخريب وزعزعة الفوضى مستمرة، تتشبث القوات على جانب داعميهم، بمبدأ الحماية الذاتية ونهج الحرب الثورية، وفيها تبرز دور النساء في الخطوط الأمامية من قبل وحدات حماية المرأة وكذلك قوى الأمن الداخلي ـ المرأة، وكذلك النساء المناضلات والمنضمات إلى المقاومة الشعبية في الأحياء السكنية، حاملات مسؤولية الحماية والدعم ورفع المعنويات في مشهد يؤكد أن المقاومة ليست حكراً على السلاح بل إرادة جماعية وصمود يومي، تلعب فيه المرأة دور الريادة.
دور النساء في المقاومة والحماية
ليلى منير من الشعب العربي، أم للشهيد، ولمقاتلين متمسكين بنهج الحماية في المنطقة، هذه الأم اختارت النضال والصمود، بإرادة حرة، تشارك أبناءها في الحسكة بالدفاع عن مكتسبات ثورة روج آفا.
في حديثها لصحيفتنا “روناهي”، تلفت الانتباه إلى دور النساء في حماية بلدهن وأطفالها، والوقوف إلى جانب قواتهن، موضحة على أن المرأة تؤدي دوراً أساسياً وفعّالاً في الدفاع عن الأحياء والبلدات، من خلال الخروج في المناوبات اليومية بحماية المنطقة، والمشاركة في الوقفات الاحتجاجية، والتظاهر ضد الانتهاكات التي ترتكب بحق أبناء المنطقة.
وأشارت ليلى إلى أن النساء يخرجن منذ ساعات الصباح الأولى وحتى أوقات متأخرة من الليل لحماية الأحياء والممتلكات العامة والخاصة، معتبرة أن النضال والمقاومة لا ينحصران ضمن خطوط التماس والجبهات فقط، بل تمتد إلى داخل المدن، حيث تتجسد المقاومة الشعبية بكل أشكالها.
وأضافت: “أنا أم لشهيد، ولدي ثلاثة شبان يقاومون على خطوط الجبهات، وأنا مستمرة إلى جانب الأمهات في المقاومة. سنبقى مع قواتنا ولن نتركهم، حتى لو جاء الموت أو حلّق الطيران فوق رؤوسنا. لن ننسحب ولن نتراجع، لأن تراجعنا يعني كسر معنويات شبابنا، وهذا ما لن نسمح به. واجبنا أن نكون خلفهم ونرفع معنوياتهم في كل الظروف”.
دعم نسوي للقوات العسكرية
وأكدت ليلى منير أن العديد من النساء، ومن بينهن أمهات الشهداء، يعتبرن أن دعم الأبناء والمقاتلين واجب أخلاقي ووطني، مشددة على استعدادهن للتوجه إلى أي موقع يطلب منهن، بكل شجاعة وقوة ودون خوف.
وحول قيم الثورة التي رسخت في نفوسهن ورؤيتها لمساعي غرس الفتنة بدلاً من الأخوة أوضحت أن ما يجري ليس صراعاً بين الكرد والعرب: “أنا امرأة عربية وهذه ثورتنا جميعاً ثورتنا لم تكن يوماً ثورة قوميات، بل ثورة دفاع عن الأرض والبيوت والممتلكات وكرامة الإنسان”.
كما لفتت إلى الانتهاكات وحالات السرقة التي تشهدها المناطق التي تدخلها عناصر الحكومة السورية المؤقتة ومرتزقتها: “ما شهدته بعض المناطق من سرقة ونهب وانتهاكات بعد دخول المرتزقة وعناصر تابعة للحكومة المؤقتة، جعل من حماية الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات مسؤولية جماعية، مؤكدة أن على كل فرد دوراً وواجباً في الخروج من منزله والمشاركة في الدفاع عن بلده”.
واختتمت ليلى منير حديثها بالتأكيد على أن المقاومة مستمرة منذ أكثر من 14 عاماً دون انكسار: ” لم ننكسر في أي مرحلة، وسنستمر في الصمود والمقاومة مهما اشتدت التحديات نحن صامدون، وسنبقى صامدين”.
وتجسّد شهادة الأم ليلى منير صورة حية عن دور المرأة في هذه المرحلة المفصلية حيث لم تعد المقاومة فعلاً يقتصر على الجبهات، بل أصبحت ممارسة يومية في الأحياء والبيوت والشوارع، فبإرادة لا تنكسر تواصل النساء، وأمهات الشهداء على وجه الخصوص حمل مسؤولية الدفاع عن الأرض والكرامة، مؤكدات أن الصمود خيار لا رجعة عنه، وأن هذه الثورة كانت وستبقى ثورة شعبٍ موحّد، يرفض الانكسار ويؤمن بأن حماية الوطن مسؤولية جماعية لا تقبل التراجع.
No Result
View All Result