No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – في ظلِّ موجات البرد القاسية والظروف المعيشية الصعبة، أعلنت مديرية المحروقات في مقاطعة الجزيرة عن حزمة قرارات جديدة تتعلق بتوزيع الدفعة الثانية من مادة مازت التدفئة، بهدف تأمين احتياجات الأهالي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية خلال فصل الشتاء.
قرارات التوزيع جاءت بعد نقاشات مطولة واستجابةً لمطالب شعبية واسعة، مع إعطاء الأولوية للقطاعات الخدمية الحيوية، بالتوازي مع إطلاق دفعة ثانية من مازوت التدفئة بسعرٍ مدعوم.
أولوية القطاعات الخدمية في الظروف الطارئة
وبهذا الصدد؛ أوضح الرئيس المشترك لمديرية المحروقات في مقاطعة الجزيرة “عزالدين فرحان“، إن عملية توزيع مادة مازوت التدفئة بدأت بشكلٍ منظم منذ شهر حزيران عام 2025، حيث تم اعتماد آلية التوزيع عبر البطاقات الخاصة والكومينات، بما يضمن وصول المادة إلى مستحقيها بعدالة وشفافية. 
وأكد فرحان إن التوزيع استمر بشكلٍ متواصل حتى شهر كانون الأول، وشمل جميع العوائل المسجلة ضمن مناطق المقاطعة، دون استثناء، في إطار خطة تهدف إلى تأمين احتياجات التدفئة خلال فصل الشتاء، خاصةً في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه الأهالي.
وأشار فرحان إلى أنه مع التطورات الأخيرة والظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة، تم اتخاذ قرار بإعادة ترتيب أولويات توزيع مادة المازوت، حيث جرى منح الأفران أولوية قصوى، نظراً لدورها الحيوي في تأمين مادة الخبز للأهالي.
وبيّن أن غالبية الأفران تعمل حالياً على مدار 24 ساعة يومياً، بهدف سد احتياجات السكان، ما تطلّب تزويدها بكميات كافية من مادة المازوت لضمان استمرارية العمل دون انقطاع.
كما لفت إلى أن مديرية المحروقات قامت أيضاً بتزويد أصحاب المولدات الكهربائية بمادة المازوت، الأمر الذي انعكس بشكلٍ مباشر على زيادة ساعات تشغيل الأمبيرات، حيث ارتفعت من ثماني ساعات يومياً إلى اثنتي عشرة ساعة، وهو ما ساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصةً في ظل انخفاض درجات الحرارة.
وأوضح فرحان أن إعطاء الأولوية للأفران والمولدات لم يكن على حساب الأهالي، بل جاء كخطوةٍ مؤقتة تفرضها الحاجة لضمان استقرار الخدمات الأساسية، ريثما يتم تأمين الظروف المناسبة لإطلاق دفعة جديدة من مازوت التدفئة للأُسر. 
الدفعة الثانية من مازوت التدفئة وآلية التوزيع
مع اشتداد موجة البرد الأخيرة وازدياد شكاوى الأهالي من نفاد مادة التدفئة لدى عدد كبير من العائلات، تصاعدت المطالب الشعبية بضرورة توزيع دفعة ثانية من مازوت التدفئة.
وبيّن فرحان أن هذه المطالب نوقشت بشكلٍ جدي داخل مديرية المحروقات والجهات المعنية، ليتم في نهاية المطاف إصدار قرار بالموافقة على توزيع دفعة ثانية من مادة مازوت التدفئة بسعرٍ مدعوم.
ووفقاً للقرار، تم تحديد سعر اللتر الواحد بـ 1050 ليرة سوريّة، بحيث تحصل كل عائلة على مخصصات تبلغ 200 لتر، وبقيمة إجمالية قدرها 210 آلاف ليرة سوريّة، وأكد فرحان أن التوزيع يتم عبر الكومينات والمجالس المحلية، بما يضمن تنظيم العملية ومنع أي حالات استغلال أو تلاعب.
وأشار إلى أن عملية التوزيع انطلقت فعلياً بتاريخ 28 كانون الأول المنصرم، وتشمل جميع المناطق الممتدة من مدينة ديرك وصولاً إلى مدينة تل تمر، دون تحديد سقف كميات إجمالي، مؤكداً إن الهدف هو إيصال المادة إلى كل عائلة محتاجة ضمن هذه المناطق.
وأضاف أن العائلات التي لا تمتلك القدرة المالية لشراء كامل مخصصاتها، يمكنها الحصول على 100 لتر فقط، مع بقاء حقها محفوظاً في الكمية الكاملة البالغة 200 لتر.
كما شدد فرحان على أنه لا يوجد أي قانون يمنع وجود أكثر من عائلة في منزل واحد من الحصول على مخصصات منفصلة، نافياً صحة الشائعات التي تحدثت عن منح حصة واحدة فقط في حال وجود عائلتين في نفس البيت.
وأكد أيضاً أنه لا يُطلب من المواطنين تقديم أي أوراق جديدة، بل يقتصر الأمر على تسجيل الأسماء اعتماداً على الهوية الشخصية ودفتر العائلة، في إطار تسهيل الإجراءات وعدم تحميل الأهالي أعباء إضافية. 
توضيح حول الجدل المُثار بشأن السعر
وحول الجدل الذي أُثير مؤخراً بشأن سعر مادة المازوت، حيث تداولت بعض وسائل الإعلام أنه تجاوز 700 ألف ليرة سوريّة، وأوضح عزالدين فرحان أن هذه الأرقام غير صحيحة.
وبيّن أن هذا الالتباس حينما أعطى تصريح سابق لوكالة “آرتا إف إم”، أشار فيه إلى أن سعر المادة يعادل نحو 30 سنتاً، وعند مقارنته بسعر صرف الدولار الأمريكي، حدث خلط في حساب سعر البرميل، ما أدى إلى تداول أرقام غير دقيقة.
وفي ختام حديثه، أكد الرئيس المشترك لمديرية المحروقات في مقاطعة الجزيرة “عزالدين فرحان” إن مديرية المحروقات مستمرة في متابعة احتياجات الأهالي، وستعمل على اتخاذ ما يلزم من قرارات إضافية بما يتناسب مع تطورات الأوضاع المعيشية والظروف المناخية، وبما يحقق الحد الأدنى من الاستقرار خلال فصل الشتاء.
No Result
View All Result